Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

54 مليار دولار هربت من صناديق سندات الأسواق الناشئة في 8 أسابيع

تخارجات الأسبوع الماضي للمستثمرين كانت الأكبر منذ الربع الثالث من عام 2015

توقعات بأن يتسبب فيروس كورونا في انكماش اقتصادي كبير هذا العام (أ.ف.ب)

طالت موجة الخسائر العنيفة التي تواجهها أسواق الأصول الخطرة بسبب انتشار مخاطر فيروس كورونا المستجد، أسواق الأسهم بالاقتصادات الناشئة، التي يواصل المستثمرون الهروب منها خلال الشهرين الماضيين.

البيانات والأرقام الحديثة، تشير إلى أن المستثمرين سحبوا نحو 7.4 مليار دولار من صناديق أسهم الأسواق الناشئة في آخر أسبوع، وهي أكبر وتيرة أسبوعية منذ أكثر من أربع سنوات، ويعود ذلك إلى أسباب منها الانهيار في أسعار النفط.

وأظهرت البيانات الصادرة عن "إي.بي.إف.آر"، أن التدفقات الخارجة من صناديق سندات الأسواق الناشئة بلغت 721.6 مليون دولار في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء الماضي، ما يرفع إجمالي صافي التخارجات على مدار الأسابيع الثمانية المنقضية إلى أكثر من 54 مليار دولار.

وبالنسبة إلى صناديق أسهم الأسواق الناشئة، كان هذا عاشر أسبوع على التوالي من نزوح التدفقات، بإجمالي 25.5 مليار دولار في تلك الفترة. وأوضحت الشركة في تقرير حديث عن أسواق الصناديق الناشئة، أن الهبوط الحاد في أسعار النفط أضر كثيراً بمعنويات المستثمرين تجاه هذه الفئة من الأصول"، مضيفاً أن تخارجات الأسبوع الماضي كانت الأكبر منذ الربع الثالث من عام 2015.

ومددت الصناديق التي تركز على الأسهم الجنوب أفريقية أطول سلسلة تدفقات لها منذ أوائل النصف الثاني من العام الماضي، لكن ذلك طغت عليه تخارجات من صناديق تركز على منتجي النفط، بما في ذلك السعودية وروسيا. وعلى المستوى السيادي، سجلت صناديق السندات التي تركز على تركيا أكبر تدفقات لها في أكثر من أربع سنوات، وتدفقت "أموال جديدة بكميات جيدة" إلى صناديق سندات جنوب أفريقيا. وعالمياً، قالت "إي.بي.إف.آر"، إن أكثر من 126 مليار دولار تدفقت إلى صناديق أسواق المال.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ما يشتريه "المركزي الأميركي"

في الوقت نفسه، أظهرت مذكرة لبنك "أوف أميركا ميرل لنش"، بشأن تدفقات الصناديق، أن المستثمرين عززوا مراكزهم في صناديق السندات مرتفعة المخاطر، إذ إن الإجماع الجديد في الأسواق هو "أن تشتري ما يشتريه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)".

وفي الأسبوع الذي لم يشهد عزوفاً عن المخاطرة، راكم المستثمرون نقداً بقيمة 126.4 مليار دولار، ليتخارجوا من أسهم الأسواق الناشئة. واستقطبت صناديق السندات عالية المخاطر نحو 4.3 مليار دولار في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء الماضي، في الوقت الذي تلقت المعنويات الدعم من تعهد "المركزي الأميركي" بشراء ديون مصنفة عند مستوى عالي المخاطر.

وشهدت أسواق الأسهم نزوح تدفقات بقيمة تتجاوز نحو 7.3 مليار دولار في أسبوع حتى الأربعاء الماضي، وفقا لما أظهرته بيانات "بنك أوف أميركا". وكانت أسهم الرعاية الصحية والتكنولوجيا عالمياً تظهر متانة في مواجهة الصدمة الحالية لفيروس كورونا، مع ضخ المستثمرين قيمة إجمالية 4.9 مليار دولار في القطاعين.

وقال البنك الأميركي إن أسهم الرعاية الصحية والتكنولوجيا تشكل حالياً 42 في المئة من سوق الأسهم العالمية، في زيادة كبيرة من 24 في المئة خلال عام 2006. جاء ذلك على حساب أسهم الطاقة والشركات المالية التي انخفضت إلى نحو 18 في المئة من مستوى سابق عند 36 في المئة خلال الفترة نفسها.

ركود أكثر حدة يتجاوز التوقعات

وأمس، حذَّر مسؤولون كبار بالبنك الدولي، من أن الاقتصادات النامية قد تشهد ركوداً أكثر حدة مما يُتوقع حالياً إذا لم ينتعش الاستهلاك والاستثمار سريعاً عقب جائحة كورونا.

وقال المسؤولون، في تدوينة على الموقع الإلكتروني للبنك، إن التوقعات في المبدئي "قاتمة" عند نزول 2 في المئة في الناتج الاقتصادي للدول النامية، ليكون أول انكماش في تلك الدول منذ عام 1960. لكنهم قالوا إن نتائج النمو قد تكون "أسوأ كثيراً" وأن الناتج في تلك الاقتصادات قد يهبط بنحو 3 في المئة إذا لم يتحقق واحد فقد من افتراضات البنك، وإذا لم ينتعش الاستثمار والاستهلاك.

وفي تقرير سابق، قال معهد التمويل الدولي، إن أول ثلاثة أشهر من العام الحالي، شهدت أكبر تدفقات نقدية خارجة في المحافظ الاستثمارية الأجنبية للأسواق الناشئة على الإطلاق، متجاوزة أسوأ مستوى مسجّل إبان الأزمة المالية العالمية. وتوقع أن تبلغ التدفقات الأجنبية إلى الأسواق الناشئة 444 مليار دولار في مجمل عام 2020، وهو أقل بشكل حادّ عند المقارنة مع التدفقات البالغة 937 مليار دولار في عام 2019، بنسبة انخفاض تبلغ نحو 52.6 في المئة.

وخفض المعهد تقديرات الناتج المحلي الإجمالي وتحوّله إلى انكماش عنيف، تبلغ نسبته 2.8 في المئة، مقارنة بتوقعات سابقة عند انكماش 1.5 في المئة فقط. وتوقع حدوث انكماش اقتصادي أكبر وأوضح ظهوراً في الأسواق الناشئة هذا العام. وتقوم هذه التوقعات على افتراض تحقيق الاستقرار والتعافي الجزئي خلال النصف الثاني من العام الحالي، وهي فرضية تخضع لمخاطر سلبية.

المزيد من اقتصاد