Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير الاتصالات المصري: نعيش تحديات في بنيتنا الرقمية بسبب كورونا

طلعت: ازداد استخدام وسائل التكنولوجيا والإنترنت في ظل عمل قطاعات عديدة من المنزل

وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية عمرو طلعت (رويترز)

قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، عمرو طلعت، إن الإجراءات الاحترازية وتطبيق حظر التجوال في إطار خطة مكافحة تفشي فيروس كورونا سبّبت ضغطاً غير مسبوق في مصر، مما أسهم في الضغط والتحميل الشديد على شبكات الاتصالات وزيادة ساعات الذروة نتيجة تطبيق حظر التجوال وبقاء المشتركين لفترات أطول في المنزل خلال مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي.

وأضاف طلعت في تصريحات لـ"اندبندنت عربية" أن "الضغط الشديد غير المسبوق يرجع إلى استكمال العملية التعليمية لطلاب المدارس والجامعات بنظام التعلّم عن بعد، مما أنتج زيادة كبيرة في استهلاك الإنترنت وتطبيقاتها خلال فترة الحظر"، موضحا أن "مؤشرات خدمات الاتصالات في الأسبوع الثاني من أبريل، مقارنة بالأسبوع الثاني من مارس الماضي تؤكد زيادة في المكالمات الصوتية الدولية بنسبة 15 في المئة، والمحلية 3 في المئة، وارتفاع استهلاك الإنترنت المنزلي 87 في المئة، وإنترنت المحمول 18 في المئة".

وتابع طلعت أن "عدد ساعات وقت الذروة تضاعف لاستخدام خدمات وتطبيقات الإنترنت لتصل إلى 15 ساعة يومياً من الساعة 12 ظهراً وحتى 3 صباحاً خلال الأسبوع الثاني من أبريل، مقارنة بـ 7 ساعات فقط خلال الأسبوع الثاني من مارس الماضي".

وأضاف أن هناك أيضاً زيادة كبيرة في استخدام تطبيقات الإنترنت، وأهمها برامج "تيك توك" المستحدث بنسبة 194 في المئة، كاشفا أن تصفح المواقع التعليمية التابعة لوزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، ارتفع بنسبة تصل إلى 376.4 في المئة في الأسبوع الثاني من أبريل، مقارنة بالأسبوع الثاني من مارس الماضي.

محاور إدارة أزمة كورونا

وفسر الوزير المصري خطة وزارته لمواجهة التغيّر المفاجئ على استخدام الإنترنت، قائلا "تحركنا على عدد من المحاور منذ بداية أزمة تفشي كورونا. كان المحور الأول هو مساعدة المواطنين في هذه الظروف الاستثنائية ومنحنا المشتركين في الإنترنت الثابت الأرضي 20 في المئة إضافية على الباقات حتى نشجعهم على الجلوس في المنازل، مؤكدا أن تلك المبادرة كلّفت خزانة الوزارة ما يقرب من الـ200 مليون جنيه (نحو 13 مليون دولار أميركي).

وأضاف "المحور الثاني كان دعماً كبيراً للحقل التعليمي، حيث اعتبرنا كل ما تستهلكه المواقع التي توفرها وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي من إنترنت لن تحتسب ضمن الباقات حتى نشجعهم على التعليم عن بعد"، وشدّد على أن "التعليم الرقمي أصبح جزءاً هاماً خلال المرحلة الحالية، وهو أمر ضروري وحتمي لتحقيق التطوير والتنمية، ويجب أن تتضافر الجهود من أجل البدء في التدريب والتأهيل والتكيّف مع هذه الوسيلة الجديدة".

وحول المحور الثالث، قال طلعت "منحنا من يسدّد باقته إلكترونياً 30 ضعف قيمة الباقة لتشجيع المواطن على استخدام وسائل الدفع الإلكتروني في إطار خطة الحكومة الشاملة للتحوّل الرقمي".

صحوة رقمية

وأكد وزير الاتصالات المصري أنه "عرفاناً بالجميل وإيماناً  بالدور العظيم التي تؤديه الكوادر والأطقم الطبية والصحية بمختلف تصنيفها، قامت الوزارة بمنح كل من يعمل في هذه القطاع  3000 دقيقة مجاناً على باقته خلال أبريل، وقد تستمر لشهور أخرى في ظل جهدهم العظيم المشرف".

وتابع طلعت بأن الحكومة دعّمت أيضاً الصمّ وضعاف السمع بإطلاق خدمة للردّ على الاستفسارات الخاصة بفيروس كورونا المستجد للصمّ وضعاف السمع، من خلال تطبيق إلكتروني يحمل اسم (واصل) عن طريق المركز التقني لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة للرد على الاستفسارات الخاصة بفيروس كورونا المستجد على مدار 24 ساعة ودعم من لديه أعراض مرضية متعلقة بالفيروس في الوصول إلى الجهات المعنية في الدولة لتوفير الخدمات الصحية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "كذلك قدمنا تسليم المعاشات ورواتب العمالة غير المنتظمة، في مرحلة أولى تم تحديد نحو 1.1 مليون مواطن تم الصرف لنحو 80 في المئة منهم، ونستعد للمرحلة الثانية  خلال أيام التي قد تصل إلى نفس هذا الرقم، وتقترب أيضاً من المليون مواطن، في إطار تخفيف الآثار السلبية الناتجة عن تفشي وانتشار فيروس كورونا في الوقت الحالي، وقد تصل تكلفتها الإجمالية ما يقارب المليار جنيه (نحو 64 مليون دولار) تتحملها وزارة المالية".

وحول فوائد الأزمة، قال طلعت "بالطبع لكل أزمة فوائد تخرج من رحمها، فالأزمة شجّعت المواطنين على الإقبال على استخدام وسائل التكنولوجيا والإنترنت في ظل عمل قطاعات عديدة من المنزل، وكذلك الطلاب أقبلوا على البحث والتعليم عبر الإنترنت، وإقبال المواطنين على سداد المستحقات المالية عليهم عبر وسائل الدفع الإلكتروني، وهذا لم يكن موجوداً قبل أزمة كورونا، وبناء على التقارير والمعلومات والبيانات وجدنا إقبالاً شديداً ورواجاً لهذه الوسائل، ونتمنى استمرار هذه الصحوة بعد انتهاء أزمة كورونا لما يجلب عليهم النفع، وكذلك يساعد الدولة على تنفيذ خطتها للتحول الرقمي بشكل أسرع".

الاقتصاد الرقمي

وراهن وزير الاتصالات على قطاعه في حمل الاقتصاد المصري في الوقت الحالي، بخاصة مع تعثّر قطاعات أخرى، مثل التصدير والسياحة، قائلا "لا شكّ أن قطاعي الزراعة والاتصالات هما من يحملان الاقتصاد في الوقت الحالي في ظل توقف قطاعات أخرى مثل قطاع السياحة والصادرات والتجارة الخارجية".

ورفض الوزير تحديد حجم الإيرادات والأرباح التي حققها قطاع الاتصالات في الوقت الحالي، موضحا أننا "لن نستطيع تحديد ذلك حالياً، فأزمة كورونا لم تتخطَ حاجز الشهرين، مع الوضع في الاعتبار أن القوائم المالية للشركات تعدّ بشكل ربع سنوي، لكن بشكل تقديري هناك زيادة غير مسبوقة جاءت بنتائج إيجابية على هذا القطاع سيتضح حجمها  ونسبتها وقيمتها في (مايو) أيار المقبل".

ولفت الوزير إلى أن الاقتصاد الرقمي فاعل في الاقتصاد القومي، حيث أسهم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنحو 4 في المئة خلال العام المالي 2018- 2019، مشيراً إلى تحقيق القطاع ناتجاً محلياً يقدّر بنحو 93 مليار جنيه (نحو 6 مليارات دولار) خلال هذا العام، وبلغ إجمالي صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات نحو 3.6 مليار دولار، كما بلغ معدل نمو القطاع خلال الربع الأول من العام المالي الحالي 16 في المئة ليسجّل أعلى قطاعات الدولة نمواً.

بنية التكنولوجيا التحتية

وكشف طلعت أن "البنية التحتية للاتصالات المصرية لم تتفاجئ بالضغط الهائل على شبكة الإنترنت المحلية الناتجة عن انتشار كورونا، بل كنّا مستعدين منذ العام الماضي في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي"، موضحاً أن الحكومة نفّذت مشروعاً ضخماً بلغت تكلفته نحو 30 مليار جنيه (حوالي 1.9 مليار دولار أميركي) نتج عنه تضاعف سرعة الإنترنت بنحو 6 أضعاف على مراحل بدأت في 2018.

وتابع "بدأت عمليات التطوير في يوليو (تموز) 2018 لرفع سرعات الإنترنت من 5.7 ميجابت- ث إلى 14 ميجابت-ث في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، ثم إلى 18 ميجابت- ث في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما بلغت السرعات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي  26.52 ميجابت- ث لتسجل في يناير (كانون الثاني) 2020 نحو 28.78 ميجابت- ث، أما في فبراير (شباط) الماضي، فتخطت السرعات حاجز  الـ30 ميجابت- ث.

وأضاف أن "تلك الخطوات المنتظمة قفزت بمركز مصر من الأربعين على مستوى الدول الأفريقية إلى الثاني على مستوى دول القارة، وهذا ما جعل البنية التحتية تتحمّل الضغط غير المسبوق في الإقبال على استخدام الإنترنت في مصر، وهو ما انعكس أيضاً على ترتيب القاهرة في المؤشرات الدولية، حيث تقدّمت 34 مركزاً دفعة واحدة في تصنيف (Speed test) العالمي خلال ديسمبر 2019 في متوسط سرعة الإنترنت الأرضي لتحتل المركز 97 بدلاً عن 131 في نوفمبر الماضي، مسجّلة أكثر من 30 ميجابايت".

وحول خطة الرقمنة والتحول الرقمي، قال وزير الاتصالات المصري إن "الخطة بدأت بمشروع رقمنة مدينة بورسعيد شرق القاهرة بهدف تحويلها إلى مدينة ذكية لتكون هي أولى ثمار هذه الاستراتيجية، وتقوم على محورين رئيسين، هما: التحول الرقمي، وبناء القدرات والتنمية البشرية، حيث أطلقنا المرحلة الأولى منتصف عام 2019 بإطلاق حزمة من الخدمات العامة إلكترونياً، مثل التموين، والتوثيق، ونيابات الأسرة، والحالة الشخصية، وإنفاذ القانون، والإسكان الاجتماعي. والمرحلة الثانية ضمّت خدمات المرور، والحياة الزراعية، وذوي الاحتياجات الخاصة، والأحوال المدنية، والسجل التجاري، والمحليات، والكهرباء، وبرنامج تكافل وكرامة، والعلاج على نفقة الدولة، والنيابة الإدارية، والاستثمار، والمناطق الحرة، والشهر العقاري".

وكشف طلعت عن إطلاق المرحلة الثالثة ببورسعيد لتضمّ الغرف التجارية، والمجتمعات العمرانية، والكهرباء، والتعليم، والشهر العقاري.

واختتم بأن هذه الخدمات سيتم تقديمها عبر شبكة الألياف الضوئية، حيث تم ربط 800 مبنى حكومي في محافظة بورسعيد والمستهدف ربط 35 ألف مبنى على مستوى كل محافظات الجمهورية خلال ثلاث سنوات، وسيتم خلال الربع الثاني من العام الحالي ربط 5 آلاف مبنى حكومي بتكلفة مليار جنيه (64 مليون دولار أميركي)، بينما تصل التكلفة الإجمالية لربط كل المباني الحكومية 6 مليارات جنيه (نحو 320 مليون دولار).