رفع الاثقال مرتين أسبوعيا للحفاظ على اللياقة والصحة

لو كان النشاط البدني دواء لسميناه "العلاج المعجزة"

ليس الشعر الأبيض عائقاً أمام الاستمرار في النشاط الرياضي، بما فيه رفع الأثقال (ويكيميديا.أورغ)

يتوجّب على الراشدين رفع الأوزان مرتين أسبوعياً للحفاظ على لياقتهم البدنيّة وصحتهم، وفقاً للإرشادات الصحيّة الوطنيّة الجديدة في المملكة المتحدة.

يقول أفضل الأطباء إنّ تمارين تقوية العضلات يمكن أن تساعد في تأخير التراجع الطبيعيّ في كتلة العضلات وكثافة العظام الذي يبدأ من عمر الـ 50 عاماً تقريباً.

وتنصّ توصيات النشاط البدني الصادرة عن رؤساء الخدمات الطبيّة في المملكة المتحدة على أنّ تراجع الكتلة العضليّة سبب رئيس لفقدان كبار السن قدرتهم على إنجاز المهام اليومية.

على هذا النحو، ينبغي تكرار ممارسة تمارين تشتمل على رفع الأثقال، وأعمال البستنة التي تتطلّب مجهوداً كبيراً، وحمل أكياس التسوّق الثقيلة، وحمل الأطفال إلى أن يشعر المرء "بالإرهاق" مؤقتاً وأنّه غير قادر على القيام بالتمرين مجدداً قبل أن يستريح، حسبما توصي المبادئ التوجيهيّة.

يمكن لذلك أن يساعد أيضاً في خفض خطر حوادث السقوط إلى الحدّ الأدنى، علماً أنّها السبب الأول في نقل كبار السن إلى أقسام الحوادث والطوارئ A&E. في المستشفيات.

بالإضافة إلى ذلك، جاء في الإرشادات أنّ الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عاماً أو أكثر يجب أن يلعبوا رياضة البولينغ، ويرقصوا، ويمارسوا تمارين "التاي تشي" الصينيّة من أجل تعزيز أو الحفاظ على قوّة العضلات، والتوازن والمرونة لديهم والمساعدة في تقليل خطر حوادث السقوط وتحسين القدرة على التحرّك والتنقل.

وفي الوقت نفسه، لا بدّ من أن يتجنّب الأشخاص من الأعمار كافة الجلوس لفترة طويلة لأنها عادة ضارة، حتى بالنسبة إلى أولئك الذين يقومون بالمستويات الموصى بها من التمارين الرياضية كل أسبوع.

وذكرت المبادئ التوجيهية أنّ "النشاط البدني يؤدي دوراً في تغيير أسلوب حياة الأشخاص الأكبر سناً، في حين أنّ على البعض الآخر منهم ممارسة التمارين لضمان الحفاظ على استقلاليتهم ومعالجة أعراض الأمراض، أكثر منه الحصول على الفائدة الوقائية منها. لدينا ما يكفي من معرفة بالفوائد التي يوفّرها النشاط البدنيّ للبالغين الأكبر سناً للإعلان بشكل قاطع أنّها تفوق المخاطر التي قد يتسبّب بها".

في سياق مماثل، قالت البروفيسورة دام سالي ديفيس، كبيرة مسؤولي الخدمات الطبية في إنكلترا، إنّ النشاط البدنيّ يحمل مجموعة كبيرة من الفوائد الصحيّة.

وأضافت، "كلما تقدّمنا في السن، تضعف عضلاتنا وتصبح متصلِّبة، ما يؤدي إلى حوادث سقوط وصعوبة في أداء الأنشطة اليوميّة. في المقابل، يمكن أن يقي النشاط البدنيّ من هشاشة العظام ويدعم الحركة والتنقّل في مرحلة الشيخوخة. عبر الحفاظ على النشاط على مدار اليوم من جهة وممارسة الهوايات التي تتضمّن أنشطة من جهة أخرى، يمكننا إبطاء وتيرة ضعف العضلات وهشاشة العظام، ما يحافظ على استقلاليتنا لفترة أطول في نهاية المطاف."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اللافت أنّه للمرة الأولى تشتمل المبادئ التوجيهيّة على إرشادات للحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة الحركيّة أيضاً. وتذكر التوصيات في هذا السياق أنّ "بإمكان البالغين سواء يعانون إعاقة ما أو أصحاء أن يحصلوا على المزايا نفسها من التمرين،" مضيفةً أنّ "لا بدّ من تبديد أي معلومات مغلوطة تقول إنّ النشاط البدني ضار بطبيعته لذوي الاحتياجات الخاصة."

كذلك يمكن للنساء ممارسة التمارين الرياضية، من بينها تمارين القوة (أو المقاومة)، بأمان أثناء الحمل وبعده. ومن بين الفوائد التي تشملها خفض ضغط الدم المرتفع، وتحسين الكفاءة القلبية التنفسيّة، وخفض الوزن المكتسب خلال هذه الفترة وخطر الإصابة بسكري الحمل.

تضيف التوصيات أنّ التمرّن المتقطّع عالي الكثافة (يُعرف باسم "هيت"  HIIT أيضاً)، وهو عبارة عن دفعات قصيرة من نشاط قوي جداً تتخلّلها فترات راحة، قد يكون فاعلاً أو أكثر فاعلية من التمارين المعتدلة إلى القوية، ولكن ثمة حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد المقدار والشكل الأمثل لهذا النوع من التمرّن للتوصية بهما.

أسبوعياً، يتوجّب على البالغين ممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين الرياضية المعتدلة الحدة، و75 دقيقة من التمارين الحادة، أو نشاط شديد الحدة لمدة أقصر.

وفي التوصيات الجديدة، حُذفت نصيحة سابقة تقول إنّ من الضروريّ تنفيذ تلك التمارين في حصص مدة الواحدة منها 10 دقائق على الأقل، موزّعة على معظم أيام الأسبوع. في المقابل، يذكر الخبراء أنّ بإمكان الناس الاستفادة من المزايا التي تقدّمها التمارين حتى لو تركّزت في حصة أسبوعية واحدة أو اثنتين.

من جانبه، قال هوو إدواردز الرئيس التنفيذي في "يو كي أكتف" ukactive هيئة صحيّة بريطانيّة لا تبغي الربح، إنّ الإصدارات السابقة من المبادئ التوجيهية لرؤساء الخدمات الطبيّة في المملكة المتحدة ركّزت على مكانة تمارين الأيروبيكس المعتدلة الحدّة إلى الشديدة، فيما أشارت إلى أهمية تعزيز قوة العضلات والقيام بالأنشطة على اعتبار أنّها تؤدي دوراً ثانوياً في اللياقة والصحة، حسب تعبيره.

وختم، "أما الإرشادات الأحدث فتعكس بشكل أكبر البراهين التي تؤكِّد ضرورة ممارسة الأنشطة البدنية ومكانتها المهمة مثل تمارين القوة لجميع البالغين، ما يترجم موقعها المتساوي إلى جانب تمارين الأيروبيكس. تفتخر "يو كي أكتف" بدعم هذه التوصيات وبمعهد البحوث الخاص بنا الذي يُسهم في وضعها."

© The Independent

المزيد من صحة