Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دراسة تؤكد انتشار فيروس كورونا بالعطس والسعال

الفيروس ينتقل بالرذاذ والوقاية بالكمامات العادية والتباعد الجسدي

في ظل اهتمام علمي يرافقه تفاوتات طبيعية في الآراء، ظهرت دراسة علمية تركز على المدى الذي ينتشر فيه الرذاذ الذي يحمل فيروس كورونا مع السعال والعطس. وكذلك تشير إلى أن خفة وزن القطرات الرذاذية الحاملة للفيروس تؤدي إلى تلبّثها في الهواء بضع دقائق بعد صدور السعال والعطس من المرضى، وربما يكون عدد تلك الدقائق أكثر مما ظهر في دراسات علمية أخرى.
واستباقاً، تؤكّد المساحة التي تناقشها الدراسة مدى أحقية مطالبة الطواقم الصحية بتوفير معدات الوقاية الشخصية لهم، باعتبارهم الأكثر تعرضاً لانتقال الفيروس. وكذلك تعطي صدقية لأهمية طرق الوقاية الأساسية حتى الأكثر بساطة، مثل ارتداء الكمامات العادية عند الاقتراب من المُصابين أو المشتبه في إصابتهم أو في أمكنة التلاقي كالمحلات والسوبرماركت والمكاتب. وتعني الدراسة أن إجراءً فائق البساطة كالعطس في المناديل الورقية [أو حتى الكوع]، يمكن أن يشكّل خط دفاع أول يحمي من تنشق الـقطرات الرذاذية الحاملة للفيروس.
وكذلك يلفت إلى أن الدراسة استندت بصورة أساسية إلى نماذج المحاكاة الافتراضية عن المرض، وهي طريقة صارت موضع خلاف علمي بعد الفشل الذي رافق استخدامها في بريطانيا، وكذلك لم يتردد البروفيسور الأميركي أنطوني فاوتشي في التعليق على ذلك الفشل بالقول "نماذج الكمبيوتر لا تُظهر إلا المعطيات التي أُدخلت فيها".
وفي التفاصيل، اهتمت وسائل إعلامية عدة من بينها قناة "سكاي نيوز"، بدراسة جديدة جاءت من فنلندا، وأجريت بالاستناد إلى نماذج المحاكاة الافتراضية بالكمبيوتر عن عمليات العطس والسعال لدى المرضى المُصابين بكورونا. وشدد العلماء على أن دراستهم تعطي تأييداً للإجراءات التي تتوخى منع الازدحام في الأماكن المقفلة كالمحلات والباصات وحافلات النقل العام وغيرها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وصنع العلماء نموذجاً افتراضياً عن شخص يسعل أثناء وجوده في "سوبر ماركت"، بين صفّين من الرفوف، ما يعني أن حركة الهواء حوله تكون شبه ساكنة أو راكدة. ووجدوا أن القطرات الرذاذية التي تخرج مع السعال، تتبدد وتتخافت، لكنها تستغرق بضع دقائق قبل أن تفعل ذلك. وأشار فيل فيورينن، وهو أستاذ أكاديمي مساعد في "جامعة آلتو" الفنلندية، إلى أن تلك القطرات الميكروسكوبية تبقى هنيهات معلقة في الهواء، وربما يكون الشخص الذي أطلقها سعاله قد انتقل إلى مكان آخر. واستطراداً، كلما كانت حركة الهواء في الأمكنة المشتركة أقل وأبطأ، يزيد زمن بقاء القطرات الرذاذية المعلّقة فيه.
وقد نفّذت الدراسة "جامعة آلتو" و"معهد علوم الطقس" و"مركز البحث التقني الفنلندي- في تي تي" و"جامعة هلسنكي".
وبيّن فيورينن أن الدراسة التي شارك فيها، ركّزت على القطرات الـ"سوبر صغيرة" التي ترافق السعال القوي، وهو من الأعراض المألوفة في الحالات المتوسطة والشديدة من الإصابة بـ"كوفيد 19"، وهو مسمّىً علمي آخر لفيروس كورونا.
وقد علّقت جوسي ساين، كبيرة المتخصصين في "المعهد الفنلندي للصحة والرعاية الاجتماعية"، على نتائج تلك الدراسة، مشيرة إلى أن نتائجها تعطي تعضيداً لأهمية إجراءت الوقاية الأولية كالتقليل من الخروج من المنزل والتباعد الاجتماعي، خصوصاً إذا أحسّ المرء أن صحته ليست على ما يرام لأن ذك قد يعني أنه ربما يكون مصاباً بكورونا.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، أطلقت الحكومة البريطانية حملة ضخمة رافقت عيد الفصح، تحض الناس على البقاء في المنازل في عطلة العيد، والتزام تعليمات الحكومة بشأن إجراءات الصحة العامة للوقاية من انتشار وباء كورونا.

المزيد من جديد العلم