Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يصعد 4 في المئة مع تحرك أميركي لاحتواء أزمة "كورونا"

باركليز: تقليص المشتريات الضخمة لن يقلص الخسائر... وسببان وراء تراجع الأسعار

إقامة تحالف نفطي بين واشنطن والرياض فكرة متداولة (رويترز)

بعد خسائر دامية اقتربت من 5 في المئة خلال تعاملات أمس الاثنين، ارتفعت أسعار النفط بنحو 4 في المئة في تعاملات اليوم الثلاثاء، على أمل أن تتوصل الولايات المتحدة قريباً إلى اتفاق بشأن حزمة مساعدات بقيمة تريليوني دولار مما قد يخفف الأثر الاقتصادي لفيروس "كورونا"، وهو ما يدعم بدوره الطلب على النفط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم مايو (أيار) المقبل بنحو 1.05 دولار للبرميل بما يعادل 3.9 في المئة إلى 28.08 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.20 دولار، بما يوازي 5.1 في المئة إلى 24.56 دولار.

وقال المحلل في شركة السمسرة "أواندا"، إدوارد مويا، إن "النفط يرتفع، ويرجع ذلك بصفة أساسية إلى ضعف الدولار نتيجة إجراءات غير مسبوقة لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، وسيظل مستوى تذبذب خام غرب تكساس الوسيط مرتفعاً، وينبغي ألا يتفاجأ المتعاملون إذا تبددت موجة الصعود في نهاية المطاف".

وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي مجموعة برامج استثنائية لدعم الاقتصاد الذي يعاني جراء قيود على التجارة التي يقول علماء إنها لازمة لإبطاء تفشي فيروس كورونا. وفيما استمر تعثر حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة تريليوني دولار في مجلس الشيوخ الأميركي يوم الاثنين، بسبب خلاف بين المشرعين حول بنودها، أبدى وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، ثقته في التوصل إلى اتفاق قريباً.

سبب تهاوي الأسعار بشدة

وأرجع محللون في سوق النفط، الخسائر العنيفة التي شهدتها أسواق النفط خلال الأيام الماضية إلى سببين، يتعلق الأول بإقتناع المتعاملين بأن الانخفاض في الطلب على النفط تاريخي، وقد يصل إلى 10 ملايين برميل يومياً، ولا يمكن لدول "أوبك" و"أوبك+" أن تقوم بتخفيضٍ بهذا الحجم.

ويتعلق السبب الثاني بتسبب انتشار فيروس كورونا المستجد في عزل عدد من المدن الأميركية، مع وجود توقعات بأن يتم عزل الولايات المتحدة كلها كما فعلت الصين في بعض المدن. ويتضح الآن أن أسباب عدم انخفاض أسعار النفط إلى 10 دولارات للبرميل هو قيام عدة دول، بما في ذلك أميركا والصين والهند بملء الاحتياطي الاستراتيجي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن في الوقت نفسه، فإن هناك تفاؤلا في بعض الأوساط بأن الوضع الحالي في أسواق النفط لن يستمر لفترة طويلة، ليس بسبب توافق بين السعودية وروسيا، وإنما لأن الأسعار الحالية ستخفض إنتاج النفط بشكل كبير، خصوصاً النفط الصخري، حيث أعلنت العديد من الشركات في حقول البرميان وإيغل فورد وقف بعض عملياتها وتخفيض إنفاقها الاستثماري بشكل ملحوظ، كما خفضت عدة شركات وطنية وعالمية إنفاقها الاستثماري بما يتواءم مع الأوضاع الحالية.

النفط يهبط إلى هذا المستوى قريباً

في سياق متصل، وعلى خلفية الأزمة القائمة سواء بسبب مخاوف كورونا أو حروب الأسعار، خفَّض بنك "باركليز"، توقعاته لسعر النفط لعام 2020، مشيراً إلى ضغط نزولي كبير في السوق ناجم عن حرب الأسعار بين موسكو والرياض واضطراب الطلب بسبب فيروس "كوفيد-19".

وقلّص البنك توقعاته لسعر الخام في 2020 لكلا من برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي بواقع 12 إلى 31 دولاراً و28 دولاراً للبرميل على الترتيب، وكتب محللون لدى البنك في مذكرة بحثية حديثة، إنه من المرجح أن تظل الأسعار تتعرض لضغط لحين تحسن الوضع فيما يتصل بالفيروس، وإذا استمر المسار المتوقع لتوازنات السوق، فلن تكون السعودية وروسيا بمنأى عن تداعيات السعر.

وينضم "باركليز" إلى بنوك أخرى في خفض توقعاتها لسعر النفط استناداً إلى انهيار اتفاق لكبح الإنتاج بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، أو ما يُعرف باسم "أوبك+"، وكذلك تضرر الطلب من الفيروس.

كما يتوقع البنك أن تبلغ قدرات التخزين العالمية المتاحة على الأرض نحو 1.5 مليار برميل ويُقدر أن الفائض في الإمدادات سيزيد عن خمسة ملايين برميل يومياً هذا العام وأن يبلغ 10 ملايين برميل يومياً في المتوسط في الربع الثاني.

مشتريات الحكومة

لكن في الوقت ذاته، استبعد أن تخفف مشتريات الحكومة الأميركية لاحتياطي البترول الاستراتيجي من مصاعب المنتجين، لافتاً إلى أن طاقة التخزين المتاحة في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي تقل عن 80 مليون برميل، وفقاً لوزارة الطاقة الأميركية، وسيعادل ذلك تدفقاً يقل عن 0.5 مليون برميل يومياً حين يمتلئ على مدى ستة أشهر، مقارنة مع فائض في الإمدادات يبلغ نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال الربع الثاني.

وعلى صعيد حرب الأسعار التي تشهدها السوق، قال وزير الطاقة الأميركي، دان برويليت، إن إقامة تحالف نفطي بين واشنطن والرياض، أكبر منتج في أوبك، إحدى الأفكار العديدة التي يتداولها صناع السياسات في الولايات المتحدة، لكن من غير المؤكد أن يتحول إلى مقترح رسمي. وأضاف "لا أعرف ما الذي سَيُقدم بصورة رسمية في إطار عملية السياسات العامة"، وقال إن قراراً لم يُتخذ بشأن "أي شيء من ذلك القبيل".

المزيد من اقتصاد