Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

250 مترا مربعا تكفي العائلة السعودية بشرط!

إعادة الاعتبار إلى دور "الملحق" ومنزل الفيلم الكوري "Parasite" كمثال

تصميم ديكور للصالة العائلية المثالية (الانترنت)

في أثناء مشاهدتي لحوار المعماري السعودي، عبد المحسن الذياب، في برنامج "الليوان" مع الإعلامي عبد الله المديفر، وحديثه عن المشهد المعماري الحالي، لفت انتباهي ما قاله بشأن المنزل السعودي وفكر الاستغلال المكاني الذي تراكم على مرّ الأزمان بشكل لا يتناسب مع كثير من المنازل الحالية، وحول إمكانية العائلة السعودية المعاصرة العيش في منزل لا تتجاوز مساحته 250 متراً مربعاً!

 

البساطة في التصميم

تناول الذياب فكرة تفضيل مجالس الضيافة على غرف وصالات المعيشة المخصصة لأفراد الأسرة، وقال "إننا كرماء بطبيعة الحال، لكن تختلف هذه النسبة والحالة من فرد إلى آخر".

ويستشهد بسؤال يجب أن نسأله أنفسنا "كم مرة تسوي عزيمة في البيت، هذا السؤال الذي يجعلك تفكّر كثيراً بالمساحة التي كلفتك الكثير وبقيت غير ملموسة لمدة كبيرة، حتى إذا جاء الضيف يوماً ما، فضّلت بنفسك أن تأخذه إلى الملحق بدلاً عن المجلس بحثاً عن الحميمية والبساطة".

وأردف قائلاً "إننا ظلمنا دور الملحق في منازلنا من حيث الاسم، حيث تم تصنيفه كمكان تم (إلحاقه) لاحقاً، لكنه يلعب دور  الجوكر في المنزل، فهو الذي تستضيف به أقرب الأصدقاء ويجلس به المدرس الخصوصي، ونقطة للقاءات السريعة، وأحيانا قد يكون مخزناً!".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غرفة المعيشة

أعود إلى فكرة غرفة المعيشة في منزل تبلغ مساحته 250 متراً مربعاً، عندما ذكر "الذياب" تصوّره الشخصي للصالة العائلية المثالية، وهي أن تكون في الدور الأرضي ومتعددة الاستخدامات، قريبة من قلوب أفراد الأسرة، فتحتوي على طاولات، قريبة من المطبخ المفتوح وأمام الحديقة التي تجلب الراحة النفسية، تذكرت مشهد من فيلم "Parasite" الكوري، الذي حصد جائزة الأوسكار أخيراً كأفضل فيلم في العالم لعام 2019.

 

منزل معاصر

الفيلم تدور أحداثه في منزل كوري معاصر به غرفة معيشة مبهجة، انطبقت عليها المواصفات التي ذكرها الذياب في حواره، فهي مفتوحة ومتصلة بالحديقة عبر نافذة "تسرّ الناظرين"، لدرجة أن الزوجين في مشهد من الفيلم سمحا لطفلهما أن ينام بخيمة صغيرة في الحديقة الخلفية، وكان تحت أنظارهما طيلة فترة النوم.

كما كانت غرفة المعيشة أو "الصالة" في الدور الأرضي مرتبطة بطاولة الطعام، التي أيضا تطلّ على الحديقة من الشمال، والمطبخ من الجهة الأخرى.

في المنزل ذاته، لم يكن هناك صالة إضافية في الدور العلوي، وهي فرصة لطرح سؤال على أنفسنا قبل بناء المنزل "هل أزيد مساحة الغرف لراحة أكبر لأفراد الأسرة، أم أضاعف عدد الصالات في المنزل وأشتت الحركة بينهما وأقلّص حجم الغرف؟".

 

فخ "القولبة"

يحذر الذياب في حديثه من الوقوع في فخ "القولبة" المجتمعية والفتاوى ذات الإجابة الواحدة، فلكل منا وضعه المادي والمجتمعي الخاص، حيث مستوى الدخل وعدد أفراد الأسرة والنشاط الاجتماعي، ويؤكد أن توصيته السابقة تنطبق على العائلة السعودية ذات الدخل المتوسط، التي لا يزيد عدد أفرادها على ستة أشخاص، وأنه علينا أن نتجاوز كثيراً من القرارات العاطفية لما يحدده الشأن الاقتصادي الحالي للفرد والمجتمع.

المزيد من ديكور وحدائق