Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما بين ليلة وضحاها... "كورونا" يحرق ثروات أغنياء العالم

أكثر من 80 مليار دولار فقدها الأثرياء في أسبوع واحد وسط تقلبات الأسواق العالمية

خسائر فادحة تكبدتها الشركات العالمية جراء مخاوف كورونا وحرب النفط المتصاعدة (أ.ف.ب)

فيروس "كورونا" أضحى اليوم العدو اللدود لأثرى أثرياء العالم، حيث تسبّب الهبوط الكبير في أسواق الأسهم، وحتى قبل انخفاض سوق يوم الاثنين والذي أُطلق عليه "الاثنين الأسود"، في فقدان أكبر عشرة أثرياء من أصحاب المليارات في العالم ما قيمته 80 مليار دولار في الأسبوع الأخير من فبراير (شباط).

جيف بيزوس، والذي يُصنف على أنه أغنى شخص في العالم بثروة تقدر بنحو 129 مليار دولار، تعرّض لخسارة كبيرة، حيث انخفضت ثروته إلى 110 مليارات دولار بين عشية وضحاها مع هبوط أسهم أمازون بنسبة 7 في المئة عند إقفال يوم الاثنين، جرّاء القلق من أن يؤدي تفشي فيروس كورونا إلى إبطاء الاقتصاد العالمي.

وأثارت المخاوف بشأن فيروس كورونا الأسواق وأضرمت النار في مئات المليارات من الثروات النقدية في العالم خلال الشهر الماضي. لكن انخفاضات الليلة الماضية، مدفوعةً بانخفاض أسعار النفط، يمكن أن تكون أكبر خسارة في تلك الثروات بين عشية وضحاها منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

واعترف الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون موسك - الذي كتب على تويتر أن "ذعر فيروس كورونا غبي"- بأن 4 مليارات دولار من ثروته الورقية قد انقطعت بين عشية وضحاها. وهذا من شأنه أن يرفع خسائره لهذا الشهر إلى أكثر من 12 مليار دولار. وعلى الرغم من المكاسب الهائلة التي حققتها تسلا في يناير (كانون الثاني)، فإن ثروته لا تزال في نمو إلى نحو 4 مليارات دولار لهذا العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانخفضت أسهم تسلا أخيراً 10 في المئة تقريباً، لكنها ارتفعت أكثر من 53 في المئة منذ بداية العام، وارتفعت 126 في المئة خلال الـ 12 شهراً الماضية.

ربما يكون الملياردير الخاسر الأكبر من فيروس كورونا هو برنارد أرنو، رئيس شركة "LVMH"، والذي خسر 6 مليارات دولار بين عشية وضحاها. ونظراً لأن الرفاهية معرضة للصدمات الاقتصادية وأسواق الأسهم، فقد انخفضت أسهم LVMH بنسبة 24 في المئة منذ شهر يناير.

أرنو، الذي بلغت ثروته 110 مليارات دولار في شهر يناير  الماضي وتجاوزت ثروته بيل غيتس ليصبح ثاني أغنى رجل،  تراجعت ثروته الورقية بنحو 30 مليار دولار في شهرين فقط.

وتراجعت ثروة وارن بافيت الورقية 4 مليارات دولار، ليصل مجموع خسائره خلال الشهر الماضي إلى 12 مليار دولار، وصافي مجموع ثروته اعتباراً من صباح الاثنين إلى نحو 76 مليار دولار.

أكبر انخفاضات

وتستعد أسواق الأسهم في أوروبا والولايات المتحدة لأكبر انخفاض لها منذ الأزمة المالية في عام 2008 بعد أن بدأ أسبوع التداول يوم أمس ببيع الذعر وسط التهديد المزدوج المتمثل في حدوث ركود عالمي يحركه فيروس كورونا وحرب أسعار النفط.

وكان من المتوقع تراجع مؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 6.3 في المئة عندما بدأ التداول يوم أمس الاثنين، في حين أن مؤشر داو جونز الصناعي كان على وشك أن يخسر 4.9 في المئة في نيويورك.

تفاقم المخاوف

وتفاقمت المخاوف من تدهور التباطؤ الاقتصادي في جميع أنحاء العالم بسبب القرار المفاجئ الذي اتخذته السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع بزيادة إنتاج النفط في محاولة لطرد المنافسين، مثل روسيا والولايات المتحدة، من السوق.

وانخفض سعر خام برنت الخام نحو 30 في المئة ليصل إلى 31.14 دولار يوم أمس الاثنين، وهو أكبر انخفاض منفرد منذ بداية حرب الخليج الأولى عام 1991. وتوقع بعض الخبراء أن ينخفض ​​أكثر ما لم يعد السعوديون والروس إلى طاولة المفاوضات.

كما انخفضت عائدات السندات الحكومية الأميركية لأجل عشر سنوات إلى مستويات قياسية جديدة، وارتفع الين والذهب الياباني مع تراكم المستثمرين في ملاذات آمنة.

وتم تعليق تداول العقود المستقبلية في مؤشر ستاندرد آند بورز SP500 في وول ستريت بعدما وصلت الخسائر إلى ما يسمى بـ "الحد الأدنى" البالغ 5 في المئة.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في منصة التداول عبر الإنترنت" Pepperstone" في ملبورن "هناك ذعر حقيقي في حركة السعر... لم أر شيئاً كهذا منذ سنوات."

ركود أميركي أوروبي وشيك

من جانب آخر، رفعت وكالة التصنيف "موديز"،  يوم أمس، من توقعاتها تجاه احتمالات حدوث ركود عالمي، قائلةً إن انتشار فيروس كورونا سبّب صدمة العرض والطلب في وقت واحد في جميع أنحاء الاقتصاد العالمي.

وقال يواكيم فيلس، كبير الاقتصاديين في أكبر تاجر سندات في العالم "بيمكو"، في مذكرة للعملاء، إن الركود في الولايات المتحدة وأوروبا أصبح ممكن الحدوث بشكل واضح.

وبحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الأسبوع الماضي، فإن تفشي فيروس كورونا الحادّ يمكن أن يقلل النمو العالمي بنسبة 0.5 إلى 1.5 في المئة. وقال صندوق النقد والبنك الدوليان إنهما خصّصا مليارات الجنيهات لدول العالم النامي لدعم النظم الصحية المنهكة وتعويض أسوأ آثار انخفاض أسعار السلع.