Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فيديو صيني يظهر سجناء "مسلمين" معصوبي الأعين ومقيدين

وزارة الخارجية والكومنولث البريطاني تعتبرانه "مثيرا جدا للقلق"

أثار فيديو يظهر فيه سجناء مسلمون مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين في مقاطعة تشينجيانغ الصينية، إدانة واسعة بعد وضعه على الانترنت من قبل طرف مجهول.

ورداً على ذلك، أطلقت منظمات دولية عدة معنية بحقوق الانسان تحقيقاً عن ذلك الشريط الذي نشرته قناة على موقع "يوتيوب" اسمها "الحرب على الخوف" تحت عنوان "تشينجيانغ... تفسير جديد".

وتحتجز الصين ما لا يقل عن مليون شخص من الأويغوريين وأقليات مسلمة أخرى في المنطقة الغربية من تلك البلاد. وقد نُشر ذلك المقطع المصوَّر على موقع "تويتر" عبر حساب يحمل أيضاً اسم "الحرب على الخوف"، وظهر فيه عشرات من الشباب وهم مقيدين ومعصوبي الأعين، وبدا أنهم واقفين في حالة انتظار داخل محطة قطار .

وبحسب الفيديو، ظهرت رؤوسهم حليقة فيما ارتدى كثيرون منهم سترات متماثلة بنفسجية اللون. وارتدى حراسهم زيّاً أسوداً موحداً، وظهروا في مقطع الفيديو منهمكين في مراقبة سجنائهم. وقد وصف متحدث باسم مكتب وزارة الخارجية والكومنولث ذلك الفيديو بـ"المثير للقلق".

 ووفق ذلك المتحدث، "ظهر عدد متزايد من الأدلة عن الوضع الحرج الذي يواجهه الأويغوريون وأقليات أخرى في تشينغيانغ... عبّر وزراء ومسؤولين كبارا عن قلقنا مباشرة للسلطات الصينية، وكذلك استمرت المملكة المتحدة في تسليط الضوء على تلك القضية في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي السياق عينه، يبدو أن الشريط قد صُوِّر بواسطة طائرة مسيَّرة. وقد كتب كينيث روث، المدير التنفيذي لـ"المرصد العالمي لحقوق الانسان" (= "هيومن رايتز ووتش") أن "الشريط يثير القشعريرة في الأبدان، ويظهر فيه رجال معصوبي الأعين ومقيديين... إنّ ذلك لا يجعل الاحتجاز الجماعي للمسلمين (الذين أغلبهم من الأويغور) يبدو كـ"تدريب مهني حميد"، كما تدعي الصين به، مخالفة كل الحقائق".

وعلى موقع "تويتر"، ذكر ناثان روسر، الباحث في "مركز السياسات السيبرانية الدولية" التابع لـ"معهد السياسات الاستراتيجية الأسترالية" إنّ الفيديو حقيقي، وأعرب عن اعتقاده بأنه صُوّر في أغسطس (آب) 2018.

وقد انتشرت ملاحظاته التي كتبها على موقع "تويتر" بشكل واسع على مواقع الانترنت، ما حفز ماريس باين، وزيرة الخارجية الأسترالية على التعليق قائلة: "أنا  أعلم بالفيديو المثير للقلق الذي نُشِر على الانترنت".

وعلى موقع "نيوز.كوم.إيه يو"، أضافت باين "أنا أثرت سابقاً قلق استراليا بما يخص تقارير عن احتجازات جماعية للأويغوريين  ومسلمين آخرين في تشينجيانغ". وكذلك صرّح مصدر أمني أوروبي لم يكشف عن هويته، إلى قناة "سكاي نيوز" بأن هناك اعتقاداً قوياً بصحة الفيديو وصُوِّر في أوائل عام 2019. وقد تردد أن فريقا من الباحثين  المعنيين بالصين، من "منظمة العفو الدولية"، يدققون في الفيديو.وفي وقت سابق، زعم مسؤولون من منظمات معنية بحقوق الانسان أن مراكز الاحتجاز في تشينجيانغ تُدار كأنها "معسكرات لأسرى الحرب" بوصفها جزء من حملة يشنها النظام الصيني في مجالي إعادة الهندسة الاجتماعية والإبادة الثقافية الجماعية. وفي المقابل، وصفت الحكومة الصينية تلك المعسكرات بأنها "مدارس داخلية" تقدًم تدريباً مهنيّاً، ورفضت مزاعم عن وقوع أعمال تعذيب وانتهاكات اخرى معتبرة إياها "أخباراً زائفة".

وتذكيراً، ادعى محتجزون سابقون أنهم تعرضوا للضرب والصدمات الكهربائية، إضافة إلى إجبارهم على أكل لحم الخنزير، وحضور دروس في إعادة التربية السياسية، وترديد أغانٍ سياسية. كذلك زعمت دراسة صدرت في يوليو (تموز) الماضي، أن آلاف الأطفال الذين احتُجز آباؤهم قد سُجِّلوا "قسراً" في مرافق إعادة التربية.

وردا على ذلك، ادّعت الصين أن الهدف من فتح مراكز الاحتجاز يتمثّل في محاربة التطرّف. وقد تكرر رفض ذلك التفسير من قبل خبراء من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان.

في تطوّر متصل، أعتبر مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركية، إن الاحتجازات التي توقعها بكين على المسلمين لا علاقة لها بالإرهاب، لكنها محاولة لـ "مسح" ثقافات الأقليات ودياناتها. وأضاف بومبيو بعد اجتماع جرى في نيويورك يوم الأحد الماضي، "أريد أن أوضح  أن الحملة القمعية الصينية في تشينجيانغ لا تتعلق بالإرهاب... إنها تتصل بمسعى الصين إلى مسح مواطنيها".

وفي ذلك الصدد، حاولت الصين الضغط على بلدان هرب بعض الأويغوريين إليها، كي تعيدهم إليها، لكن بومبيو حث تلك الدول على المقاومة. وأضاف "نحن ندعو كل البلدان لمقاومة مطالب الصين بإعادة الأويغوريين".

وتجدر الإشارة إلى أن صحيفة "الاندبندنت" اتصلت بالسفارة الصينية في لندن للتعليق.

© The Independent

المزيد من دوليات