Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عبد المجيد تبون رئيساً للجزائر بحصوله على 58 في المئة من الأصوات

يعتبر الحراك الشعبي الانتخابات غير شرعية ما دام الحرس القديم ممسكاً بزمام الأمور

أعلنت هيئة الانتخابات الجزائرية فوز رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون بانتخابات الرئاسة بحصوله على 58 في المئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت الخميس 12 ديسمبر (كانون الأول).

وقال رئيس السلطة محمد شرفي في مؤتمر صحافي "حصل المرشح عبد المجيد تبون على أربعة ملايين و945 ألف صوت"، وقد بات تبون رئيساً من الدورة الأولى.

ولم تتجاوز نسبة المشاركة في الانتخابات 39.93 في المئة، على الرغم من محاولات السلطات الجزائرية لإنجاز الانتخابات واعتبارها فوزاً ديمقراطياً،

وهذه النسبة هي الأدنى على الإطلاق في انتخابات رئاسية تعدّدية في تاريخ البلاد، وفق ما أعلنت السلطة الوطنية المستقلّة للانتخابات.

وتأتي الانتخابات بعد عشرة أشهر من احتجاجات شعبية حاشدة غير مسبوقة.

والسبب الأول في تدني نسبة المشاركة هو رفض الحراك الشعبي تنظيم نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، أو "العصابة" وفق تعبير الشارع الجزائري، الانتخابات، ويطالب الحراك بإجراء تغييرات جذرية قبل الانتخابات، مع عدم تدخل المؤسسة العسكرية.

وراوحت معدلات المشاركة في الانتخابات الرئاسية الجزائرية حتى الآن بين 50.7 في المئة في 2014 (انتخابات العهدة الرابعة لبوتفليقة) و75.68 في المئة في 1995 حين شهدت البلاد الانتخابات الرئاسية التعددية الأولى وفاز فيها من الدورة الأولى الجنرال اليمين زروال.

وتنافس في الانتخابات خمسة مرشحين هم عبد المجيد تبون وعلي بن فليس وكلاهما رئيس وزراء سابق، وعز الدين ميهوبي وزير الثقافة السابق، ووزير السياحة السابق عبد القادر بن قرينة، وعبد العزيز بلعيد العضو السابق في اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني.

وسيواجه الفائز اقتصاداً في وضع صعب إذ سيتسبب تراجع عائدات النفط في خفض معدل الإنفاق العام بنسبة تسعة في المئة العام المقبل.

"ما فائدة التصويت؟"

ويقول المحتجون إن الانتخابات لا يمكن أن تكون شرعية ما دام الحرس القديم بقي ممسكاً بزمام الأمور.

وأعلن محمد شرفي رئيس "السلطة الوطنية المستقلّة للانتخابات"، في تصريح نقله مباشرة على الهواء التلفزيون الرسمي، أنّ "نسبة المغتربين الذين أدلوا بأصواتهم في الخارج بلغت 8.69 في المئة في حين وصلت نسبة المقترعين داخل البلاد إلى 41.14 في المئة.

وقد قوبلت الانتخابات بحركة اعتراض شعبية واسعة من قبل محتجين يعتبرونها مناورة من قبل النظام للبقاء في السلطة.

فخرج الآلاف، الخميس، إلى شوارع الجزائر العاصمة ومدن أخرى، مرددين هتافات "لا للتصويت"، معتبرين الانتخابات مسرحية تهدف إلى إبقاء النخبة الحاكمة في السلطة.

وفي العاصمة، تدخل رجال الشرطة لتفريق مسيرات المحتجين بالعصي لكنهم تراجعوا مع وصول مزيد من المتظاهرين.

وقال عزيز جبالي (56 سنة) الذي اقترع في مركز اقتراع قرب مكتب رئيس الوزراء "حان الوقت لأن يعبر الجزائريون عن آرائهم بطريقة سلمية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن جميل فرجي، الذي كان بين المحتجين في شارع ديدوش مراد في العاصمة الجزائرية، أخذ يلوح براية مكتوب عليها "أنا جزائري ولن أُصّوت ضد بلدي".

وفرجي (27 سنة) عاطل من العمل ويشارك في الاحتجاجات منذ شهور. ومثل كثير من المحتجين حمل زهرة ليظهر أن الاحتجاجات سلمية. وبدا التردد واضحاً في أفضل الأحوال على آخرين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

من هؤلاء سالم بيري وهو مدرس كان جالساً في مقهى رئيسي قال إنه مقاطع، سائلاً "ما فائدة التصويت؟".

وقال كامل مومني (36 سنة) الذي كان ينتظر سائق سيارة أجرة للتوجه إلى طبيب الأسنان إنه لم يدل بصوته منذ سنوات "ولن أغير رأيي اليوم".

"حيلة"

وفي منطقة القبائل، وهي مركز رئيسي للاحتجاجات على النخبة الحاكمة، دمر محتجون صناديق الاقتراع في مدينة بجاية وخرجوا إلى الشوارع في بلدة حيزر وهم يهتفون "لا للتصويت"، بينما كانت مراكز الاقتراع مغلقة.

وقال شاب عاطل من العمل وابن مزارع ويدعى عيسى عيت مهند (22 سنة)، إن الشباب في المنطقة يرون الانتخابات "حيلة" من السلطات لتبقى في السلطة، مضيفاً "الحكومة فاسدة. يجب القضاء عليها بشكل أو آخر".

مع ذلك، يؤيد بعض الناس في بلدة حيزر الانتخابات، وبينهم مقاتلون إسلاميون سابقون تخلوا عن السلاح بعد الحرب الأهلية ويؤيدون العمل مع السلطات.

المزيد من العالم العربي