Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مستشفيات بريطانية ستفتقر إلى ألبسة واقية من كورونا

سينفد مخزون الألبسة الخارجية الواقية في "معظم المرافق" خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه فيما طُلب من الأطباء والممرضين علاج المرضى من دون رداء واق

عامل في مجال الرعاية الصحية يضع القناع والقفازات لحمايته من كورونا خلال عمله (أ.ف.ب) 

علمت " إندبندنت" أن رسالة بالبريد الإلكتروني مسربة، كانت مُوجهة إلى مرافق "هيئة خدمة الصحة الوطنية" ( إن إتش إس)، قد حذّرت من أنّ الثياب الخارجية الواقية ستنفذ في معظم هذه المرافق خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، ولن يصلها ما يكفي للحفاظ على مستويات "مستدامة" من هذه الرداءات قبل منتصف شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وأطلق هذا التحذير ضابط ارتباط عسكري عيّنته الحكومة بعد إعلان جائحة فيروس كورونا حالة طوارئ وطنية.

وأُرسلت الرسالة إلى المستشفيات وغيرها من مرافق الـ"إن إتش إس" فيما قال مات هانكوك، وزير الصحة، إنّه لا يستطيع أن يضمن حصول المستشفيات خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة على كميّة من معدات الوقاية الشخصية تلبّي حاجتها. وفي غضون ساعات، طُلب من الأطباء والممرضين أن يعالجوا المرضى من دون رداء واقٍ حين تقتضي الحاجة، والاستعاضة عنه بمريلة أو مئزر بلاستيكي.

يُذكر أن الإرشادات السابقة التي أُرسلت إلى العاملين في قطاع الصحة توصي بارتداء اللباس الخارجي الجراحي الكامل المقاوم للمياه لحماية أنفسهم من انتقال الفيروس. لكن، في تحوّل لافت، طُلب منهم أخيراً تقديم العلاج لمرضى فيروس كورونا من دون الرداء الواقي بسبب "النقص العالمي" في معدات الوقاية الشخصية.

وفي الرسالة المُسرّبة، كتب الضابط للمستشفيات وغيرها من مرافق الـ"إن إتش إس" أستطيع أن أؤكّد أنّ المناطق قد أُبلغت بأنّها لن تتلقّى الألبسة الخارجية الواقية قبل 27 أبريل (نيسان) ولن يمكن تحقيق مستوى مستدام منها قبل منتصف يونيو... حسب تقديراتي، سينفد مخزون معظم المرافق بعد انقضاء عطلة نهاية الأسبوع استناداً إلى معدّلات الاستهلاك الحالية".

وأشار إلى وجود عدد محدّد من هذه الألبسة الخارجية الواقية "في بعض الأمكنة" وطلب من المستشفيات أن "تتبادل (الألبسة) مع بعضها بعضاً عندما يكون ذلك ممكناً". وإذ أوضح أنه يمكن للمرافق أن تستمر بتسجيل طلباتها، أضاف "لا نعلم متى ستصل الشحنة المقبلة". 

وأصدرت هيئة "الصحة العامة في إنجلترا" مساء الجمعة الماضي إرشادات جديدة تنصح فيها الطاقم الطبي بارتداء "ألبسة خارجية، أو مآزر، غير مضادة للسوائل وصالحة للاستخدام مرة واحدة" أو "ألبسة خارجية جراحية قابلة للغسل" مع مئزر، وغسل سواعدهم بعد ذلك.

وكانت "كلية التمريض الملكية" قد أخبرت الممرضين أنهم يستطيعون رفض معالجة المرضى في حال عدم تزويدهم بمعدات وقاية شخصية مناسبة. وواجهت الحكومة أسابيع من الانتقادات بشأن نقص هذه المعدات التي تصل إلى الخطوط الأمامية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت سافرون كوردري من منظمة "إن إتش إس بروفايدرز" التي تمثل المستشفيات ومرافق "إن إتش إس" في المملكة المتحدة إنّ مخزون الألبسة الخارجية الواقية بلغ مستوى "حرجاً"، مشيرةّ إلى تقديم طلبات طارئة للحصول عليه من دول أخرى. وأضافت أنّه "أصبح من الواضح أنّ بعض المرافق ستستنفد مخزونها من الألبسة الخارجية الواقية المضادة للسوائل تماماً خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه". وأوضحت أن المرافق و"الاحتياطي الاستراتيجي الوطني" قد أدارا بعناية شديدة ما تبقّى من المخزون وتَساعدا حين أمكن ذلك. كما أثنت على أجهزة الإطفاء والشرطة والسلطات المحلية والأطباء البيطريين الذين وهبوا ألبستهم الخارجية الواقية إلى "إن إتش إس".

وقال هانكوك للنواب أعضاء لجنة الشؤون الصحية التابعة لمجلس العموم إنّه كان يتمنى لو أنه قادر على "التلويح بعصى سحرية" لكي "تمطر السماء كميّات كبيرة من" معدات الوقاية الشخصية لكنّ ذلك مستحيل بسبب وجود نقص عالمي في المخزون.

من ناحيته، اعتبر إد دايفي، زعيم الديمقراطيين الأحرار المشارك بالوكالة "أن تزايد الخطر على العاملين في الخطوط الأمامية بسبب هذا الموضوع لا يُحتمل... إنّ تأكيد الوزراء المستمر على أنّ قنوات توفير معدات الوقاية للعاملين تحت السيطرة يبدو الآن بالياً تماماً. وفشل الحكومة بتقبّل النصيحة ودراسة خيارات بديلة للحصول على المعدات مثل العمل مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي يبدو الآن خطأً جسيماً".

ورداً على طلب التعليق على الرسالة الإلكترونية المُسرّبة، قال متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية "كل بلدان العالم تسعى إلى الحصول على معدات الوقاية الشخصية وتطلبها وهذا ما يحدونا للعمل بجهد كي نحرص على توفير ما يكفي من المعدات في الخطوط الأمامية... ولهذا أُطلقت استراتيجية معدّات الوقاية الشخصية، كي نحدّد سبل توفير المزيد من هذه المعدّات وهي تتضمن نقطة مهمّة تتعلق بأداء المصنّعين البريطانيين دوراً أكبر في هذا المجال وزيادة وتسريع إنتاجهم". 

وفي سياق متَّصل، حذّرت النائب العمالية روزينا ألين خان، وهي طبيبة طوارئ ووزيرة دولة لشؤون الصحة العقلية في حكومة الظل، من أنّ عدم توفير معدات وقاية شخصية مناسبة سيؤدي إلى وفاة المزيد من موظفي الـ"إن إتش إس".

وغرّدت قائلةً "يتحوّل حزني إلى غضب. وعدتنا الحكومة أنّ إن إتش إس ستحصل على كل ما تحتاج إليه لمكافحة فيروس كورونا. توفّي 56 شخصاً من العاملين في الرعاية الصحية، على الأقلّ جرّاء كوفيد-19. وسيؤدي نقص معدات الوقاية الشخصية بلا شكّ إلى المزيد من الوفيات التي يمكن تفاديها".

© The Independent

المزيد من الأخبار