Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اعتذار... إنّني أدفع فاتورة انتهاكي قانون "موفري"

بعض المسائل في الأسلوب والاصطلاح بمقالات اندبندنت لهذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إن المخاطرة في نقد كتابات الآخرين تجعلك عرضة لعواقب انتهاك قانون "موفري"، أي "إذا كتبت أي نقد يتعلّق بالتحرير والتدقيق، فسيكون هناك خطأ من نوع ما في ما كتبته." (موفري اسم فكاهي لأنّه يمثل تهجئة خاطئة لـ "مورفي" الذي هو قانون يقول إنّ "أي شيء يمكن أن يسير على نحو مخطئ، سيسير بشكل خاطئ".

هذا ما حدث معي الأسبوع الماضي. علّقتُ على جملة تتّهم دونالد ترمب بأنّه "يُحمّل الشعب الأميركي عبء شيك check مقداره خمسة مليارات دولار، كان من المفترض أن يدفعه آخرون،" وقصدتُ شيكاً مالياً "cheque." في الحقيقة، كانت مفردة "check" في الجملة اصطلاحاً أميركياً، وكان المقصود "فاتورة". شكراً لبول إدوارد وآخرين لاكتشافهم غلطتي هذه.

في الولايات المتّحدة، تُستخدم الكلمة ذاتها للدلالة على ورقة صغيرة تسجل عليها التعاملات المالية سواء استُخدمت دفعةً، أو طلباً للدفع. كل ما يمكنني قوله هو أنّه من الجيّد أنّ تلك الشيكات قريباً ستصبح شيئاً من الماضي.

ما يعصى على الاحتمال

اقتبسنا من كريس ليزلي، عضو البرلمان الذي انشق عن حزب العمال وانضم إلى "المجموعة المستقلة" قائلاً إن العامّة كانوا "مُرهَقين وتٓعَبين من هذا الطريق المسدود، الذي هو نتاج تقديم السياسيين المصالح السياسية لأحزابهم على المصلحة العامة". نستخدم في كتاب أسلوبنا هنا كلمة "وليد" وليست كلمة "نتاج" – إذ إننا نستعمل مفردة born"" وليس "borne" أي من دون الحرف الأخير "e"، عندما نتحدّث عن الولادة، وذلك ما أراده ليزلي في تعبيره المجازي. الكلمة هي نفسها، فهي صيغة الماضي من الفعل "يتحمّل" أو "يحمل"، ولكن قاموس أوكسفورد يذكر أن الفرق بين التهجئتين أُتّفِق عليه عام 1775 تقريباً.

شكراً لبيرنارد ثيوبالد للفت انتباهي إلى هذا، ولتعليقه "منذ زمن طويل لم أجد خللاً في كتاباتك – هذا يعني أنها جيدةٌ بالتأكيد".

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المجاز والفاكهة

تهانينا للدكتور أجيت شاه الذي اقتبسنا منه في مقالة بشأن علاجٍ محتملٍ لمرض السكري من النوع الأول عن طريق التخلّص من الخلايا المختلة في البنكرياس، إذ يقول "ترون هنا أن إزالة التفّاحات الفاسدة يمكنها إنقاذ التفّاحات الأخرى، وهذا يأتي بوسيلة علاجية لمعالجة مرضى السكّري من النوع الأول".

ما قاله شاه هو مثال نادر على الاستخدام الصحيح لعبارة "التفاحة الفاسدة". في الآونة الأخيرة، صار هذا التشبيه يُستخدم في إبداء الناس رأيهم في مشكلات حزب العمال مع معاداة السامية. غالباً ما يقول المدافعون عن جيريمي كوربين إن ثمة مبالغة في حجم المشكلة في وقت أنها تقتصر على "تفّاحات فاسدة" قليلة.

ولكن الهدف من استخدام التعبير المجازي هذا يكمن في أن تفاحة واحدة فاسدة يمكنها أن تُفسد برميل التفاح كلّه، لأن العفن ينتشر. هذا مصطلح يفهمه الدكتور شاه، لأن خلايا البنكرياس المختلة قد تنشر الضرر في الخلايا المجاورة لها.

احذرْ المجاز المُبتذل

تعلمون أن أوان التوقّف عن استخدام تعبير مجازي يحين عندما يتضارب المعنى الأصلي مع المعنى الذي تحاولون التعبير عنه. في خبرٍ عن إدانة محكمة أسترالية للكاردينال جورج بيل بتهمة اعتداء جنسي على طفل، كتبنا "محاكمة بيل مثّلت ما يمكن اعتباره تصفية حساب بالنسبة إلى الناجين، إذ أصبح الكاردينال الأرعَن ذو السلطة كالطفل الذي يظهر في الملصقات الترويجية، ممثلاً جميع أخطاء الكنيسة الكاثوليكية في تعاملها مع الفضيحة".

عبارة "الطفل الذي يظهر في الملصقات الترويجية" أصبحت مستهلكة وخاوية من المعنى، وكان يمكن الاكتفاء بكتابة "أصبح رمزاً." المعنى الأصلي لصورة وجه الطفل على الملصقات الإعلانية التي تهدف لبيع المنتج لا تنطبق البتة على الكاردينال، الذي يمثّل نقيضاً للسوية الخيّرة، واستخدامها في خبر عن أطفال يتعرّضون للاعتداء، غير ملائم.

© The Independent

المزيد من آراء