في الجونة السينمائي... "لما بنتولد" يفجر أزمة زواج المسيحيات من المسلمين

مخرج العمل: الفيلم درامي غنائي... وقدمنا مشاهد جريئة دون ابتذال

مشهد من الفيلم المصري "لما بنتولد" المشارك في مهرجان الجونة السينمائي (إدارة المهرجان)

حَظِي الفيلم المصري "لمّا بنتولد" باهتمام بالغ، ونال إشادات من متابعيه والنقاد أثناء عرضه بمهرجان الجونة السينمائي في دورته الثالثة، إذ أثار العمل جدلاً كبيراً، لتطرقه إلى موضوعات جريئة، أهمها وقوع فتاة مسيحيَّة في حب شاب مسلم، وتحديات الارتباط بينهما لاختلاف الأديان.

إثارة الجدل
كما تناول الفيلم قصة شاب فقير يعمل مدرباً بإحدى الصلات الرياضيَّة، وتحت ضغط الفقر والاحتياجات يبيع نفسه إلى إحدى الزبونات، ويعمل بائعاً للهوى للسيدات اللاتي لهن ظروف خاصة، مثل المطلقات والأرامل، واللاتي يعانين من هجر أزواجهن أو سفرهم أو خيانتهم، ويأخذ مقابل بيع المتعة أموالاً تساعده في إعالة أسرته الفقيرة، لكنّه يُدمّر نفسياً.

وقدَّم الفيلم أمير عيد مطرب فرقة (كايروكي) ممثلاً للمرة الأولى، إذ جسَّد أحد الأدوار المهمة بالعمل، فضلاً عن تعليقه على الأحداث بالغناء، لتتسق الأغنيات مع السياق الدرامي، وتصبح شريكاً في الشرح أو الوصف أو التمهيد للمشاهد والأبطال وتطوَّر الأحداث.

حلم نادين شمس
يقول مخرج الفيلم تامر عزت، "المشروع كان بالأساس حلم نادين شمس، وتوليت مسؤوليّته بعد وفاتها، حتى جاءت اللحظة المناسبة لخروجه إلى النور".

 

"لمّا بتولد" قصة الكاتبة الراحلة نادين شمس، التي رحلت منذ أعوام خمسة تقريباً، وكتبت قصة وسيناريو العمل، وتركته بحوزة المخرج تامر عزت.

وأضاف، في تصريحاته إلى "إندبندنت عربيَّة"، "اخترت أبطال العمل من الوجوه الجديدة والممثلين الشباب الموهوبين ليكونوا مناسبين للأدوار"، مشيراً إلى أنه أنتج الفيلم بـ"الشراكة مع زميل آخر، إذ واجهته صعوبات إنتاجيَّة كبيرة".

جرأة دون ابتذال
ودافع مخرج العمل عن اتهام الفيلم بالجرأة في بعض مشاهده، قائلاً "الجرأة أمرٌ نسبيٌّ. ما يراه البعض جريئاً قد يكون طبيعياً بالنسبة إلى الآخرين. نحن نقدم عملاً فنياً به ملامح ومشاعر وتطورات تستلزم التعبير بالصورة والحوار، وقدَّمنا المشاهد ببساطة شديدةً، بعيداً عن أي ابتذال، إضافة إلى أن شخصيَّة البطل تعيش بيننا وبكثرة، والتعبير عنها واجبٌ فنيٌّ".

وعن قصة الفتاة المسيحيَّة والشاب المسلم، والحب الذي يجمعهما، وكيف يواجهان المجتمع، يضيف عزت "مشكلة رأيتها كثيراً، وعانى منها أصدقائي، وفشلوا في الارتباط، وفضَّلت أن ينتهي العمل دون نهايَّة محددة، لأن البطلة وقعت بين اختيارين كلاهما أصعب من الآخر، إمَّا أن تصبح منبوذة بالنسبة إلى ديانتها ومجتمعها، لأنها تزوَّجت من غير دينها، وإمَّا أن تنتصر لحبها، وتدفع الثمن طوال حياتها، وتتحمّل العواقب".

وتابع، "حسمتُ القصة بهذا الحل حتى لا تحدث مشكلات، خصوصاً أن الفيلم حصل على إجازة رقابيَّة، وأعتقد أن أي نهايَّة أخرى كان العمل سيُرفض تماماً".

أمير عيد ممثلاً
وحول اختيار أمير عيد لدور (أحمد)، وهل اُستغل كمطرب ناجح للتسويق للفيلم، قال "أمير عيد شاب يحب الغناء، وأكثر شخص تنطبق عليه المواصفات المطلوبة، كما أنه شريكٌ أساسيٌّ في تكوين العمل، فالأغاني عنصرٌ فاعلٌ بالأحداث وسردها وتطورها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضيف، "أمير كتب ولحَّن وغنَّى كل الأغاني بنفسه، ولم أجد مشكلة في وجوده ممثلاً، كما أنني أجرّب فكرة الفيلم الدرامي الغنائي، وهو طرحٌ جديدٌ بالنسبة إلى السينما، وأتمنى أن يلقى الصدى الذي يستحقه، فهو تجربة جديدة تماماً".

يذكر أن الفيلم حضر عرضه بالمهرجان معظم نجوم مصر والعالم العربي الحاضرين فعاليات المهرجان، منهم منى زكي، ودرة، وعمرو يوسف، وكندة علوش، وغادة عادل، وميس حمدان، ولجين عمران، ونور اللبنانيَّة، ولقاء الخميسي، وهنا وحلا شيحة، وغيرهم من النجوم.

المزيد من فنون وأضواء