Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد أسبوع سيئ... "وول ستريت" ترتفع بفضل بيانات اقتصادية قوية

قطاع التصنيع الأميركي ينتعش بعد انكماش 5 أشهر... والنفط يهوي لأدنى مستوى في عام

متعامل في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب.)

بعد أسبوع من الخسائر، عادت "وول ستريت" إلى الارتفاعات أمس الاثنين، متأثرة ببيانات اقتصادية قوية، حيث أظهر قطاع التصنيع نشاطا في يناير (كانون الثاني) بعد انكماشه لخمسة أشهر متتالية.

ورفعت هذه البيانات من معنويات المستثمرين، الذين أحبطتهم الأسبوع الماضي التقارير السلبية حول تأثير انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد الصيني والعالمي.

وارتفعت المؤشرات الثلاثة عقب ظهور البيانات الأميركية، حيث أغلق مؤشر "داو جونز" الصناعي، الذي يقيس الشركات الصناعية، بنسبة ارتفاع عند 0.5%، بينما صعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، الذي يقيس أكبر 500 شركة، بنسبة 0.73%، في حين قفز مؤشر "ناسداك"، الذي يقيس الشركات التكنولوجية، بنسبة 1.34%.

تعافي نشاط التصنيع

وكان نشاط المصانع في الولايات المتحدة تعافى على غير المتوقع خلال الشهر الماضي، ما أعطى إشارة بعودة الشركات إلى الاستثمار من جديد.

وقال معهد إدارة التوريدات، أمس الاثنين، إن مؤشره لنشاط المصانع في الولايات المتحدة زاد إلى 50.9 الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز)، ارتفاعا من 47.8 في ديسمبر (كانون الأول)، بحسب ما نقلت "رويترز" عن المعهد.

وتشير قراءة المؤشر فوق 50 إلى نمو في قطاع الصناعات التحويلية الذي يشكل 11% من الاقتصاد الأميركي، علما بأن المؤشر ظل دون مستوى 50 لخمسة أشهر متتالية.

ويعيش الاقتصاد الأميركي أطول فترة نمو في تاريخ البلاد، حيث يمرّ على هذا النمو11  عاما. ونما أكبر اقتصاد في العالم 2.3 بالمئة في 2019، وهو أبطأ أداء في ثلاث سنوات، بعد نمو بلغ 2.9 بالمئة في 2018 .

بكين تريد مرونة أميركية

وكان قطاع التصنيع، وغيره من القطاعات الاقتصادية، قد تأثر في الأشهر الماضية بسبب الحرب التجارية التي أعلنتها واشنطن ضد بكين، حيث رفعت الرسوم الجمركية بنسب وصلت إلى 25% على البضائع المستوردة، وردّت الصين بالمثل. لكن هذه الحرب انتهت الشهر الماضي مع اتفاق الدولتين على حلول تنهي الخلافات التجارية البينية.

ومع تفاقم أزمة فيروس كورونا في الصين، الذي أثر على قطاعات السياحة والسفر والتنقل والتجارة، يبدو أن بكين تنشد الآن مرونة من الجانب الأميركي بخصوص الاتفاق الموقّع بينهما، الذي كان يتضمن شروطا قاسية على بكين تتعلق بمشتريات زراعية بمليارات الدولارات من السوق الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مراسل لـ"بلومبيرغ"، في تغريدة أمس، إن مسؤولين صينيين يأملون أن توافق الولايات المتحدة على التعامل بمرونة فيما يتعلق ببعض الوعود في  الاتفاق المعروف باسم "المرحلة 1"، بينما تواجه الصين انتشار فيروس كورونا.

وأضاف المراسل، بحسب ما نقلته "رويترز"، أن الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين يتضمن بندا ينصّ على تشاور البلدين في حال حدوث "كارثة طبيعية أو حدث آخر غير متوقع".

هبوط أنشطة التصنيع الصينية

وكان مسح أظهر أمس أن "نمو أنشطة المصانع الصينية يشهد أبطأ وتيرة في خمسة أشهر في يناير"، مع تنامي المخاطر التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم بفعل انتشار فيروس كورونا.

وقلصت المصانع الوظائف للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب بيانات "رويترز".

النفط يهوي مجددا

وأثرت هذه البيانات الصينية السلبية على سوق النفط، التي تستمر في التراجع بسبب توقعات الأسواق بانخفاض الطلب مع تراجع التصنيع وحركة التنقل والسفر والتجارة بين الصين ودول العالم.

وهبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عام أمس الاثنين، حيث أنهت عقود خام القياس العالمي (مزيج برنت) جلسة التداول منخفضة 2.17 دولار، أو 3.83%، لتبلغ عند التسوية 54.45 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير من العام الماضي، بحسب بيانات "رويترز".

وهبطت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.45 دولار، أو 2.8%، لتسجل عند التسوية 50.12 دولار للبرميل، بعد أن هوت أثناء الجلسة إلى 49.91 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير 2019 .

الذهب يتراجع

لكن المفارقة كانت في هبوط الذهب بعد أسابيع من الانتعاش للمعدن الأصفر مستفيدا من توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

وهبط الذهب نحو 1% أمس، لينزل عن أعلى مستوى في حوالي أربعة أسابيع، حيث سجل الذهب في المعاملات الفورية 1576.67 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول، منخفضا 0.83%.

وأغلقت العقود الأميركية للذهب منخفضة 0.3% عند 1582.40 دولار للأوقية.

وفي بورصات أوروبا، كان الوضع شبيها بما يجري في الولايات المتحدة، حيث عادت الأسواق الأوروبية إلى الارتفاع بعد أسبوع سجلت فيه أسوأ أداء في 6 أشهر. وأنهى مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" الجلسة مرتفعا 0.3%.

المزيد من أسهم وبورصة