Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هزة في أسواق المال العالمية والخسائر بالمليارات

وسط إيقاف التداول في بورصة "وول ستريت" بعد التراجع 7 في المئة

تكبدت أسواق المال في أنحاء العالم، اليوم الاثنين، خسائر بمليارات الدولارات، فيما أغلقت مناطق واسعة في شمال إيطاليا في وقت تجاهد فيه السلطات لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي سبّب اضطرابات اقتصادية واجتماعية عالمية.

ومع تأكيد 595 إصابة، الاثنين، في إيران، فاق عدد الإصابات في العالم 110 آلاف حالة، مع أكثر من 3800 وفاة، بحسب إحصاء أجرته "أ.ف.ب"، بناء على أرقام رسمية.

وفي إيطاليا الأكثر تضررا بالفيروس في أوروبا، أغلقت السلطات مساحة شاسعة تضم مدينتي ميلانو والبندقية في إجراءات تشبه العزل الذي فرض على ووهان، بؤرة المرض في الصين.

وبات عشرات ملايين الأشخاص في أنحاء العالم يخضعون لإجراءات حجر صحي، لكن هناك مخاوف من انتشار الفيروس إلى مناطق أخرى، ومن أن يتسبب بطء النشاط التجاري بانكماش في العديد من الاقتصادات.

نزيف الأسهم الأوروبية

وفي الأسواق الأوروبية، تراجع بشكل كبير مؤشر فوتسي في لندن أكثر من 6.5 في المئة بعد ظهر الاثنين، ومؤشر داكس في فرانكفورت بنحو 7 في المئة، في أعقاب خسارات كبيرة في الأسواق الآسيوية. كما خسرت أسواق الأسهم أكثر من 5 في المئة في طوكيو و7 في المئة في سيدني، ملحقة خسائر بمئات مليارات الدولارات من قيمة شركات بعد أسابيع من الخسائر. وتعرقلت حياة الملايين اليومية مع إغلاق مدارس وتهافت كبير على سلع أساسية وفرض قيود على التنقل والسفر.

المخاوف تتزايد في أميركا

وتتزايد المخاوف من أن تكون الولايات المتحدة - أكبر اقتصاد في العالم- البؤرة التالية لفيروس كوفيد-19.

وقضى 21 شخصاً في الأقل في الولايات المتحدة، وتجاوزت حصيلة الإصابات الأحد 500 حالة، لتطال ثلاثين من الولايات الأميركية الخمسين.

والسفينة غراند برنسيس التي تأكد إصابة 21 شخصا على متنها بفيروس كورونا المستجد من بين 3500 راكب، من المتوقع أن ترسو في أوكلاند الاثنين. وقال ترمب إنه يتعين على الركاب البقاء على متن السفينة، لكن لم تعلن السلطات أي خطة في هذا الصدد.

ويواجه ترمب اتهامات بإشاعة أخبار مضللة بشأن الفيروس، واتهم وسائل الإعلام بالسعي لجعل حكومته تبدو في "مظهر سيئ".

 

وذكر متخصصون في مصرف "إي.إن.زد" أن رد ترمب يؤجج المخاوف المالية العالمية. وقال الخبراء إن "مخاوف السوق لم يبددها القلق إزاء بطء الولايات المتحدة في الرد على الأزمة"، مشيرين إلى انعدام الشفافية وضعف التواصل.
وترسم بعض التقديرات صورة قاتمة للاقتصاد العالمي، فقد حذر تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والاستثمار والتنمية من أن انتشار الفيروس يمكن أن يضر باستثمارات خارجية مباشرة في أنحاء العالم، بما يصل إلى 15 في المئة.
وتدخل العديد من البنوك المركزية لدعم الاقتصادات المتهاوية وهناك دعوات متزايدة للحكومات للتدخل عبر حوافز مالية كبيرة.

وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة، الاثنين، انخفاض الطلب السنوي على النفط في 2020 للمرة الأولى منذ أكثر من عقد بسبب الفيروس.

قطاع الأعمال والخسائر

وأشار "آرت هوغان" من مؤسسة "ناشيونال" للاستشارات المالية، إلى أن "انخفاض أسعار النفط أمر سيئ للدول المنتجة للبترول وللأعمال في قطاع الطاقة".

من جانبها، سجلت شركة "بتروبراس" العامة البرازيلية للبترول خسارة بنسبة 24 في المئة قبل تعليق التداولات في بورصة ساو باولو.

وأضاف هوغان "لكن المقلق أكثر، هو أن الانخفاض يوفر صورة قاتمة للمستثمرين بالنسبة إلى النمو الاقتصادي العالمي".

دعوة لاستجابة سريعة

من جهته، دعا كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي إلى "استجابة دولية منسقة" للتخفيف من أثر وباء كورونا المستجد على الاقتصاد.
وفي مؤشر آخر على حذر المستثمرين الشديد، انخفضت أسعار الفائدة لعشر سنوات على سندات الخزانة الأميركية. وبلغت 0.4502 في المئة بعدما سجلت أدنى مستوى لها بنسبة 0.3137 في المئة ليل الأحد الاثنين.

الدولار والسندات

وهوى الدولار مقابل اليورو والين، اليوم الاثنين، فيما تضافر هبوط أسعار النفط ومخاوف فيروس كورونا لتهبط عائدات سندات الخزانة الأميركية لمستويات متدنية لم تخطر على بال.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسارع المستثمرون المذعورون للسندات بحثاً عن الأمان ونزل عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً عن واحد في المئة، ولأجل عشر سنوات عن 0.5 في المئة، ليبدد ما كان مصدر الجذب الرئيس للدولار في وقت ما.

ووسط تعاملات محمومة، نزل الدولار 0.3 في المئة مقابل العملة اليابانية إلى 101.58 ين وهو أقل مستوى في ثلاثة أعوام. وفي أحدث تعاملات، زاد اليورو واحداً في المئة إلى 1.1408 دولار، بينما تراجع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي ما يقرب من اثنين في المئة مقابل نظيرهما الأميركي.

وخلال التعاملات، نزل الدولار الأسترالي ستة في المئة لأقل مستوى في 11 عاماً مقابل الين، بينما نزل نظيره النيوزيلندي أكثر من سبعة في المئة.

وفي أحدث تعاملات، سجل الدولار الأسترالي 0.6540 دولار أميركي متعافياً من انخفاض إلى 0.6311 دولار، بينما قبع الدولار الأميركي عند أقل مستوى في 17 شهراً مقابل سلة من العملات.

مؤشر طوكيو في أقل مستوى

وهوى المؤشر نيكي الياباني لأقل مستوى في 14 شهراً، اليوم الاثنين، مع تنامي المخاوف من احتمال أن يضر اتساع نطاق تفشي فيروس كورونا بالاقتصاد العالمي بشدة.

وفقد المؤشر نيكي 5.1 في المئة إلى 19473.07 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ الرابع من يناير (كانون الثاني) 2019، ويمثل أكبر هبوط يومي منذ 24 يونيو (حزيران) 2016.

وقال متعاملون "انتقلت الأسواق إلى مرحلة جديدة" في إشارة للتطورات الأخيرة التي من بينها إعلان أكثر من ولاية أميركية حالة الطوارئ مع انتشار الفيروس فضلاً عن تهاوي سعر النفط.

وتجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا 110 آلاف حول العالم، بينما تخطى عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس 3800 مع انتشار المرض في عدد أكبر من الدول وتسببه في خسائر اقتصادية أوسع.

ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 5.6 في المئة إلى 1388.97 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وتراجعت جميع القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33، وسجلت أسهم شركات التعدين والمصارف والسمسرة أسوأ أداء.

المزيد من أسهم وبورصة