Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصنِّعو طائرات وسيارات يبدأون إنتاج 10 آلاف جهاز تنفس لبريطانيا

شركات تتكاتف لتوفير الآلات اللازمة لإنقاذ المرضى مع وصول وباء "كورونا" في المملكة المتحدة إلى الذروة

صورة نشرتها كلية "يو سي أل" لجهاز تنفس تم تطويره بالاشتراك مع مجموعة من كبار المصنعين البريطانيين والعالميين لتوفيرها لهيئة الخدمة الصحية (أ.ف. ب)

تندرج "رولز رويس" و"إيرباص" و"مايكروسوف" ضمن 14 شركة تتكاتف معاً من أجل البدء في إنتاج الآلاف من أجهزة التنفس الاصطناعيّ الأسبوع الحاليّ، بغية المساعدة في إنقاذ مرضى "كوفيد- 19".

يتشارك ائتلاف الشركات (كونسورتيوم) المصنّعة العمل من أجل تنفيذ طلب صادر عن الحكومة البريطانيّة بشأن إمداد بريطانيا بـ 10 آلاف جهاز تنفس اصطناعيّ، بعدما وجّه وزراء دعوة إلى عدد من الشركات من أجل الانضمام إلى جهود تُبذل في هذا الشأن على صعيد المملكة المتحدة بأسرها.

الحال أنّ المملكة المتحدة تمتلك حاضراً ما يزيد قليلاً على 8000 من تلك الأجهزة الطبيّة المهمّة، وهو عدد لا يرقى إلى عشرات آلاف الأجهزة التي يُتوقع أن تكون مطلوبة عندما يصل الوباء إلى ذروته في بريطانيا خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

سينتج الائتلاف الذي سُمي "فنتيليتر تشالنج يو كي"UK Ventilator Challenge (أي التحدي لتوفير أجهزة التنفس الاصطناعيّ في المملكة المتحدة) نوعين من أجهزة التنفس الاصطناعيّ. 

النوع الأوّل عبارة عن تحديث بسيط للتصميم المتوفّر حالياً لدى شركة "بينلون" Penlon في مقاطعة أوكسفوردشاير شمال غربي العاصمة لندن، بهدف التعجيل في عملية التجميع. أمّا النوع الثاني فجهاز يُسمى "بارا باك" ParaPac من إنتاج "سميث ميديكال" Smiths Medical في مدينة لوتون البريطانيّة.

ومن بين الشركات المشاركة أيضاً، "فورد" و"جي. كي. أن إيروسبايس" و"إنسبيريشن هيلث كير" و"ميغيت" و"رينيشو"، فضلاً عن "سيمنز" و"تيلز" و"آلترا إلكترونيكس"  و"يونيليفر".

تحضر ضمن مجموعة الشركات أيضاً فرق شركة "فورمولا 1" وهي، "هاس أف 1" و"ريد بول ريسينغ" و"ريسينغ بوينت" و"رينو سبورت ريسينغ" و"ماكلارين"، بالإضافة إلى "مرسيدس آند ويليامز".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في تطور متصل، قال نديم الزهاوي، وزير الأعمال البريطانيّ، إنّ ما يربو على 3000 شركة عرضت تقديم يد العون في إنتاج أجهزة التنفس الاصطناعيّ".

أضاف، "جمع ائتلاف الشركات بين أفضل ما في الهندسة والتصنيع البريطانيّين. في الجهود التي نبذلها، سيكون ضمن الأمور المهمة للارتقاء بحجم أجهزة التنفس الاصطناعيّ والتغلب على فيروس "كورونا". خلال الأسابيع المقبلة، سأعمل عن كثب مع ائتلاف الشركات كجزء من طموحنا المشترك في حماية "هيئة الخدمات الصحيّة الوطنيّة" (إن. آتش. أس) وإنقاذ أرواح الناس".

في الأسبوع الماضي، أعلنت "دايسون" الشركة البريطانيّة الشهيرة بمكانسها الكهربائيّة أنّها تخطِّط لتصنيع 10 آلاف جهاز تنفس اصطناعيّ إضافيّ من تصميمها الجديد المعروف باسم "كوفنت" CoVent، بينما تقوم "بابكوك" لتصنيع منتجات الدفاع بتطوير تصميم آخر.

جدير بالإشارة إلى أنّ الحكومة البريطانيّة تسبّبت بجدل الأسبوع الماضي، بعد ادعاء أنّ المملكة المتحدة لم تشارك في عملية شراء لآلاف أجهزة التنفس الاصطناعيّ بمبادرة من جانب الاتحاد الأوروبيّ، بسبب "خطأ في الاتصال"، بحسب وصفها. 

وكان وزراء قالوا في وقت سابق، إنّ السبب أنّ المملكة المتحدة لم تعد جزءاً من الاتحاد الأوروبيّ، على الرغم من أنّها دُعيت إلى المشاركة في خطة الاتحاد تلك.

وقال ائتلاف "فنتيليتر تشالنج يو كي" إنّه استغرق نحو أسبوع من أجل الوفاء بمواصفات صارمة طوّرها أطباء لنظام أجهزة تنفس اصطناعيّ يُصنّع على وجه السرعة.

وقال ديك إلسي، رئيس الائتلاف، إنّه يجمع بين شركات لها باع طويل في علاج المشكلات، مضيفاً أن "هذا المشروع ليس مختلفاً".

وأضاف، "إنّها (الشركات) تعمل معاً بعزم وطاقة مذهلتين بغية زيادة إنتاج أجهزة التنفس الاصطناعيّ الضروريّة بشدّة، ومكافحة فيروس يطاول الناس في بلدان كثيرة... لديّ الثقة في أنّ الائتلاف يمتلك المهارات والأدوات اللازمة كي يحدث فرقاً وينقذ الأرواح".

يبقى أنّ أجهزة التنفّس الاصطناعيّ تُعتبر من المعدات اللازمة للمرضى الذين يكابدون أشدّ الآثار المترتبة على الإصابة بفيروس "كورونا". تتولّى الآلات وظيفة التنفّس عن المريض، دافعةً الهواء إلى الرئتين، وتبقيه على قيد الحياة لفترة أطول بينما يحارب جسده العدوى.

(شاركت "برس آسوسيشين" في إعداد التقرير)

© The Independent

المزيد من دوليات