Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الروبوت العنكبوت يتوجه إلى القمر في أول مهمة بريطانية الى الكوكب المنير

ستستكشف المركبة غير المألوفة سطح الكوكب المنير التابع للأرض قبل أن يطأه رجال الفضاء لاحقاً

صورة عبر الأقمار الصناعية لسطح القمر (غيتي)

تتوجّه المركبة الجّوالة القمريّة الأولى للمملكة المتحدة إلى سطح القمر في عام 2021. وجُهز الروبوت القمريّ الصغير، بل الأصغر على الإطلاق، بأرجل عوضَ العجلات وهو يشبه العنكبوت.

من المقرر أن تسير المركبة الآلية فوق سطح القمر بهدف إرشاد بعثات رجال الفضاء إلى الكوكب في المستقبل. وفي حال أفلحت في المهمة المزمعة، ستصبح المملكة المتحدة الدولة الرابعة في العالم التي تنجح في إنزال مركبة جوّالة على سطح القمر، ذلك بعد كلّ من الولايات المتحدة وروسيا والصين، علماً أنّ محاولة أخيرة في هذا المجال قامت بها شركة إسرائيليّة خاصة انتهت بكارثة عندما تحطّمت مركبة الهبوط على سطح الكوكب التابع للأرض.

أُعلن عن الروبوت خلال "نيو ساينتست ليف" New Scientist Live مهرجان العلوم والاكتشافات في "إكسل لندن" مركز المؤتمرات والمعارض الدولية، وقد صمّمته الشركة البريطانيّة الناشئة "سبيس بيت" SpaceBit.

في هذا المجال، قال بافلو تاناسيوك مؤسس "سبيس بيت"، إنّ هدف الشركة "الذهاب إلى القمر ومعرفة ما المتاح هناك للبشرية جمعاء من أجل استكشافه".

وأضاف أنّ الروبوت الجديد ذو الأرجل الأربعة يوفر، خلافاً للمركبات الجوّالة ذات العجلات أو السكك، فرصة لـ "شيء ما يشبه الإنسان قليلاً" لاستكشاف سطح القمر.

وكانت وكالة "ناسا" الفضائية أعلنت في مايو (أيار) الفائت، أنّ شركة "أستروبوتيك" وشركتين أخريين مُنحت التمويل اللازم من أجل بناء مراكب فضائيّة بغية إرسالها إلى القمر. بناء عليه، حصلت "أستروبوتيك" على ملايين الدولارات لنقل ما يصل إلى 14 جهازاً من معدات خاصة بـ"ناسا" إلى القمر، بالإضافة إلى 14 حمولة من شركات شريكة أخرى. وستكون "سبيس بيت" واحدة منها، إذ ترسل الروبوت العنكبوت إلى سطح القمر داخل المركبة الفضائيّة "بيريغرين" التابعة لـ"أستروبوتيك".

ومن المتوقع أن تهبط المركبة البريطانية بالقرب من المنطقة المعروفة باسم "بحر الصفاء"، وذلك في يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز) 2021.

في المرحلة التالية، ما إن تصل المركبة الفضائية "بيريغرين" إلى القمر، حتى يهبط الروبوت الذي يزن كيلوغراماً ونصف كيلوغرام (3 أرطال، 5 أواقٍ) من جزئها السفلي إلى سطح الكوكب مع الحمولات الأخرى. وهناك، سيتنقّل على السطح حيث يشرع في أخذ القياسات وجمع بيانات الاستكشاف.

تقنياً، تعمل المركبة على البطارية، ولكنّها مزوّدة في الوقت نفسه بلوحة شمسيّة صغيرة ستزوِّدها بالطاقة من أشعة الشمس أيضاً. كما أنها مزودة بجهازي تصوير سيساعدانها على التقاط صور ذاتية (سيلفي) روبوتية، حسبما أفادت شركة "سبيس بيت". أمّا الأرجل الأربعة التي يتميَّز بها الروبوت فالغاية منها مساعدته في الدخول إلى قنوات الحمم البركانيّة في المهام المقبلة، وهو ما كان متعذّراً سابقاً.

وقال تاناسوك الأوكراني الأصل إنّنا "بعد هبوط الروبوت سنمضي في استكشاف سطح القمر، ونأمل في أن نتمكّن من الوصول إلى قنوات الحمم البركانيّة وسبر غور البيئة هناك. لذلك نتطلّع إلى التأكد من وجود درجة حرارة ثابتة تلائم البعثات البشريّة التي ستتوجّه  إلى القمر في المستقبل. وبالنظر إلى أنّ البيئة في قنوات الحمم البركانية وعرة وتمنع استخدام العجلات، كان علينا تصميم تلك الأرجل للروبوت كبديل فعّال".

تتحمل المركبة التي صنعتها "سبيس بيت" درجات حرارة تتراوح بين 130 درجة مئوية (266 على مقياس فهرنهايت) و130- درجة مئوية (202- على مقياس فهرنهايت) في الليل، وستمضي يوماً قمرياً واحداً لإتمام عملية الاستكشاف.

وأضاف تاناسيوك أنّ الروبوت سيمضي قرابة 10 أيام على القمر قبل أي يحلّ الليل بظلامه على سطح الكوكب وتتجمّد المركبة إلى الأبد".

يبقى أن شركة "سبيس بيت" أعطت الروبوت اسماً، غير أنّها لم تعلن عنه لأنها تأمل في إطلاق مسابقة في المملكة المتحدة تطلب فيها من الأطفال اختيار الاسم الذي يرونه مناسباً.

(أعد المقال بالاشتراك مع وكالات الأنباء)

© The Independent

المزيد من فضاء