Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تطبيق إسرائيلي يحير الفلسطينيين... للعمل أو جاسوس؟

لا يخفي أنه قد يستخدم المعلومات الشخصية لأغراض أمنية

تقول إسرائيل إن التطبيق لتسهيل التواصل وحصول الفلسطينيين على المعلومات (أ.ف.ب)

"عنصري وأداة تجسس"، بهذه العبارة يصف الفلسطينيون تطبيقاً إسرائيلياً للهواتف النقالة، طلبت تل أبيب من الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح لدخول إسرائيل تنزيله على هواتفهم.

ويستخدم الفلسطينيون، ومعظمهم من العمال، التطبيق الإسرائيلي المعروف بـ"المنسق" لمعرفة صلاحية تصاريح الدخول إلى إسرائيل وحركة الحواجز الإسرائيلية.

لكن التطبيق يسمح للسلطات الإسرائيلية بالوصول إلى الملفّات والكاميرا في الهواتف النقالة وتحديد أماكن وجود حامليها.

و"المنسق" هو المسؤول الإسرائيلي الذي يتولى تطبيق سياسات حكومة تل أبيب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومع انتشار وباء كورونا في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، أُغلقت مكاتب التنسيق والارتباط، وأصبح التطبيق الأداة الوحيدة للتواصل.

ويعمل في إسرائيل نحو 130 ألف عامل فلسطيني، معظمهم يحملون تصاريح عمل، وبقي نحو 40 ألفاً منهم في إسرائيل بعد الطلب منهم البقاء في أماكن عملهم خشية نقلهم وباء كورونا إلى مدنهم وقراهم.

وعند الموافقة على استخدام التطبيق يظهر للمستخدم النصّ الآتي "من المحتمل أن نستخدم المعلومات التي نجمعها لكل هدف، بما في ذلك الأهداف الأمنية، وبأنك موافق على أن جميع المعلومات التي يطلب منك تقديمها غير مطلوبة بموجب القانون، ويجوز لنا تخزينها في قواعد بياناتنا بناءً على اعتباراتنا".

ويرفض المتحدث باسم وزارة العمل الفلسطينية رامي مهداوي التطبيق، معتبراً أنه "خطير وعنصري ويخترق خصوصية العمال وأداة للتجسس ومحاولة لتجنيد عملاء لإسرائيل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويكشف مهداوي في حوار مع "اندبندنت عربية"، أن وزارة العمل الفلسطينية ستشكو إسرائيل لمنظمة العمل الدولية بسبب هذا التطبيق، معرباً عن خشيته من أن يتحول تنزيله إلى شرط للحصول على تصريح للعمل في إسرائيل.

في المقابل تنفى الناطقة باسم منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية سيير  ليبكين، لـ "اندبندنت عربية"، اختراق خصوصية الفلسطينيين والولوج إلى ملفاتهم الشخصية على هواتفهم النقالة.

وتشدد الناطقة الإسرائيلية على عدم إجبار الفلسطينيين على تنزيل التطبيق، لكنها تشير إلى أن تنزيله مجرد توصية لتسهيل التواصل وحصول الفلسطينيين على المعلومات في ظل إغلاق مكاتب الارتباط الإسرائيلية بسبب وباء كورونا.

ويرى المدير العام لمركز الديمقراطية وحقوق العاملين حسن البرغوثي، أن "التطبيق يشكل انتهاكاً صارخاً للخصوصية واستغلالاً غير إنساني لحاجة الفلسطينيين إلى العمل في إسرائيل مع انتشار وباء كورونا".

ويقول البرغوثي لـ "اندبندنت عربية"، إن "التطبيق الإسرائيلي عنصري وأداة للتجسس على الفلسطينيين أينما وجدوا، ويتحكم في حركتهم".

لكن المقاول الفلسطيني أدهم صرصور الذي يعمل متعهد بناء في إسرائيل، يقول إن تطبيق "المنسق" يعتبر "مرجعية للعمال في تعاملهم وتحركاتهم من إسرائيل وإليها"، مضيفاً أن "معظم العمال الفلسطينيين يستخدمونه، وأن لا خوف منه".

وينفى صرصور لـ "اندبندنت عربية"، معرفته بانتهاك التطبيق خصوصية مستخدميه واختراقه هواتفهم النقالة، لافتاً إلى أن معظم تطبيقات الهواتف النقالة تطلب الحصول على معلومات خصوصية من مستخدميها.

المزيد من الشرق الأوسط