Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مطالب فلسطينية باجتماع طارئ لمواجهة التوسعات الإسرائيلية

تل أبيب تستغل انشغال العالم بكورونا للمضي قدما في مشروعات الاستيطان

اجتماع في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة    (حسام علي. اندبندنت عربية)

طالبت دولة فلسطين، الأمانة العامة للجامعة العربية بعقد اجتماع طارئ عبر الإنترنت لمجلس جامعة الدول العربية، في دورة غير عادية على مستوى وزراء الخارجية في أقرب وقت ممكن، لبحث الخطوات والإجراءات التي يمكن أن تقوم بها الدول العربية الشقيقة تجاه خطورة تنفيذ المخطط الإسرائيلي بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها وفرض السيادة الإسرائيلية عليها وعلى المستوطنات والمستعمرات غير القانونية المقامة على أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، خصوصاً ضم الأغوار والمنطقة المصنفة "ج" من الضفة الغربية.

وأفادت المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، في بيان، "إن الاجتماع المزمع عقده سيبحث أيضاً تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، التي جاء فيها، إن قرار ضم الضفة الغربية يعود اتخاذه إلى إسرائيل؛ في تأكيد جديد على حجم التورط الأميركي بالمشروع الاستعماري التوسعي في أرض فلسطين المحتلة، الذي يعد تشجيعاً من الإدارة الأميركية لحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بالتمادي في سياستها العدوانية بمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية عليها".

ومن جانبه قال مندوب فلسطين بالجامعة العربية السفير دياب اللوح، إن تنفيذ المخطط الإسرائيلي بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية، مؤكداً أن الإدارة الأميركية هي طرفٌ شريكٌ متورط في هذا المخطط الاستعماري العدواني الذي يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واتفاقية جنيف الرابعة وانتهاك للقانون الدولي واستخفاف بالمرجعيات الدولية للسلام، وفي مقدمتها مبدأ الأرض مقابل السلام ومبدأ حل الدولتين، بالإضافة إلى تقويض خيار المفاوضات واستبداله بسياسة الإملاءات وفرض سياسة الأمر الواقع.

 استغلال جائحة كورونا 

وأضاف دياب اللوح، أن اجتماع وزراء الخارجية العرب سيبحث توفير شبكة الأمان المالية العربية لتمكين حكومة دولة فلسطين من مواجهة الأضرار الناجمة عن جائحة كورونا، والإجراءات الإسرائيلية العدوانية التي من خلالها تكبد الشعب الفلسطيني الخسائر الفادحة بالإضافة إلى ؜ مصادرة أموال المقاصة.

وذكر، إن إسرائيل تحاول استغلال انشغال العالم بجائحة كورونا، للمضي قدماً في مشروعات الضم، ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وبناء المستعمرات، والبؤر الاستيطانية عليها. ونسف أي آفاق مستقبلية لعملية السلام في المنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد أن القيادة الفلسطينية، في حالة تأهب واستنفار لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياته لوضع حد للتغول الإسرائيلي على الحقوق الفلسطينية، وشدد على أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً في مواجهة كافة محاولات الالتفاف على حقوقه حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة، المتصلة القابلة للحياة على جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الدولية، والمبادرة العربية للسلام.

إشعال فتيل التوتر في المنطقة

في السياق ذاته حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط مُجدداً من مغبة توجهات الحكومة الإسرائيلية الجديدة نحو فرض سيادتها على أي جزء من أراضي الضفة الغربية المحتلة.

 كما دان أبو الغيط، التصريحات الأميركية التي اعتبرت ضم الأراضي المُحتلة شأناً إسرائيلياً، مؤكداً أن هذه التصريحات تعني إقراراً بواقع الاحتلال وشرعنة له، بالمُخالفة لمبادئ القانون الدولي المستقرة التي لا تُجيز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.

ونقل مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن أبو الغيط قوله، إن توجهات الحكومة الإسرائيلية الجديدة تُخاطر بإشعال فتيل التوتر في المنطقة، مُستغلة حالة الانشغال العالمي بمواجهة وباء كورونا "كوفيد-19"، لفرض واقع جديد على الأرض. مُضيفاً، أن الإقدام على مثل هذه الإجراءات سيفتح الباب أمام توتراتٍ ومخاطر يصعب التكهن بمآلاتها، بما يُضيف إلى المصاعب الكبيرة التي تواجه دول المنطقة جراء الوباء.

ودعا أبو الغيط المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، وإيصال رسالة واضحة للحكومة الإسرائيلية الجديدة بخطورة ما تنوي القيام به، وما يُمكن أن تقود إليه سياساتها من تبعات ونتائج خطيرة تنعكس على الأمن الإقليمي واستقرار المنطقة.

وأوضح المصدر أن أبو الغيط كان قد وجّه رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ولوزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية، حذر خلالها من خطورة السياسات الإسرائيلية، وبالأخص الاتجاه نحو إعلان ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المُحتلة.

من جانبه كشف مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية أن الاجتماع سيكون افتراضياً عبر وسائل الاتصال الحديثة، وأضاف، أنه جارٍ الآن التواصل مع وزراء الخارجية العرب لتحديد موعد انعقاد الاجتماع وآلياته، مرجحاً انعقاده الأسبوع المقبل".

المزيد من العالم العربي