شميمة بيجوم تشكو سوء وضعها وتطلب العودة إلى المملكة المتحدة

عروس داعش المراهقة تصف حالتها النفسية والعقلية بأنها "سيئة للغاية... أنا بحاجة إلى علاج نفسي... لقد فقدت أطفالي كلهم"

ليست المعارك العسكرية سوى جزء من الصورة الكبيرة للحرب ضد التطرّف والإرهاب الذي مثّلته "داعش" (وكالة الصحافة الفرنسية)

أفصحت شميمة بيجوم المسمّاة "عروس داعش" عن معاناتها مشاكل في صحتها العقلية والنفسية، إثر وفاة أطفالها الثلاثة، وأعربت عن رغبتها بالمثول أمام محكمة في المملكة المتحدة. ومنذ بعض الوقت، أُسقِطَتْ الجنسية البريطانية عن المراهقة البالغة من العمر 19 عاماً التي تعيش حالياً في مخيم اعتقال سوري.

وأفادت المراهقة التي لم يكن عمرها يتجاوز الخامسة عشر عاماً حين غادرت المملكة المتحدة مع صديقتيها للالتحاق بـ"دولة الخلافة" في البلد الشرق أوسطي القابع تحت نير الحرب، بعد استمالتها عبر الانترنت. وأفادت إنها حاضراً تصارع من أجل التعامل مع فقدان أطفالها الثلاثة الذين أنجبتهم من زوجها الهولندي المقاتل في صفوف داعش ياغو ريدجيك.

وفي مقابلة مع صحيفة "دايلي مايل"، أوضحت بيجوم، "لست بأفضل حال من الناحية النفسية والعقلية. أنا سليمة جسدياً فما زلت يافعة ولم أمرض. وليست تلك مشكلتي... لكن حالتي النفسية والعقلية سيئة للغاية. أنا بحاجة إلى علاج نفسي من أجل التعامل مع حزني. الوضع في غاية الصعوبة. لقد فقدت كل أطفالي".

وأضافت السيدة بيجوم أن لا أحد من زميلاتها المسجونات "يعرف ما الذي مررت به". ولفتت إلى إنّهن "لسن مثل صديقاتي في المدرسة اللواتي كان بإمكاني الحديث معهن في الأوقات كلها. إذ لا يعرفن ما الذي مررت به. ولا تتوفر مساعدة نفسية وعقلية هنا (في مخيم الاعتقال). سمعت بأن هذه الخدمة موجودة في مخيمات اخرى ولكنها غير متوفرة هنا".

وعموماً، تعتبر السيدة بيجوم إحدى أكثر البريطانيين شهرة من أصل الـ900 شخص الذين غادروا المملكة المتحدة للالتحاق بجماعة "داعش" الإرهابية. وأصبحت محط تركيز حملة حكومية تبنّت إسقاط الجنسية عن المواطنين البريطانيين الذين انضموا إلى "دولة الخلافة". واكتشفتْ بيجوم عبر أحد الصحافيين أنه محظور عليها العودة إلى المملكة المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ذلك السياق، أُثيرتْ ضجة كبيرة حول عودتها إلى المملكة المتحدة بعد تصريحها عن عدم ندمها على الانضمام إلى تلك الجماعة وقولها "حين رأيت رأساً مقطوعة للمرّة الأولى، لم أضطرب إطلاقاً". وفي وقت لاحق، زعمت بيجوم أنها أدلت بتلك التعليقات بهدف حماية نفسها وجنينها الذي فقدته بعد ذلك، من هجمات كان ممكناً أن تشنها السجينات عليها.

ونُقلت السيدة بيجوم مؤخراً إلى معسكر اعتقال يركّز على إعادة التأهيل بعيداً عن "مخيم الهول" الذي يقال إنه يضمّ أكثر من 70 ألف من أعضاء عائلات "داعش". وتزعم المراهقة الآن أنها تكره "داعش".

في سياق مناشدة بشأن العودة إلى وطنها الأم، ذكرت إنذه "في السجن البريطاني أمان أكبر وتعليم أكثر، مع إمكانية لقاء العائلة. أما هنا، يحيك كثير من الغموض يحيط بكل الآتي. وما زالت المنطقة في حرب".

ويزعم مسؤولو المخيم أنهم يؤمنون فعلاً بتغيّر آراء السيدة بيجوم منذ الفترة التي قضتها في "دولة الخلافة". إذ صرّحَتْ كودي سيربيلين، مقاتلة كردية حاربت "داعش" وتعمل الآن في حراسة المعتقلين في المخيم، إلى صحيفة "ذي مايل"، إنّه "من الطبيعي أن تعاني (بيجوم) أمراضاً عقلية ونفسية بسبب التجربة التي مرّت بها. قُتل أطفالها. وكذلك شكّل تجنيدها عندما كانت تلميذة في المدرسة لا يتجاوز عمرها 15 عاماً، انتهاكاً لحقوق الإنسان. ونحن ندعمها قدر المستطاع... أعتقد أنها نادمة بصدق لانضمامها إليهم في يوم من الأيام. كانت مكسورة وترفض التحدث عن ماضيها. يتمثّل ما أريده لها في أن تتحدث عن مستقبلها، كما أريد أن أعطيها بعض الأمل".

© The Independent

المزيد من الشرق الأوسط