Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إعلان "الجهاد الإسلامي" إنهاء الرد على إسرائيل لم يدم وعودة إلى تبادل النار

ستة قتلى بالغارات الإسرائيلية الليلية على مواقع لميليشيات مدعومة من إيران قرب دمشق

تواصل تبادل إطلاق النار مساء الاثنين بين حركة الجهاد الإسلامي وإسرائيل في قطاع غزة، ما يثير مخاوف من تصعيد عسكري جديد قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.

وكانت "حركة الجهاد الإسلامي" أعلنت مساءً نهاية "ردها العسكري" على مقتل ثلاثة من مسلحيها بنيران إسرائيلية في قطاع غزة ودمشق، بعدما دعت الأمم المتحدة إلى "الوقف الفوري لإطلاق الصواريخ" من غزة ووقف الضربات على إسرائيل.

لكن بعد حوالى ساعة، وإثر استمرار القصف الإسرائيلي على غزة، تراجعت الحركة عن قرارها وأعلنت استئناف الضربات على إسرائيل.

وقال الناطق باسم "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد، أبو حمزة "كنا قد أعلنا إنهاء ردنا العسكري على جريمتي الاغتيال في خان يونس ودمشق، ولكن العدو لم يلتزم وقصف مواقعنا ومقاتلينا". وأضاف "لذلك نعلن أننا قمنا بالرد تأكيداً على معادلة القصف بالقصف".

وكانت "السرايا" أصدرت بياناً أعلنت فيه إنها "أنهت ردها العسكري على جريمتَي الاغتيال في خان يونس ودمشق، وتعد شعبنا وأمتنا بأن تستمر في جهادها وترد على أي تماد من قبل الاحتلال على أبناء شعبنا وأرضنا".

وأطلقت "حركة الجهاد" في وقت سابق الاثنين، دفعة من الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة بعد الضربات الليلية التي شنها الجيش الإسرائيلي على مواقع لها في غزة وسوريا، ما أدى إلى إغلاق مدارس وطرقات ومتاجر وأُلغيت رحلات القطار في جنوب إسرائيل، ودُعي حوالى 65 ألف تلميذ إلى البقاء في منازلهم.

وقال الجيش الإسرائيلي في رسالة مقتضبة لوسائل الإعلام "تم إطلاق ستة صواريخ من غزة على الأراضي الإسرائيلية. اعترض نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ خمسة منها" فيما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في الوقت نفسه أنها أطلقت الصواريخ.

وكانت غارات شنتها إسرائيل ليل الأحد - الاثنين على موقع للجهاد الإسلامي الفلسطيني قرب دمشق تسبّبت بمقتل ستة مقاتلين على الأقل، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، من بينهم العنصران اللذان أعلنت "سرايا القدس" (الجناح العسكري لحركة الجهاد) مقتلهما.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن القصف الإسرائيلي تسبب "بمقتل أربعة مقاتلين موالين لإيران، أحدهم سوري بينما لم يتمكن من تحديد جنسيات الثلاثة الآخرين، بالإضافة الى عنصري الجهاد الإسلامي"، موضحاً أن "قوات إيرانية كانت موجودة داخل المقر المستهدف".

ويأتي هذا التوتر الجديد بين إسرائيل و"الجهاد الإسلامي"، المقربة من إيران، قبل أسبوع من انتخابات تشريعية مصيرية بالنسبة إلى المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

غارات وصواريخ

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن "مقاتلات إسرائيلية قصفت أهدافاً إرهابية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي جنوب دمشق في سوريا، بالإضافة إلى عشرات الأهداف التابعة للجهاد الإسلامي في جميع أنحاء قطاع غزة"، وأوضح البيان أنّه "في منطقة العادلية الواقعة خارج دمشق قُصف مجمّع لحركة الجهاد الإسلامي كان يُستخدم كمركز لنشاط الحركة في سوريا"، وذلك ردّاً على قصف صاروخي شنّته الحركة الفلسطينية من قطاع غزة على جنوب تلّ أبيب انتقاماً لمقتل أحد عناصرها برصاص القوات الإسرائيلية يوم الأحد.

 

 

نتنياهو... وأسباب الغارات

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على القصف الإسرائيلي على مواقع عسكرية في العاصمة السورية دمشق، أن العملية كانت محاولة لاستهداف قيادي كبير في الجهاد ولكن فشلت، قائلاً "الجيش الإسرائيلي حاول اغتيال واستهداف قيادي في حركة الجهاد بدمشق من دون ذكر اسمه، ولكن فشلت وتم استهداف اثنين من حركته".

قتيلان من الجهاد

وفجر الاثنين أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد، مقتل اثنين من مقاتليها في القصف الإسرائيلي على سوريا، وأوضحت السرايا الفلسطينية في بيان إنّها "تزفّ المجاهدين زياد أحمد منصور (23 سنة) وسليم أحمد سليم (24 سنة) اللذين ارتقيا إثر قصف صهيوني في دمشق"، واعتبر البيان أنّ استهداف إسرائيل سرايا القدس في سوريا جاء "بعد عجز العدوّ عن مواجهة مجاهدي سرايا القدس في أرض الميدان".

استهداف محيط دمشق

وفي دمشق نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" عن مصدر عسكري لم تسمّه أنّ "الطيران الحربي الإسرائيلي قام، من خارج مجالنا الجوي ومن فوق الجولان السوري المحتلّ، باستهداف محيط دمشق بأكثر من موجة من الصواريخ الموجّهة"، وأضاف المصدر أنّ "بعضاً" من هذه الصواريخ "تمّ تحييده عن مساره"، في حين تمّ تدمير "غالبية" ما تبقّى منها "قبل الوصول إلى أهدافها"، مشيراً إلى أنّ "التدقيق في نتائج العدوان لا يزال مستمرّاً".

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد استهدف القصف الإسرائيلي "مواقع عدة للحرس الثوري الإيراني والجهاد الإسلامي على بضعة كيلومترات من مطار دمشق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011 شنّ الجيش الإسرائيلي مئات الغارات في سوريا استهدفت بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ "حزب الله" اللبناني، لكن نادراً ما تبنّت إسرائيل هذه الغارات. وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها حركة الجهاد الإسلامي في سوريا بغارات إسرائيلية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، أسفرت غارة إسرائيلية على مبنى في حيّ المزّة في دمشق عن مقتل شخصين، أحدهما نجل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري.

والجهاد الإسلامي، الحليفة لحركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، تنشط في الأراضي الفلسطينية وكذلك في سوريا، وأتى هذا التصعيد الإسرائيلي ردّاً على أكثر من 20 صاروخاً وقذيفة هاون أطلقت من القطاع الفلسطيني المحاصر باتّجاه إسرائيل وأدّت إلى انطلاق صفّارات الإنذار في مدينة عسقلان وأماكن أخرى في جنوب إسرائيل التي أمرت المدارس الواقعة على مقربة من غزة بإغلاق أبوابها الاثنين.

"القبة الحديد"

وفي حين أكّد الجيش الإسرائيلي أنّ منظومة الدفاع الصاروخي "القبّة الحديد" اعترضت أكثر من 10 من هذه الصواريخ، لم ترد تقارير عن سقوط إصابات من جرّاء هذا القصف الذي أعلنت الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عنه. وقالت الجهاد الإسلامي إنّها شنّت هذا القصف ردّاً على مقتل أحد عناصرها بنيران القوات الإسرائيلية على الحدود بين قطاع غزة وتل أبيب في وقت سابق من نهار الأحد.

زرع متفجرة

وبحسب الجيش الإسرائيلي فإنّ القتيل الذي سحبت جرافة إسرائيلية جثته إلى داخل الأراضي الإسرائيلية حاول مع ناشط آخر كان برفقته زرع متفجّرة قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي، إنّ القتيل هو عنصر في سرايا القدس ويدعى محمد علي الناعم (27 سنة) وقتل "أثناء تأدية واجبه الجهادي، إذ ارتكب الاحتلال عدواناً سافراً باستهدافه والتنكيل بجثمانه الطاهر وسحبه بطريقة تدلّل على العدوانية والحقد". وبعد الحادثة، انتشر فيديو من غزة يظهر جرافة تقترب من جثة الشاب بينما كان رجال بدوا غير مسلّحين يحاولون سحبها.

سياسة احتجاز... جثث

وسمع صوت إطلاق نار دفع بالآخرين إلى الابتعاد، ما أتاح للجرافة سحب الجثة، وشوهدت دبابة إلى جانب هذه الجرافة. وتتّبع إسرائيل سياسة احتجاز جثث ناشطين من غزة لاستخدامها في عمليات تبادل مع حركة "حماس" التي تحتجز جنديين إسرائيليين منذ العام 2014. وبثّ الجيش الإسرائيلي مشاهد "للعبوة الناسفة التي زرعتها صباحاً المجموعة الإرهابية" التابعة للجهاد الإسلامي، مشيراً إلى أنّ المجموعة نفسها "متورّطة في محاولتين سابقتين لزرع عبوات ناسفة قرب السياج الفاصل في الأشهر الماضية".

المزيد من الشرق الأوسط