Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد بيانات سلبية... ماذا ينتظر الأسهم الأميركية حتى نهاية 2024؟

المؤشرات نزفت بشدة خلال تعاملات أبريل والمستثمرون يراهنون على خفض الفائدة

مؤشر "ستاندرد أند بورز" يواجه خسائر بأكثر من 4.6 في المئة خلال أبريل الجاري (أ ف ب)

ملخص

كان المستثمرون يأملون في أن تساعد أرباح الشركات في إحياء الارتفاع المتوقف، لكن البداية القوية للموسم لم تكن كافية لإثارة المستثمرين

كشفت بيانات حديثة عن أن أسواق الأسهم الأميركية أمام موجة مستمرة من الخسائر، وأن مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" انخفض بنسبة 4.6 في المئة حتى الآن، خلال تعاملات أبريل (نيسان) الجاري، وتسير جميع المؤشرات الأميركية الرئيسة الثلاثة على المسار الصحيح لتسجيل أول شهر سلبي لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023. أيضاً، فإن مؤشر "داو جونز" الصناعي على وشك محو مكاسبه منذ بداية عام 2024، إذ ارتفع بنسبة 0.2 في المئة فحسب، بينما ارتفع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنسبة 5.1 في المئة، فيما صعد مؤشر "ناسداك" المركب بنسبة 3.9 في المئة.

وأغلق مؤشر الخوف والجشع التابع لشبكة "سي أن أن" الأميركية، والذي يقيس سبعة مقاييس لمعنويات السوق، الخميس الماضي، عند قراءة "الخوف"، بانخفاض عن مؤشر "الجشع" قبل شهر، لكن ما الذي يقف خلف هذه الاضطرابات؟

البيانات الاقتصادية القوية والتضخم الثابت دفعت "وول ستريت" إلى التراجع عن توقعاتها في شأن الموعد الذي سيبدأ فيه بنك الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في خفض أسعار الفائدة، ولم يكن الدعم الذي تلقته أسعار النفط نتيجة للتوتر المتزايد في الشرق الأوسط مفيداً.

في الوقت نفسه أظهرت البيانات الصادرة هذا الشهر أن التضخم لا يزال أعلى بعناد من هدف "الفيدرالي" البالغ اثنين في المئة، وأضاف أصحاب العمل نحو 303 ألف وظيفة مذهلة في شهر مارس (آذار) الماضي، وهو ما فاق التوقعات السابقة.

في السياق، ارتفع الإنفاق في تجار التجزئة في الولايات المتحدة للشهر الثاني، مما يسلط الضوء على مرونة المستهلكين الأميركيين حتى مع ارتفاع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 23 عاماً.

ومع ظهور البيانات الجديدة الخاصة بالتضخم، فقد عكست "وول ستريت" المخاوف من وصول هذه المرحلة، بانخفاض كل مؤشرات التي وصلت إلى واحد في المئة في مؤشر "داو جونز" الصناعي، إذ من المتوقع أن يؤدي الركود التضخمي لضربة للصناعة، وعكست هذه الحالة الجديدة القفزة الهائلة التي سجلتها فائدة الرهن العقاري التي تجاوزت سبعة في المئة في إشارة إلى احتمال رفع الفائدة من جديد، إذ سيكون أمام "المركزي الأميركي" خيارات صعبة للتعامل مع الركود التضخمي، وقد يفضل خيار الركود على التضخم.

قرارات خفض الفائدة تخالف التوقعات

قبل أيام قال رئيس "الفيدرالي" جيروم باول إن خفض أسعار الفائدة من المرجح أن يأتي في وقت متأخر عما كان متوقعاً، والبنك سيحتاج إلى رؤية مزيد من العلامات على اعتدال التضخم قبل التحول. فيما يتوقع المتداولون الآن أن يبدأ "الفيدرالي" في تخفيف أسعار الفائدة في يوليو (تموز) أو سبتمبر (أيلول) المقبلين، وفقاً لأداة "سي أم أي فيد ووتش".

وفي وقت سابق من العام الحالي توقع المستثمرون ما يصل إلى ستة تخفيضات في أسعار الفائدة في عام 2024، بدءاً من مارس الماضي، لكن جاءت قرارات "الفيدرالي" مخالفة لجميع التوقعات.

وفي مذكرة بحثية حديثة كتب كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "لاندسبيرغ بينيت" لإدارة الثروات الخاصة مايكل لاندسبيرغ، "نعتقد أن المستثمرين يجب أن يستعدوا لنظام أعلى لفترة أطول عندما يتعلق الأمر بالتضخم وأسعار الفائدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبل أيام حدث صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي الأميركي هذا العام، لكنه حذر من صعوبة السيطرة على التضخم. وقال الصندوق إنه "في حين أن الولايات المتحدة ستكون محركاً رئيساً للنمو العالمي، فإن اقتصادها محموم للغاية".

من جانبه قال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي بيير أوليفييه غورينشاس في تدوينة، "هذا يستدعي اتباع نهج حذر وتدرجي تجاه التيسير (النقدي) من قبل الفيدرالي".

وارتفعت عائدات السندات هذا الأسبوع، إذ يراهن المستثمرون على أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، وتداولت عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.65 في المئة في تعاملات الخميس الماضي.

أسواق الأسهم تتجه نحو مزيد من التعثر

كان المستثمرون يأملون في أن تساعد أرباح الشركات في إحياء الارتفاع المتوقف، لكن البداية القوية للموسم لم تكن كافية لإثارة المستثمرين، وأعلنت ما يقارب 13 في المئة من الشركات المدرجة على مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" نتائج ربع سنوية حتى الآن، ويبلغ نمو أرباح الربع الأول المختلط، والذي يجمع بين التقديرات والنتائج الفعلية، نحو 0.9 في المئة، وفقاً لبيانات "فاكت ست" ومع ذلك، استمرت أسواق الأسهم في التعثر.

ومما يزيد من مشكلات "وول ستريت" التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، بعدما شنت إيران غارات جوية على إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي، رداً على غارة إسرائيلية مشتبه فيها على مجمع سفارتها لدى سوريا في وقت سابق من هذا الشهر، في المقابل نفذت إسرائيل ضربة داخل إيران رداً على ذلك، بحسب ما صرح مسؤول أميركي، ولم تعلق إسرائيل، في حين يسعى المسؤولون الإيرانيون ووسائل الإعلام الموالية للدولة حتى الآن إلى التقليل من أهمية الحادثة.

وارتفعت أسعار النفط في البداية بعد التقارير عن الهجوم على إيران، لكنها عكست تلك المكاسب عندما أصبحت الطبيعة المحدودة للإجراء واضحة، وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" بنسبة 0.4 في المئة إلى 86.80 دولار للبرميل خلال تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن ارتفع في وقت سابق بأكثر من ثلاثة في المئة، وانخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 0.3 في المئة ليتم تداولها عند 82.50 دولار، لتتراجع أيضاً عن مكاسبها السابقة. وانخفض كلا العقدين حتى الآن هذا الشهر لكنهما ما زالا مرتفعين بنحو 15 في المئة منذ بداية العام.

وفيما يبحث المستثمرون عن ملاذات أكثر أماناً على الأسهم، فقد ارتفعت العقود الآجلة للذهب هذا الشهر، إذ يبحث المتداولون عن الحماية من الاضطرابات الجيوسياسية والتضخم المستمر، واستقرت عقود الذهب الآجلة الأكثر تداولاً عند 2382.30 دولار للأونصة في تعاملات الخميس الماضي.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة