مسؤولة بريطانية تستقيل احتجاجاً على نشر لندن "أنصاف الحقائق" حول بريكست

ترى ألكسندرا هول هول إن موظفي الخدمة المدنية مطالبون بأن "لا يكونوا صادقين تماماً" مع الناس

ألكنسدرا هول هول استقالت من منصبها ممثلة لشؤون البريكست في الولايات المتحدة (فوكس نيوز.كوم) 

 قدمت المبعوثة الرئيسية لبريكست في سفارة المملكة المتحدة في واشنطن استقالتها، قائلة إنها لم تعد قادرة على نشر "حقائق منقوصة" نيابة عن زعماء سياسيين لا تثق بهم.

وكانت ألكسندرا هول هول بعثت رسالة استقالتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، محذرة من تزايد مطالبة موظفي الخدمة المدنية بألا يكونوا "صادقين تماماً" مع عامة الناس.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إظهار وثائق داخلية مسربة أن نقاط تفتيش ومراقبة جمركية بين بريطانيا وأيرلندا الشمالية ستُرسى، على الرغم من مزاعم بوريس جونسون بأن ذلك لن يحدث.

كما أن الحكومة اضطرت أيضاً إلى نفي أمور كثيرة من بينها طرح جوانب متعلقة بهيئة خدمات الصحة الوطنية أثناء محادثات تجارية مع الولايات المتحدة على الرغم من أدلة على عقد اجتماعات بالفعل.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأنباء التي نشرتها في بادئ الأمر شبكة سي إن إن، وقال "لن نعلق على تفاصيل استقالة فردية".

وكانت هول هول ذكرت في خطاب استقالتها، أن نهج الحكومة قوض موقف الدبلوماسيين البريطانيين في الخارج وأن الوضع أصبح بالنسبة لها " يعصى الاحتمال شخصياً" و"يتعذر تحمله مهنياً".

وكتبت في رسالتها التي يعود تاريخها إلى الثالث من ديسمبر (كانون الأول) الحالي "كان شعوري بالفزع يتزايد من الطريقة التي يحاول بها قادتنا السياسيون تحقيق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وترددهم في الحديث بصدق، حتى مع مواطنينا، عن التحديات والتنازلات التي ينطوي عليها خروج بريطانيا، واستخدام حجج مضللة أو مخادعة حول نتائج الخيارات المختلفة المتاحة أمامنا، وبعض السلوكيات تجاه مؤسساتنا، الأمر الذي إذا ما حدث في بلد آخر، لكان حصولنا كدبلوماسيين على تعليمات للتعبير عن قلقنا شبهَ مؤكد... إنه يصعّب كثيراً عملنا لتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، إذا لم نكن ندعم هذه القيم الأساسية في الوطن".

وأضافت "أنا أيضاً في مرحلة من حياتي حيث أفضّل استخدام وقتي لفعل شيء مجزٍ أكثر من نشر حقائق منقوصة نيابة عن حكومة لا أثق بها".

يذكر أن هول هول كانت في السابق سفيرة بريطانيا في جورجيا. وقالت إنه لا علاقة بين مغادرتها وكونها "مع أو ضد بريكست، في حد ذاته"، ولكنها بسبب الإحباط من كيفية تنفيذ السياسة.

يشار إلى أن الحكومة قد فقدت عدداً من الدبلوماسيين البارزين خلال محادثات خروج بريطانيا، وأبرزهم السير إيفان رودجرز، سفيرها السابق في الاتحاد الأوروبي. وكان إيفان قد اتهم جونسون الشهر الماضي بـ "الهواية الدبلوماسية" بشأن خروج بريطانيا.

لم تذكر هول هول جونسون بالاسم في رسالتها، لكنها أعربت عن قلقها إزاء الخطاب المثير للانقسام الذي تتسم به السياسة البريطانية منذ حملة الاستفتاء على الخروج.

© The Independent

المزيد من دوليات