Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لعنة الاسم تلاحق بيرة "كورونا" في المكسيك

استفتاء شعبي رفض استكمال مصنعها بعد تعرض منتجها لإشاعات بسبب التشابه مع الوباء

شاحنة تحمل جعة كورونا   (رويترز)

كانت البيرة التي تحمل علامة "كورونا" أولى ضحايا الفيروس الذي غزا العالم، على المستوى الاقتصادي، إذ انخفضت مبيعات هذا النوع من الشراب الكحولي حول العالم، بسبب تشابه اسمه مع اسم الفيروس الفتّاك، ثم تبع ذلك تقليصات طالت بعض مشروعات الشركة المنتجة. 

وتلقت الشركة الصانعة لبيرة "كورونا" ضربة أخرى يوم الاثنين عندما أمرت الحكومة الفيدرالية المكسيكية بإلغاء استكمال بناء مصنع الجعة الذي يكلف 1.5 مليار دولار، وذلك بعد أن رفض سكان المنطقة التي سيبنى فيها ذلك خلال استفتاء.

ووفقاً لوكالة رويترز، فقد أيد الرئيس المكسيكي لوبيز أوبرادور، اليساري، التصويت في عطلة نهاية الأسبوع في مدينة مكسيكالي، مدعيا أنه يشكل تهديداً لإمدادات المياه المحلية في المنطقة الصحراوية. ولكن شركة "كونستيليشنز" نفت مراراً وتكراراً أن هذا هو الحال.

وأثار رفض بناء المصنع، الذي بدأ في ظل الحكومة السابقة كأحد أكبر الاستثمارات الأجنبية في السنوات الأخيرة، التساؤلات حول كيف أصبحت الاتفاقيات التعاقدية الموثوقة في المكسيك خاضعة لقرارات الرئيس أوبرادور.

وعلق أوبرادور في مؤتمر صحافي، "عليهم احترام قرار الشعب. وأعتقد أن الشركة ستتفهم لمثل هذه القرارات".

وقالت ديانا ألفاريز، مساعدة وزير الداخلية، إن الحكومة لن تمنح تصريحات تشغيل للمصنع.

وأضافت، "ستتواصل الحكومة الفيدرالية مع الشركة للبحث عن خيارات لتعويض الأضرار".

ووفقا لبيان أصدرته الحكومة، صوت 76 في المئة ضد المصنع في استفتاء نهاية الأسبوع الماضي في منطقة مكسيكالي، مع 23 في المئة لصالحه، وكان الإجمالي حوالي 36781 صوتاً.

وكتبت وكالة أسوشيتد برس عن جماعة كانت تهتف بالنتيجة واصفة الموقف بـ"سابقة تاريخية في الدفاع عن الحق في الماء". وزعموا أن المصنع كان سيأخذ 20 مليار لتر من المياه من طبقة المياه الجوفية.

وفي دفاعهم، ذكرت الشركة أن المحطة ستكون ذات كفاءة عالية في استخدام المياه ولن تستخدم سوى جزء صغير من المياه التي يتم استخدامها كل عام في المنطقة للزراعة.

وانتقدت مجموعة من الشركات الاستفتاء بأن عدداً قليلاً جدا من الناس صوتوا: أقل من 5 في المئة من الناخبين المؤهلين في منطقة مكسيكالي.

وأصدر اتحاد أصحاب العمل المكسيكي، "كوبارميكس"، بياناً جاء فيه، "إن حفنة من الناس لا يمكنهم تقرير استثمارات بمليارات الدولارات".

وقال الاتحاد في تغريدة، "الرئيس لوبيز أوبرادور يدمر المكسيك".

 

وأضاف البيان، "نتائج الاستفتاء مضرة على شركة البيرة وتضر باقتصاد البلاد، لكنها ستكون أسوأ بالنسبة لسكان مكسيكالي، الذين سيرون الوظائف والتنمية تتبخر".

فيما يتعلق بهذا البيان ، ذكرت ألفاريز، "بالطبع نحن نهتم كثيراً بالاستثمار، ولسنا ضد الاستثمار الأجنبي، وبالتأكيد لن نعارض خلق الوظائف، ولكن علينا أن نأخذ رأي الناس بعين الاعتبار ونهتم بالموارد الطبيعية ".

وأضافت، "سنبحث عن طرق للتسهيل عليهم، مثل وضع المصنع في مكان آخر، وذلك في المناطق التي توجد بها كميات أكثر من المياه".

يذكر أنه في عام 1997، أصبحت كورونا البيرة الأجنبية الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة، وتباع في 150 دولة، متجاوزة البيرة الهولندية الشهيرة هاينكن، حتى أدى انتشار فيروس كورونا المستجد إلى انخفاض كبير في مبيعاتها، بسبب تشابه الأسماء. وفي هذا الصدد، ذكرت الشركة إن أرباحها انخفضت بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من هذا العام.

المزيد من الأخبار