Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منتجع تزلّج فرنسي يقفل أبوابه لغياب الثلوج

يستمرّ الشتاء الأكثر اعتدالاً خلال قرن من الزمان، وهو توجه يثير القلق

هكذا بدا منتجع "سان موريتز" في فرنسا في عز موسم التزلج في 10 فبراير 2020

يُعتبر الشتاء في فرنسا هذا العام، حتّى الآن، الأكثر اعتدالاً منذ أكثر من قرن من الزمان، ممّا خلّف آثاراً مباشرة على منتجع "لو مورتيس" للتزلّج في جبال البيرينيه.

قال فريديرك فولتران، وهو مستجمّ فرنسي، "لا ثلج هنا"، ومضى في طريقه على مدرج التزلّج هذا الأسبوع على متن دراجة سكوتر بدولابين مصمّمة للتنقل على المراعي العشبيّة، بدلاً من الزحافتين اللتين يستعملهما المتزلجون.

وبسبب تراجع تساقط الثلوج، اضطر المنتجع إلى إغلاق مسارات التزلّج مؤقتاً في منتصف الموسم وأخذت المطاعم والفنادق المحليّة تستقبل عدداً أقلّ من الزوّار الذين يأتون لممارسة أنواع أخرى من النشاطات كالمشي.

وتخطّت درجة الحرارة يوم الاثنين الماضي عشر درجاتٍ مئوية، ممّا أجبر العديد من ممارسي رياضة المشي على خلع ستراتهم وربطها حول خصرهم أثناء تنزّههم عبر المراعي والمروج المرقّطة ببقع الثلج.

بيد أنّ الأمر لا يقتصر على حلول عامٍ سيء، إذ يتوقّع العلماء ارتفاعاً طويل الأمد في درجات الحرارة العالمية، مما يجبر الأشخاص الذين يكسبون لقمة عيشهم من الرياضات الشتويّة في موريتس بالتفكير بما سيفعلونه في مستقبل تقلّ فيه الثلوج بشكلٍ ملحوظ.

ويتساءل فرنسوا جيلايزو، مدير "توك دو ليتانغ"، وهو فندق ومطعم مع متجر لتأجير  ملابس التزلّج قائلاً "ممارسة التزلّج؟ ما من أحد اليوم يمكنه ضمان ذلك. إن كان الثلج غير موجود، علينا أن نبيع أشياء أخرى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا السياق، تعطي دراجات السكوتر المستخدمة على المنحدرات، التي يؤجرها  جيلايزو،  فكرة عن المستقبل الذي ينتظر المنطقة. فهي مزوّدة بمزلاقين للتزلّج ولكن إن لم تتساقط الثلوج، يمكن تركيب عجلات دراجة بدلاً منهما.

وفي غضون ذلك، تبقى أحذية التزلّج والزحافات وعصي التزلّج المعروضة في صفوف عدة  للإيجار في متجر جيلايزو، على حالها كأنها لم تُمس. وأبلغنا أنه  اضطرّ إلى خفض ساعات العمل لبعض الموظّفين ويتوقّع أن تتراجع عائدات الأعمال هذا الموسم بين 10 و15 في المئة.

يُذكر أنّ المرّة الأخيرة التي شهدت فيها فرنسا شتاءً معتدلاً خلال ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) كهذا العام كان عام 1900، بحسب ما أفادت كريستيل روبرت، خبيرة الأرصاد الجويّة في خدمة الأرصاد الجوية الوطنية "ميتيو فرانس".

مرّ الطقس بتقلّباتٍ كثيرة بين عامٍ وآخر، ولكن اعتبرت روبرت أنّ نمطاً واضح المعالم يبرز حالياً  ويتمثل في فصول شتاء أكثر اعتدالاً وتساقط أقلّ للثلوج تماشياً مع الاحتباس الحراري.

وفي حال استمرّ هذا الاتجاه، ستكون منتجعات التزلّج الواقعة على ارتفاع 1600 متر فوق سطح البحر دافئة إلى حد يمنعها حتى من رشّ الثلج الصناعي على مناطق التزلّج الخاصة بها لأنّه سيذوب سريعاً.

تجدر الإشارة إلى أنّ بعض منتجعات البيرينيه ترتفع أكثر من ذلك عن سطح البحر، ما جعلها تكتسي بطبقة لا بأس بها من الثلج هذا الأسبوع وتفتح أبوابها للمتزلجين. أمّا منتجع مورتيس الواقع على ارتفاع 1350 متراً فكان في منطقة الذوبان.

وفي هذا السياق، يقول لوران موريل، وهو مستجمّ أتى من مدينة تولوز وكان يسير برفقة عائلته في الجبل "إنّه العام الثاني على التوالي الذي تغيب فيه الثلوج. ولكننا نحبّ الجبال ولذلك نأتي في كلّ الأحوال."

(رويترز )

المزيد من بيئة وجيولوجيا