قاض يجرد "داعشية" من جنسيتها الأميركية

دعوات تطالب الولايات المتحدة وأوروبا بالسماح لمواطنيها بالعودة

طفل سوري ينظر إلى مركبة دورية أميركية في جوار بلدة القحطانية (أ.ف.ب.)

حكم قاض أميركي بنزع الجنسية الأميركية عن امرأة، 25 عاماً، من مواليد الولايات المتحدة، كانت قد غادرت للالتحاق بداعش عام 2014.

وقالت المرأة التي تدعى هدى مثنى، والمولودة في نيوجيرسي، إنها تأسف "على كل شيء" فعلته معربة عن رغبتها بالعودة إلى الولايات المتحدة مع طفلها البالغ من العمر سنتين، للمثول أمام المحكمة.

غير أن ريغي والتون قاضي كولومبيا الفيدرالي، رفض الدعوى التي رفعتها عائلة هدى لإعادتها مع ابنها من معسكر للاجئين في سوريا إلى الولايات المتحدة. وتجادل الحكومة الأميركية بأن هدى لم تكن يوما مواطنة أميركية لأنها ولِدت لديبلوماسي يمني.

وتعتبر هذه الدعوى القضائية، حالة قانونية فريدة، لكن وضع المرأة مشابه لأوضع العديد من مقاتلي داعش الذين يحملون جنسيات أميركية أو أوروبية، وهم حاليا محتجزون في المنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، جادل بنجامين فريدمان مدير السياسات بمركز "الأولويات الدفاعية" في جامعة جورج واشنطن، أن على الولايات المتحدة وأوروبا أن تسمح لمواطنيهما بالعودة. وقال الخبير الذي كان يتحدث لصحفية "اندبندنت" إنهم "إذا اشتُبِه بأنهم إرهابيين أو مجرمين، عند ذلك يجب أن تتحمل بلدانهم تكلفة مراقبتهم ومقاضاتهم وسجنهم إذا كان ذلك ضروريا".

وأشار فريدمان إلى أن الحكومات مسؤولة عن مواطنيها، وأن "رفض التعامل مع المشاكل على أمل أن يضطلع بلد آخر بمسؤولية مواطنيك موقف مستهتر. معالجة إرث داعش التعيس الذي يشتمل على اللاجئين، عائلات المقاتلين القتلى، سجناء داعش أنفسهم، يجب التعامل معه كجزء من تكاليف الحرب. يجب أن يعرف ‘أعضاء الائتلاف العالمي لهزم داعش‘ أن عليهم تحمل حصتهم العادلة من تكاليف تلك الحرب، لا التهرب من المسؤولية".  

وهناك خبراء يعتقدون أن من الضروري إعادة مقاتلي "داعش" وأسرِهم إلى أوطانهم الأصلية مع أخذ النتائج المعقدة لهذه العودة بعين الاعتبار، لكنهم يجادلون بأن استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه يمكن أن يكون أكثر خطورة.

وفي هذا السياق قال كولن كلارك زميل بحوث متقدم في مركز "سوفان" الذي يركز عمله على الإرهاب، وشبكات التمرد والإجرام لصحيفة "اندبندنت" بشأن الموضوع "أنا لست ساذجا بما يخص كل التحديات القانونية والقضائية التي تترتب على إعادة كهذه.. فحتى إذا ثبت أن هؤلاء الأفراد مذنبون بجرائم وصدرت أحكام ضدهم وزُجّ بهم في السجن، فكم من الوقت ستتركهم فيه؟ أو كيف تتجنب أن يصبحوا أكثر تطرفاً في السجن؟ إنه من الأسهل على السياسيين أن يرفسوا علبة معدنية في الشارع على التعامل مع هذه المشكلة على الإطلاق".

ورأى كلارك أن إبقاء هذه الأسر في معسكرات اللاجئين خصوصا في أماكن مثل الحول سيؤدي إلى إمدادهم بالمزيد من بروباغندا "الدولة الإسلامية" المزعومة ويمكن أن يزيد من تأجيج تطرف أعضاء آخرين في مجتمعاتهم.

وكانت محكمة في هولندا قد أمرت الحكومة هذا الأسبوع بإعادة عشرات من أطفال الدواعش الذين يعيشون في ظروف بائسة داخل المعسكرات شمالي سوريا. ويقول خبراء إن هذا يمكن أن يكون بداية جيدة لحل أطول على المدى البعيد.

© The Independent

المزيد من دوليات