Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مخاوف في بريطانيا من ذهاب الدعم الحكومي لغير مستحقيه

العمل من المنزل والركود والمنح تفتح باب الفساد وأعمال كثيرة تخشى من جرائم احتيال

بريطانيا تعاني بسبب كورونا وسط مخاوف من جرائم احتيال (أ.ف.ب)

من بين الأسئلة التي تكررت في الإيجاز الصحافي اليومي للحكومة البريطانية حول تطورات مواجهة وباء فيروس كورونا، سؤالٌ يتعلق بإجراءات إيصال الدعم الحكومي بمئات مليارات الدولارات إلى الشركات والعاملين المستهدفين.

وكان رئيس مصلحة الضرائب البريطانية، جيم هارا، أبلغ وزارة الخزانة قبل أيام، أنه يتوقع عمليات احتيال في برنامج دعم العاملين الذين فقدوا وظائفهم. ومن المقرر أن تفتح المصلحة منصة لهؤلاء يوم 20 أبريل (نيسان) الحالي، حيث يتقدم كل مَنْ جرى نقله إلى مكان آخر أو توقف عن العمل نتيجة تعطل وظيفته بسبب الإغلاقات الناجمة عن وباء كورونا، على أن يحصل على 80 في المئة من دخله بدءاً من نهاية أبريل.

تحذير للمزورين

وهذا البرنامج هو أحد برامج الدعم الحكومية بنحو 450 مليار دولار (أكثر من 330 مليار جنيه إسترليني) للشركات والعاملين لمواجهة آثار وباء كورونا الاقتصادية. وتخشى الضرائب من حدوث عمليات احتيال، لذا شددت في التنبيه قبل تلقي الطلبات على أن أي شخص يزوِّر في تقدمه للحصول على الدعم الحكومي يكون في وضع ارتكاب جرم جنائي.

لكن ذلك لن يردع من يستغلون الأزمات للفساد والتزوير بتبرير ضغط الحاجة. ويقول الخبراء إن الوضع الحالي في بريطانيا يمثل بيئة مناسبة جداً للفساد والتزوير والاحتيال، ففي ظل ظروف الركود الاقتصادي الحالية واحتمال إفلاس شركات وأعمال، قد يلجأ بعض العاملين والتنفيذيين فيها إلى سلوكيات لم يكن ممكناً تصورها في الظروف العادية. وهناك تبرير نفسي لهؤلاء هو محاولة الحفاظ على مكاسبهم بأي شكل، حتى لو كان يتنافى ومعايير وقيم الأمانة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

العمل عن بُعد... والقرصنة

ثم إن هناك مسألة العمل من المنزل التي جعلت الكثير من الأعمال والشركات لا تستطيع الحفاظ على جدران الحماية لشبكاتها الداخلية، كي تمكن موظفيها من العمل عن بُعد. ويفتح ذلك الباب أمام عمليات قرصنة قد تتضمن سرقات مالية. وتقول بعض الشركات إنها تجد نفسها "مكشوفة تماماً تقريباً في الفضاء الإلكتروني".

لكن أسئلة الصحافيين، خصوصاً لوزير الخزانة ريشي سوناك، ووزير الأعمال ألوك شارما، ركزت على أن الشروط المعقدة التي يضعها المقرضون للأعمال، وتحديداً الصغيرة والمتوسطة، للحصول على الدعم الحكومي، تفتح الباب أمام الفساد والمحسوبية. ورد الحكومة المتكرر هو أنها "تعيد النظر في الإجراءات باستمرار لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه".

لكن خبراء مكافحة الفساد، مِمَنْ عملوا في الحكومة من قبل، يرون أن من المستحيل وقف عمليات الفساد في ظل أموال الدعم الهائلة حالياً والعدد الكبير من الشركات المتضررة. ومثل هذه الظروف توفر فرصة لمحترفي الفساد لتصميم طلبات مزورة بالشكل الذي يلبي قيود المقرضين ويحصلون على أموال لا حق لهم فيها.

المزيد من اقتصاد