Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مزارعة تتبرع بمحصولها من البطاطا لعائلات تعزل نفسها

قدّمت سوزان هيردمان وهي فائزة سابقة بجائزة اليانصيب لسكّان بلدة بوروبريدج في شمال يوركشاير كل ما أنتجته من هذه الخضار

الأعمال الخيرية ومساعدة المحتاجين من أبرز المظاهر الإيجابية لأزمة كورونا (غيتي ) (

تبرّعت مزارعة بمحصولها من البطاطا للعائلات التي تعزل نفسها في المنزل بسبب فيروس كورونا، بعدما سمعت كيف سارع المتسوّقون "الأنانيّون" إلى إفراغ المتاجر مما فيها.

وقالت هيردمان في منشورٍ لها على فيسبوك، إنها ستقدم الخضار التي جُمعت يدوياً من أرضها التي تبلغ مساحتها 27 فداناً، من دون أيّ مقابل لسكّان بلدة بوروبريدج في شمال مقاطعة يوركشاير.

وأمضت هيردمان وعائلتها عطلة نهاية الأسبوع في تسليم البطاطا للمحتاجين، بمن فيهم عائلة تضمّ أطفالاً معوّقين وأماً عازبة يخضعون للعزل الصحي.

كما وضعت المزارعة، 51 عاماً، كيساً كبيراً من البطاطا في البلدة لكي يأخذ منه المارة مباشرةً، وحددت أوقاتاً معينة لمجيء العائلات إلى المزرعة لاختيار أكياس البطاطا التي تريد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت هيردمان إنّ رسائل الدعم انهالت عليها وأثلجت صدرها ومنها واحدة كُتب فيها "شكراً لأنك رسمتِ البسمة على وجوهنا في عالمٍ مظلمٍ وأنانيّ". واعتبرت أنه "بالنسبة إليّ، هذا ليس بالأمر المهمّ، فنحن نمنح بعض البطاطا فحسب. لا أفهم الأشخاص الأنانيين، لقد كنت محبّة للعطاء طيلة حياتي... وآمل في أن يثبت هذا الأمر بأنّ المزارعين ليسوا بهذه القسوة. من الجميل أنني تمكّنت من رسم البسمة على وجوه الأشخاص من خلال مبادرتي هذه".

وكانت هيردمان انتقلت للعيش في المزرعة بعدما فازت بجائزة اليانصيب الوطني التي بلغت 1.2 مليون جنيه إسترليني (1.4 مليون دولار) عام 2010 وتخلّت عن مهنتها السابقة وهي إدارة صالون تصفيف شعر في هيرتفوردشاير.

واعتبرت بأنّ محصول البطاطا كان سيُعاد مجدداً إلى الأرض بسبب الأمطار الغزيرة التي تساقطت في مطلع العام الحالي والتي أخّرت القطاف. وقالت "زرعنا 27 فداناً من البطاطا في الأرض ولكن بسبب هطول الأمطار كانت التربة مبللة إلى حدّ لا نستطيع معه أن نذهب لجمعها… بقيت البطاطا في التربة لوقتٍ متأخر جداً ولهذا اضطررنا إلى جمعها يدوياً… لقد فكّرت حينها أنّه لا يمكننا إعادتها مجدداً إلى الأرض وهنالك العديد من الأشخاص يكدّسون ويجمعون السلع وفي ظلّ نقص الطعام في المتاجر، فلمَ لا نوزّعها مجاناً ونتبرّع بها لمن يحتاجها... وضعت منشوراً على صفحة بوروبريدج المحلية على فيسبوك وانتشر الخبر بشكلٍ صاروخيّ… اشتغلنا بتسليم البطاطا طيلة يومي السبت والأحد من الثامنة صباحاً حتى الثامنة ليلاً. أعاني من ألمٍ في الظهر والساقين فقد توجّب عليّ جمع كلّ البطاطا يدوياً".

( شاركت في إعداد التقرير وكالة برس أسوسييشن )

© The Independent

المزيد من منوعات