البحرين تستضيف مؤتمر"الملاحة البحرية" الأسبوع المقبل

يهدف إلى توحيد قوات مكافحة الإرهاب والعمل على تعزيز قدراتهم في دعم الأمن والسلام في الخليج العربي

يهدف المؤتمر إلى وضع حد لممارسات إيران العدائية والتي تشكل خطرًا على الملاحة البحرية (رويترز)

تستعد العاصمة البحرينية "المنامة" لاستضافة اجتماع أمن الملاحة البحرية الأسبوع المقبل، وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية وبولندا، ومن المتوقع مشاركة أكثر من 60 دولة، وأعلنت كل من السعودية و الإمارات والبحرين وأستراليا وبريطانيا وإسرائيل في وقت سابق عن انضمامهم لهذا التحالف.

ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في إطار الدور الذي تضطلع به البحرين للمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وإدراكًا منها للمخاطر التي تهدد المنطقة في ظل ممارسات إيران التي تشكل خطرًا كبيرًا على الملاحة البحرية والجوية.

وقالت وزارة الخارجية في وقت سابق "إن البحرين تعتز بأن تكون شريكاً للولايات المتحدة وبولندا في إطلاق مجموعة عمل وارسو المعنية بسلامة الملاحة البحرية والجوية، والتي تهدف إلى تعزيز المصالح الأمنية المشتركة وتقوية التعاون في الشرق الأوسط".

وأكد سفير المنامة لدى واشنطن الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، أن مملكة البحرين ستستضيف الأحد 21 أكتوبر (تشرين الأول)، قمة عالمية للأمن البحري تهدف إلى توحيد قوات مكافحة الإرهاب، حيث سيعمل الشركاء خلالها على تعزيز قدراتهم في دعم الأمن والسلام بدول الخليج العربي وبقية دول العالم.

وأوضح السفير في مقال نشرته صحيفة واشنطن تايمز أمس الإثنين، أن هذا التحالف يأتي في وقت حرج، حيث أدت الهجمات الأخيرة على طرق النقل البحري الرئيسية في الخليج، وخاصة في مضيق هرمز الحيوي إلى تقويض سلامة الملاحة الدولية وخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، مضيفًا أنه بالمثل أدى الهجوم الذي حدث الشهر الماضي على منشآت النفط في السعودية إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأضاف: " ما نراه معًا ليس مجرد سلسلة من الأحداث المنعزلة أو الهجمات الفردية، بل هو مجهود كبير ومتضافر من قبل قوة معادية من خلال حياكة الفتن وإحداث الفوضى في جميع أنحاء العالم، موضحًا أنه بينما يفهم الشعب البحريني تهديدات النظام الإيراني العدائية، فإنه مثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته مايك بومبيو يدرك أهمية التمييز بين النظام الإيراني والشعب الإيراني، معربًا عن اعتقاده بأن الشعب الإيراني يستحق حياة أفضل وحكامًا أفضل".

التحالف أصبح ضرورة

وعن أهمية المؤتمر وأهدافه قال المحلل السياسي حمود الرويس إنه يأتي  امتدادا لإعلان وارسو فبراير (شباط) 2019 وكانت أعلنت فيه الولايات المتحدة عزمها إنشاء تحالف لحماية المصالح في الخليج العربي والذي كان يمثل نظرة استشرافية للمخاطر في الخليج العربي، مضيفاً " الدعوة الأميركية لاجتماع المنامة وافقت عليه من حيث المبدأ أكثر من 50 دولة بعد أحداث استهداف ناقلات النفط في الخليج، وأصبح من الضرورة مواجهة هذا الخطر الذي يستهدف الاقتصاد العالمي ومصالح دول المنطقة والدول ذات التبادلات التجارية مع دول الخليج العربي".

وفيما إذا سيتم الإعلان عن تحالف دولي خلال المؤتمر يرى الرويس أنه في ظل التهور الايراني في المنطقة ستكون حتمية إنشاء تحالف دولي أمر منطقي لحماية الاقتصاد العالمي بالذات أسواق الطاقة، ويأتي هذا المؤتمر ضمن حتمية استراتيجية لمنطقة تصدر 19% من نفط العالم.

وتابع "هذا التحالف سيقوم على قيادة مشتركة بنفوذ أميركي ستؤمن فيه واشنطن عناصر القيادة وعناصر الاستطلاع وجمع المعلومات وربط القيادات وقوات منفصلة تحت أمرة كل دولة ينبثق منها مجموعات بحرية تؤمن كل منها السفن الخاصة بها عن طريق المرافقة بقطع بحرية أوعناصر بشرية".

وعن شراء البحرين لمنظومة الصواريخ "باتريوت" الشهر الماضي، أشار الشيخ عبدالله إلى أن الكونغرس الأميركي وافق الشهر الماضي على صفقة لبيع الأسلحة، ولم يكن ذلك مفاجأة، حيث صنفت الولايات المتحدة، مملكة البحرين حليفًا رئيسيًا من خارج الناتو عام 2002 ، مضيفا أن المنامة دعمت منذ فترة طويلة القوة الدولية للمساعدة الأمنية في أفغانستان وكانت أول دولة عربية تقود فرقة عمل للتحالف تقوم بدوريات في الخليج العربي.

المزيد من الأخبار