لجنة بوكر البريطانية أحرجت... فمنحت الجائزة مناصفة بين مارغريت اتوود وبرناردين ايفاريستو

للمرة الاولى تفوز كاتبة سوداء... والروايتان تدوران حول الهم النسوي

مارغريت آتوود وبرناردين إيفاريستو تقاسمتا جائزة بوكر (موقع الجائزة)

نادرا ما منحت جائزة "بوكر" البريطانية الشهيرة مناصفةً لكاتبين، لكنها هذه السنة تم تقاسمها بين روائيتين هما الكندية مارغريت آتوود (79 سنة) عن رواية "الوصايا" التي تعدّ تتمة لروايتها "قصة خادمة" التي تحولت إلى مسلسل شهير، والبريطانية من أصل أفريقي برناردين إيفاريستو (60 سنة) وهي أول كاتبة سوداء تفوز بالجائزة منذ تأسيسها عام 1969عن "فتاة، امرأة وأخرى"... اضطرت لجنة التحكيم بعد نقاش طويل أن تكسر القاعدة وتمنح الجائزة مناصفة وقيمتها 50 ألف جنيه إسترليني (62800 دولار). فهي لم تستطع اختيار واحدة بين الكاتبتين، ووجدت في روايتيهما "التزاماً تاماً إضافة إلى أنهما تتصدّيان لعالم اليوم وتعطيان أفكاراً ورؤى في شأنه"، كما جاء في بيان اللجنة. وتمكنت الكاتبتان من الفوز بعدما تنافستا مع روايات سلمان رشدي، إليف شافاك، ولوسي إيلمان وشيكوزي أوبيوما. وبعد الإعلان عن الفائزتين، وقفت الكاتبتان ممسكتين واحدتهما بيد الأخرى على خشبة المسرح. وقالت آتوود ممازحة ومخاطبة زميلتها: "أعتقد أنني مسنة، ولا أريد كل هذا القدر من الاهتمام، ولهذا أنا سعيدة أنك حصلت على قدر منه". وأضافت: "كنت سأشعر بالحرج... لو كنت بمفردي هنا. ولهذا أنا سعيدة جداً لأنك هنا أيضاً". وقالت إيفاريستو: "أنا أول امرأة سوداء تفوز بالجائزة، إنه لأمر لا يصدق أن أتشارك الجائزة مع أسطورة مثل مارغريت آتوود". وأعربت الروائيتان عن سعادتهما بتشارك الجائزة، وقالت إيفاريستو إن الجائزة ستساعدها على تسديد مبلغ اقترضته، في حين كشفت آتوود أنها ستتبرع بالمال لجمعية خيرية.

يطغى على الروايتين وإن من وجهات نظر مختلفة، همٌ نسويّ في عالم يشهد حالاً من التحوّل ويهدده خطر انتشار الكراهية وخطابها ضد المستضعفين، والمرأة بينهم.  أما في شأن آتوود فهي مع رواج "قصة خادمة" بعد تحولها إلى مسلسل شهير، وعلى خلفية ما يجري في الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قررت كتابة رواية تتابع أحداث "قصة خادمة"، وتبدأ أحداثها بعد 15 عاماً من نهايتها. وتعود الرواية إلى دولة "جلعاد" السلطوية الذكورية، وتروي أحداثها العمة ليديا، إحدى معلمات "الخادمات" في جلعاد، وفتاتان في سن المراهقة. أما رواية إيفاريستو فهي تنقسم إلى عدد من الفصول يوازي عدد الشخصيات، وهنّ نساء سوداوات في غالبيتهنّ من بيئات وأجيال مختلفة، تُسرد قصصهنّ انطلاقاً من أسئلة حول لون البشرة والتمييز في العلاقة بالثقافة.
 
 

المزيد من ثقافة