فيلم "أرض الزومبي: طلقة مزدوجة" أفضل طريقة لإضاعة الوقت

باستثناء الكيمياء العظيمة بين البطلين إيما ستون وجيسي أيزنبرغ لم يكن هناك أي مبرر لصناعة جزء التتمة هذا الذي جاء متأخراً جداً

كان هناك شيء مثير حقاً حول "أرض الزومبي"، بنهجه غير التقليدي في هذا النوع من أفلام وحوش الزومبي (غيتي)

إخراج: روبن فليشر.

بطولة: وودي هاريلسون، جيسي آيزنبرغ، إيما ستون، أبيغيل بريسلين، روزاريو داوسن، زوي دويتش، لوك ويلسون، وت وماس ميدلديتش.

التقييم الرقابي: فوق 15 سنة.

المدة:99 دقيقة.

في محفل الأفلام التكميلية التي تأتي متأخرة ولا أحد يريدها على وجه الخصوص، ليس فيلم "أرض الزومبي: طلقة مزدوجة" بفظاعة الجزء الثاني لفيلم "زولاندر".

إنه عمل لا يضعك في حيرة وجودية، بعد شارة النهاية، متسائلاً كيف أو لماذا استمتعت بالعمل الأصلي في المقام الأول. كما أنه لا يقدم مجموعة من الممثلين الذين يجاهدون من أجل رابطة حديثة من خلال الاستماتة في استخراج واحدة من أعمالهم الناجحة السابقة. لكن العمل يتحلى بنفحة خافتة من فيلم "المذيع 2 : الأسطورة تستمر"، وهو فيلم كوميدي حقق نجاحاً مؤقتاً واختفى بعدها، وكان يرتكز بالكامل أيضاً على ما ألِفه الجمهور، وممثلين يتمتعون بحضور رائع على الشاشة، ونكات أضحكتنا قبل عقد من الزمن.

في عام 2009 ، كان هناك شيء مثير حقاً حول "أرض الزومبي"، بنهجه غير التقليدي في هذا النوع من أفلام وحوش الزومبي، والكيمياء اللطيفة بين بطليه اللذين كانا يصعدان سلم النجومية آنذاك جيسي آيزنبرغ وإيما ستون، وتعليقات بيل موراي التي يسخر بها من نفسه، والإشارات الساخرة للقط الشهير غارفيلد. لكن الفيلم لم يترك بصمة ثقافية هائلة. فمثلاً بسكويت توينكيز لا يذكرك بطريقة تلقائية بشخصية تالاهاسي، ذلك الأميركي الساذج المهووس بالحلويات الذي يلعب دوره وودي هارلسون.

أصبحت "قواعد" النجاة بعد جائحة وحوش الزومبي مرتبطة جدًا بالأحاديث التافهة المزعجة وحفلات السنة الأولى في الجامعة لدرجة بات من السهل أن ننسى أنها نشأت في الجزء الأول. وأصبحت إيما ستون مرتبطة بشكل كبير بالسينما الراقية في هذه الأثناء، حتى أنه عليك التدقيق مرتين إذا ما رأيت فيلم أرض الزومبي مدرجاً في سيرتها الذاتية. كل هذه الأسباب تؤكد أن فيلم ’طلقة مزدوجة’ قد وصل متأخراً جداً.

يواصل جزء التتمة الأحداث التي بدأت في الفيلم الأصلي بعد عقد من الزمن، ومع هذا لا يبدو أن تغيرات كثيرة قد طرأت باستثناء أن طول أبيغيل بريسلين قد ازداد. ونرى ملصق "الأمل" الخاص بالحملة الانتخابية للرئيس السابق أوباما معلقاً بطريقة متفائلة في البيت الأبيض بعدما تعرض لجائحة مروعة، وهناك إقحام غامض لخدمة سيارات الأجرة "أوبر" بطريقة مثيرة للسخرية خلال رحلة برية طويلة، بينما ما زالت وحوش الزومبي تجوب الولايات المتحدة. هذه المرة، تم تفريق رباعي الأبطال المعروف - كان من الضروري في الفيلم الأول جمع الناجين معاً وتسميتهم بأسماء المواقع التي كانوا يختبئون فيها سابقاً. ويريد الأب تالاهاسي أن يقابَل باحترام أكبر، وتنفجر ويتشيتا (الممثلة إيما ستون) بعدما تقدم بطلب الزواج منها حبيبها كولومبوس (الممثل جيسي آيزنبرغ)، بينما شقيقة ويتشيتا الصغيرة ليتل روك (الممثلة أبيغيل بريسلين) التي كانت طفلة في السابق فهي الآن في سن الثانية والعشرين ومتلهفة لمغادرة العش ومواعدة الفتيان.  تنطلق في رحلة بالسيارة مع موسيقي يدعي البوهيمية (الممثل أفان جوجا)، وتنطلق للبحث عن مجتمع الهبيين، غير مدركة أن هناك سلالة جديدة من وحوش الزومبي الخارقة ستعترض طريقها.

الأحداث التي تتكشف بعد ذلك هي مجموعة من المصادفات الإعجازية، حيث يتنقل السيناريو (الذي وضعه كاتبا السيناريو في الفيلم الأصلي ريت ريس وبول فيرنيك إلى جانب ديفيد كالام) بأسلوب غريب من نقطة إلى أخرى، حيث يقوم تالاهاسي وويتشيتا وكولومبوس بملاحقة شقيقتها وعشيقها الموسيقي. وهناك تقديم لشخصيات جديدة أيضاً، من ضمنها أحد الناجين المحبين لإلفيس بريسلي قام به الممثل روزاريو داوسون و فتاة شقراء عديمة المعرفة بطريقة مرهقة أدتها الممثلة زوي دويتش، وتظهر تلك الشخصيات الجديدة مع كل محطة توقف إضافية كي يتقاتل معها أبطالنا أو يقايضوها أو يغرموا بها.

 بحلول الوقت الذي يصل فيه الفيلم إلى نهايته المفاجئة، مع حشد كبير من وحوش الزومبي الرقمية، تدرك أن أي سبب واضح يبرر وجود فيلم "طلقة مزدوجة" قد اختفى منذ وقت طويل.  بدلاً من ذلك يستند العمل إلى الأمور المبهجة الخاصة به. حيث يظل أيزنبرغ وستون رائعين سوية، من خلال علاقة سهلة وجافة تمكنت بسهولة من التغلب على الدراما المتوترة التي رافقت قصتهما. كما أن النكات تكون في محلها بشكل أفضل عندما يتم تحديدها بشكل واضح، مع إشارات إلى أعمال ناجحة محددة للمغني ديفيد غاري و الفنان ويسلي سنايبس. لكن فيلم "طلقة مزدوجة" لا يتطور على الإطلاق إلى أي شيء باستنثاء كونه مضيعة رائعة ومضحكة لوقت جميع مشاهديه.

© The Independent

المزيد من سينما