Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزراء الخارجية العرب يرفضون التدخل التركي في ليبيا وسوريا

دانوا تدخلات أنقرة في الشؤون الداخلية للدول العربية... وقرار جديد برفض "خطة السلام"

وزراء الخارجية العرب في اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته الـ153 (حسام علي. اندبندنت عربية)

أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، رفض وإدانة التدخل العسكري التركي في ليبيا، وكذلك رفض وإدانة قيام أنقرة بنقل مقاتلين "إرهابيين" أجانب إلى الأراضي الليبية، باعتبار ذلك يشكل تهديداً مباشراً للأمن العربي وللأمن والسلم الدوليين، وانتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

مطالبة تركيا بسحب قواتها

كما أكد المجلس، في ختام مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته الـ153 في قرار بعنوان "التدخلات التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية"، رفض وإدانة العدوان التركي على الأراضي السورية، باعتباره خرقاً واضحاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا، وبخاصة القرار رقم 2254.

وشدّد على رفض وإدانة توغل القوات التركية في الأراضي العراقية باعتباره اعتداءً على سيادة العراق وتهديداً للأمن العربي، مطالباً الجانب التركي بسحب كافة قواته الموجودة على أراضي الدول العربية.

ودعا المجلس الدول الأعضاء في الجامعة العربية إلى مطالبة الجانب التركي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والكف عن الأعمال الاستفزازية التي من شأنها تقويض بناء الثقة وتهديد أمن واستقرار المنطقة، وكلف المجلس الأمين العام للجامعة بإجراء اتصالات مع سكرتير عام الأمم المتحدة لنقل مضمون القرار وتوزيعه على أعضاء الأمم المتحدة كوثيقة رسمية، كما كلف المجموعة العربية في نيويورك ببحث سبل التصدي للعدوان التركي على الدول العربية داخل مختلف أجهزة الأمم المتحدة وبخاصة مجلس الأمن، ورفع توصياتها إلى الجامعة العربية في هذا الشأن.

دعم اتفاق الصخيرات

وفي قرار بعنوان "تطورات الوضع في ليبيا" دعا المجلس إلى حل سياسي شامل للأزمة الليبية، مؤكداً دعمه للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات بتاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2015، باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية السياسية، والتأكيد على دور كافة المؤسسات الشرعية المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي.

 

وشدّد على "رفض وضرورة منع التدخلات الخارجية أياً كان نوعها ومصدرها التي تسهم في تسهيل انتقال المتقاتلين المتطرفين الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا، وكذلك انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح بما يهدد أمن دول الجوار الليبي والمنطقة"، مرحباً بمخرجات مؤتمر برلين الذي عقد في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، وبقرار مجلس الأمن 2510 وباستئناف أعمال مختلف مسارات الحوار السياسي الليبي، داعياً إلى وضع حد للأعمال العسكرية من خلال الاتفاق في اجتماعات اللجنة العسكرية (5+5) في جنيف.

وقف دائم لإطلاق النار

وأعرب عن الدعم الكامل لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الهادفة إلى التوصل لتسوية للأزمة عبر المسارات الثلاثة السياسية والعسكرية والاقتصادية في ضوء نتائج مؤتمر برلين، أخذاً في الاعتبار ضرورة التقدم على كافة المسارات لتحقيق تسوية شاملة، كما طالب بسرعة استكمال المباحثات الدائرة في إطار اللجنة العسكرية المشتركة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار والاتفاق على ترتيبات دائمة وشاملة لتنفيذه والتحقق من الالتزام به.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجدّد المجلس، التزام الدول الأعضاء، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بضرورة التوصل إلى حلول عربية سياسية للأزمات العربية بالعمل في إطار جامعة الدول العربية، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ودائمة للوضع في ليبيا، مؤكداً على الدور الأساس للجامعة في كل الجهود المبذولة الرامية إلى وقف العمليات العسكرية، واستئناف واستكمال مسارات الحوار التي ترعاها الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية ليبية وطنية خالصة للأزمة، وفي مرافقة كافة الأطراف الليبية في هذه المسيرة إلى أن يتم استكمال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، بما في ذلك استحداث آليات تعزز من العمل التكاملي مع الأمم المتحدة، ومواصلة الجهد القائم في إطار اللجنة الرباعية والتنسيق مع الشركاء الآخرين المعنيين بالشأن الليبي.

وأكد على الدور المحوري لدول الجوار الليبي، مرحباً بالقرار الصادر عن الدورة 33 لقمة الاتحاد الأفريقي، وما تضمنه بشأن عقد مؤتمر مصالحة ليبي-ليبي واعتماد خارطة طريق الاتحاد الأفريقي لليبيا، كما أكد على أن الموارد النفطية حق لليبيين كافة، وطالب بضرورة رفع أي نوع من العراقيل والتهديدات على حسن عمل الموانئ والمرافق النفطية الليبية وتأمين سلامتها وضمان استئناف نشاطها تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة الوطنية للنفط، مع التأكيد على الحرص التام لضمان عدم توجيه تلك المصادر لأهداف غير مشروعة وفق قرارات مجلس الأمن.

تجديد رفض خطة السلام الأميركية

من ناحية أخرى، جدّد مجلس الجامعة تأكيد رفضه خطة السلام الأميركية الإسرائيلية التي أعلنت يوم 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، باعتبارها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني وتخالف مرجعيات عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي قرار بعنوان "القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي" شدد المجلس على عدم التعاطي مع هذه "الخطة المجحفة" أو التعاون مع الإدارة الأميركية في تنفيذها بأي شكل من الأشكال، ورفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية من خلال قصر حلها على حلول إنسانية واقتصادية من دون حل سياسي عادل ورفض أي ضغوط سياسية أو مالية تمارس على الشعب الفلسطيني وقيادته بهدف فرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية.

وجدّد المجلس تأكيد مركزية قضية فلسطين بالنسبة إلى الأمة العربية جمعاء، وتأكيد الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، وأكد سيادتها على أرضها المحتلة عام 1967 كافة، بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي والبحري ومياهها الإقليمية ومواردها الطبيعية وحدودها مع دول الجوار.

وحذّر من نوايا وسياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي لاستغلال الغطاء غير القانوني الذي توفره القرارات الأميركية الأحادية بهدف ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة بالقوة، ودان أي عمل إسرائيلي أميركي من شأنه المساعدة في تطبيق ذلك، وطالب الأمم المتحدة والجمعية العامة بتحمل مسؤولياتها للجم هذا العمل غير القانوني الخطير وتحميل الحكومتين الإسرائيلية والأميركية التبعات الخطيرة لذلك التوجه الذي يقضي فعلاً على فرص السلام.

وأكد المجلس دعمه وتأييده لخطة تحقيق السلام التي أعاد طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في مجلس الأمن يوم 11 فبراير (شباط) الماضي، كما أعاد تأكيد رفض وإدانة أي قرار أحادي يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس بما في ذلك قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، ونقل سفارتها إليها أو افتتاح أي مكاتب أو بعثات دبلوماسية في المدينة واعتبار هذه القرارات باطلة ولاغية وخرقاً خطيراً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وعبر المجلس عن القلق الشديد من المخططات الإسرائيلية في قارة أفريقيا، والتأكيد على تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بشأن مواجهة الاستهداف الإسرائيلي للقضية الفلسطينية والأمن القومي العربي في أفريقيا، محذراً من إقامة مؤتمرات إسرائيلية-أفريقية، وحث الدول الأفريقية على عدم المشاركة بأي منها.

المزيد من العالم العربي