Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقنية النانو تدخل على خط المواجهة مع كورونا

جامعة ميشيغان تطور مطهّرا للأنف يقلل احتمال الإصابة

سباق عالمي لاكتشاف لقاح فيروس كورونا (اندبندنت عربية)

في أنحاء كثيرة من العالم، يحتدم السباق بين الدول والخبراء لاكتشاف لقاح ضد كورونا، يسهم في الحدّ من نزيف الأرواح. وبينما تعلن المختبرات بحوثها وتجاربها السريرية على لقاحات عدة "واعدة"، عكفت جامعة ميشيغان الأميركية، أخيراً، على تسريع عملية إنتاج مطهّر "نانو بايو"، الذي طوره علماؤها، بغرض تعقيم الأسطح والأشخاص باستخدام مضادات تقنية النانو.

مكوناته

ويعد المنتج محلولاً مطهّراً للأنف، وخالياً من الكحول، يُستخدم للتقليل من الجراثيم المسببة للإلتهابات، مثل عدوى الجهاز التنفسي، ويمكن استعماله عن طريق مسح الجلد في فتحتي الأنف، ويستمد فعاليته من تقنية النانو التي تعزز قدرته على محاربة البكتيريا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يربط الدكتور علي فطوم، من جامعة ميشيغان، في حديثه لـ "اندبندنت عربية"، ابتكار المطهّر، بتطوير الجامعة لتقنية النانو، إذ وُلد المنتج الجديد، بعد التوصل لإمكان استخدام نسخة واحدة من تقنية النانو، كمادة معززة لمناعة الجسم، تسهّل توصيل اللقاحات عن طريق الأنف، وصولاً إلى استجابة مناعية متعددة تساعد على الحماية من الالتهابات المخاطية، مثل أمراض الجهاز التنفسي، والأمراض المنقولة جنسياً.

ويتكوّن المحلول من مادة كلوريد البنزالكونيوم  (BZK) التي تعد مادة مستخدمة منذ أربعينيات القرن العشرين، ويتشابه في مفهومه مع معقم اليدين، ولكنه مصمّم للاستخدام على الجلد الداخلي المحيط بالأنف، حيث تتسلل الجراثيم بشكل متكرر، وستعزز قطرات النانو المضافة القدرة على قتل البكتيريا، لأن نشاطها يستمر لمدة 4 ساعات أو أكثر، كما ستسهم في ترطيب الجلد، لتجنب الجفاف والتشقق الذي قد يسمح للجراثيم بالدخول.

 

فاعليته ضد كورونا

وعلى الرغم من أن المطهر لم يختبر سريرياً لتأكيد جدواه في الحماية من عدوى (كوفيد – 19)، فإنه يظهر نشاطاً مضاداً للبكتيريا والفيروسات في غضون 60 ثانية، بحسب نتائج الاختبارات المعملية، ما يجعله إجراءً إضافياً محتملاً لتقليل خطر الإصابة، ويؤمن الدكتور فطوم، الذي يقوم دوره على توسيع تطبيق قطرات النانو، وتطوير اللقاحات الممكنة، بأن المحلول سيسهم في كبح جماح الفيروس، بدايةً من الأنف، لكونه البوابة الأولى نحو الجسم.

كما يؤكد أن الدراسات التي اختبرت المطهّر على الحيوانات والإنسان، أثبتت بشكل قاطع أنه غير مهيّج للجلد، لكونه خالياً من الكحول، واحتوائه على قطرات نانوية توفّر مزايا مهمة عند استخدامها، من دون تعريض الجلد لإمكان امتصاصها، أو دخولها مجرى الدم، كما توضح الأبحاث المنشورة أن تركيبته عززت بشكل كبير بقاء الفئران على قيد الحياة بعد حقنها بجرعة مميتة من فيروس الإنفلونزا.

 

استخدامه

ويمكن استعمال مطهر "بايو نانو" من دون وصفة، وسيخدم بشكل كبير الطواقم الطبية، وعمال المستشفيات، والمصانع، والمحلات، كونهم أكثر الفئات عرضة لمخاطر الإصابة، ويُوصى هؤلاء بوضع القطرات كل 4-8 ساعات بحسب الحاجة، خصوصاً خلال فترات زيادة خطر التعرض للجراثيم، أما الشخص الذي يقضي معظم وقته في منزله، فيحتاج إليه مرة واحدة يومياً أو كل بضعة أيام.

ويقول الرئيس التنفيذي للشركة المصنعة، ديف بيرالتا، إنهم خلال هذه الأوقات الصعبة، يعملون للمساعدة في تخفيف العبء الملقى على عاتق نظام الرعاية الصحي، ويتابع "نريد أن نجعل مطهّر الأنف في متناول الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى، مثل العاملين بالرعاية الصحية، والاختصاصيين الاجتماعيين، والعسكريين، ورجال الحكومة، والمسنين، والمصابين بضعف المناعة، والأشخاص الموجودين على مقربة من تفشي المرض."

وخلال الأسابيع المقبلة، ستبدأ الشركة توزيع أكثر من مليون وحدة على الصيدليات الأميركية، وعلى الرغم من صعوبة التكهن بنجاح المطهّر من عدمه في الحدّ من فيروس كورونا، فإن الحقيقة القاطعة هي أن العالم معلق على أمل وحيد، يتمثل في أن يسهم العلم في حماية البشر باكتشاف يعيد إليهم حياتهم الطبيعية.

المزيد من متابعات