Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تضارب الأنباء حول حوار جدة اليمني... حدث أم لم يحدث؟

الشرعية: وحدة الأراضي اليمنية ليست محل مساومة أو نقاش

الحكومة اليمنية رفضت في وقت سابق الدخول في مفاوضات مباشرة مع المجلس الانتقالي (رويترز)

نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي لـ"اندبندنت عربية" التسريبات التي تحدثت في وقت مبكر من مساء اليوم الأربعاء، 4 سبتمبر (أيلول) 2019، عن انطلاق جولة مفاوضات بين ممثلي الحكومة اليمنية وممثلي المجلس الانتقالي في جدة، مشدداً على موقف الحكومة المعلن منذ اليوم الأول بالترحيب بدعوة الحوار التي وجهتها وزارة خارجية السعودية، مؤكداً عدم وجود أي شكل من أشكال الحوار حتى الآن مع المجلس الانتقالي.

وكان ناطق باسم الحكومة اليمنية ذكر في وقت سابق، بأن "وجود قيادات الدولة في مدينة جدة يأتي في سياق توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي وضمن التواصل المستمر مع القيادة السعودية للوقوف على أحداث التمرد الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية، والتي وصلت ذروتها حين قصف الطيران الإماراتي مواقع الجيش الوطني في عدن وأبين"، مشدداً على أن الثوابت الوطنية وسلامة الأراضي اليمنية ووحدتها ليست محل مساومات أو نقاش. 

وأعلن الدبلوماسي اليمني السابق عبد الوهاب طواف لـ"اندبندنت عربية" أن الحكومة اليمنية ستذهب مع السعودية إلى أي مربع يؤدي إلى تهدئة الأوضاع في الجنوب واستعادة الدولة اليمنية في الشمال، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة اليمنية لن تنخرط بسهولة في حوار مع من وصفهم بـ"المتمردين الجدد"، مضيفاً "الانخراط في حوارات جديدة مع المتمردين الجدد سيؤدي إلى مزيد من التشتت والتفتت للوضع اليمني"، معتبراً أن التعامل مع الانتقالي سيعطيه الشرعية بالتحدث باسم القضية الجنوبية وهو ما سيفاقم الأوضاع، مشدداً على أهمية وضع حد لسياسات الانتقالي والدول الداعمة له، إلى حين الانتهاء من المعركة الرئيسية ضد ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان سبق للحكومة اليمنية أن رفضت في وقتٍ مبكرٍ الأربعاء الدخول في مفاوضات مع الانفصاليين الجنوبيين عبر تسجيلٍ منسوب لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري، الذي أبدى في المقابل رغبة الحكومة "بعقد حوار مع دولة الإمارات بشكلٍ مباشر، بصفتها الداعم الرئيس لقوات المجلس الانتقالي"، على حد قوله. وتابع "إذا كان لا بد من حوار فسيكون مع الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة وتحت إشراف الأشقاء في السعودية، باعتبار أن الإمارات هي الطرف الأساسي والأصيل في النزاع بيننا وبينهم، وما المجلس الانتقالي إلا واجهة وأداة أساسية لهم"، مؤكداً عدم رغبتهم في الجلوس مع من يصفهم بـ"الأدوات" بل مع محركها الرئيس. 

ولم ترد دولة الإمارات بشكل رسمي على التسجيل، إلا أنها عبرّت على لسان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة له على "تويتر" عن تطلعها بثقة وتفاؤل إلى نجاح اجتماع جدة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، لافتاً إلى أهمية توحيد الصف لمواجهة انقلاب الحوثي وضرورة تجاوز ما يمكن أن يعطل ذلك.

وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن مسؤول يمني بدء جلسات الحوار بين مسؤولين من الحكومة بشكل غير مباشر مع الانفصاليين الجنوبيين في مدينة جدة السعودية، بهدف إنهاء القتال في عدن وغيرها من محافظات جنوب اليمن.

المزيد من العالم العربي