Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيون يقلدون خوار البقر لتخفيف وحدتهم

آلات غريبة منزلية الصنع تستخدم في إطلاق العنان لأصوات الكورس الليلي

اضافة إلى "مهماتها" التقليدية في اللحوم والحليب، صارت البقرة مصدراً للإلهام في زمن كورونا (أ.ب.)

كانت عقارب الساعة تشير إلى السادسة والنصف من عصر يوم مشرق بارد من أيام أبريل (نيسان)، حين بدا وكأن مسّاً من الجنون الجماعي قد أصاب سكّان بلدة بيلبر في مقاطعة ديربيشاير، فشرعوا بإصدار أصوات خوار الأبقار رافعين رؤوسهم نحو الأعلى.

على الرغم من سورياليّة هذا المشهد وغرابته، فهو يحدث بالفعل، لا بل أصبح واقعاً يومياً في فترة الإقفال التام في بريطانيا عام 2020. فبعد ظهر كل يوم وفي موعد محدّد، يخرق مئات الأشخاص الصمت المخيم على البلدة بفعل الإقفال الذي فرضه فيروس كورونا ويبدأون بإطلاق صرخاتٍ حزينة كالماشية المحتجزة خلف القضبان.

هذا الطقس الغريب هو من ابتكار أحد السكان المحليين ويُدعى جاسبر وارد الذي صرح لـ "راديو 5" التابع لـ "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي)، بأن خوار الأبقار جعل ملازمة المنزل "محتملة أكثر بقليل" مما مضى، وأضاف أن "سكان هذه البلدة المجانين اعتادوا على الأمر وتآلفوا معه كما تفعل الأبقار مع العشب". وقال وارد إنه توقع بألا تستمر هذه الفكرة أكثر من بضعة أيام، وأن الأمر سينتهي "بالسخرية منه على مواقع التواصل الاجتماعي".

بيد أن العكس هو ما حصل. فقد انتشرت فيديوهات مذهلة تُظهر عمال المتاجر يستخدمون مكبرات الصوت للإعلان عن بدء إصدار أصوات الخوار ودعوة المتسوقين للانضمام إليهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا السياق، قال وارد الذي أصبح اليوم بطلاً محلياً في بلدته، "نفعل ذلك منذ ثلاثة أسابيع وكل يوم عند الساعة السادسة والنصف يبدأ كورس الخوار".

وأُنشئت صفحة خاصة بهذه الفعالية على موقع "تويتر" توثّق "خوار" سكّان بيلبر، الذين عمد العديد منهم إلى استخدام آلاتٍ بدائية الصنع لتضخيم أصوات خوارهم.

ونقلت "بي بي سي" عن إيزابيل كينيدي، وهي واحدة من سكان البلدة، قولها بأنها عمدت إلى الخوار منذ اليوم الأول. وأوضحت "أنها طريقة رائعة لحشد أبناء المجتمع معاً من خلال المشاركة في أمرٍ ما خلال هذه الأوقات الجنونية والغريبة. إنها الفترة الأكثر متعةً بالنسبة لي خلال اليوم".

يُذكر أن البلدة تصدّرت عناوين الصحف عام 2001 عندما رفضت مجسّماً زجاجياً ضخماً على شكل بطاطا تُعرف باسم السيد رأس البطاطا، جاءها هدية من مدينة باوتوكت الأميركية وتربطها علاقة توأمة مع بيلبر.

في ذلك الوقت، وصف سكان بيلبر المجسّم بالشنيع. وعلى الرغم من احتجاجاتهم، جرى تشذيبه ووصل إلى البلدة مجدداً عام 2015 مع أن الآراء ما زالت منقسمة بشأنه.

© The Independent

المزيد من منوعات