Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا وراء تعهد نتنياهو بضم الضفة الغربية إلى إسرائيل؟

خطوة تهدف إلى استقطاب أصوات اليمين

وصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم أجزاء من الضفة الغربية "بالخطير ويعيد الصراع على فلسطين إلى المربع الأول".

ولقطع الطريق على تعهد نتنياهو، طالب اشتية المجتمع الدولي بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.

وفي خطوة تهدف إلى استقطاب أصوات اليمين الإسرائيلي خلال الانتخابات البرلمانية في 17 من الشهر الحالي، تعهد نتنياهو من إحدى المستوطنات في الضفة الغربية بفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية.

وقال نتنياهو "سنفرض السيادة اليهودية على جميع البلدات، كجزء من أرض إسرائيل التوراتية وكجزء من دولة إسرائيل".

وأشار أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى أن توعد نتنياهو بضم المستوطنات إلى إسرائيل يأتي استكمالاً لصفقة القرن "الهادفة إلى تصفية حقوق الشعب الفلسطيني وإلغاء المرجعيات الدولية لعملية السلام".

وقال عريقات إن ضم نتنياهو مستوطنات الضفة الغربية يعتبر ضماً فعلياً لكامل أنحاء الضفة الغربية، وتحويل المدن والقرى الفلسطينية إلى "جزر معزولة تحكمها سلطة بلدية".

لكن عريقات شدد على أن الضم الإسرائيلي في حال حصوله "لن يخلق حقاً ولن ينشئ التزاماً"، مشيراً الى أن الاستيطان "غير شرعي وباطل وإلى زوال وستقام دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس".

تضليل

ويرى مدير مركز الخرائط في بيت الشرق خليل التفكجي أن خطوة ضم المستوطنات إلى إسرائيل يعني ضماً فعلياً لنحو 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وليس مساحة تلك المستوطنات التي تقام على 1.6 من الضفة الغربية فحسب.

وأوضح التفكجي أن مجال نفوذ المستوطنات يبلغ 60  في المئة من مساحة الضفة الغربية، مضيفاً أن إعلان نتنياهو عزمه على ضم المستوطنات فقط "تضليل للمجتمع الدولي كي لا يتعرض لضغوط دولية".

وأشار التفكجي إلى أن إسرائيل ستمنع إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي، لكنها تريد "مناطق جغرافية مقطعة تغلقها متى تشاء وتفتحها متى تشاء".

نظامان قانونيان

ويرى المتخصّص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن إسرائيل بدأت بإجراءات ضم الضفة الغربية، عبر سماحها للمستوطنين باللجوء إلى المحاكم المدنية الإسرائيلية، وضم المجلس الأعلى الأكاديمي الإسرائيلي جامعة أرئيل الواقعة في مستوطنة أرئيل وسط الضفة الغربية إلى الجامعات الإسرائيلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار منصور إلى أن تطبيق السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية، يعني فرض نظامين قانونيين في منطقة جغرافية واحدة، مضيفاً أن ذلك سيظهر إسرائيل دولة عنصرية.

ومع أن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو صوت لصالح ضم الضفة الغربية لإسرائيل، فإن منصور يرى أن نتنياهو يسعى من خلال تعهده إلى استقطاب أصوات اليمين الإسرائيلي والمستوطنين.

700 ألف مستوطن

ويرجّح منصور أن يعلن نتنياهو ضم الضفة في حال فوزه في الانتخابات وتشكيل حكومة يمينية، لكنه يستعبد ذلك في حالة تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب أبيض أزرق.

ويأتي تعهد نتنياهو بضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل في ظل موافقة الإدارة الأميركية على ذلك مع استبعادها حل الدولتين.

وفي يونيو (حزيران) الماضي قال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان "في ظل ظروف معينة، أعتقد أن لإسرائيل الحق في الاحتفاظ بالضفة الغربية، لكن من غير المرجح أن تكون كلها".

ويعيش في مستوطنات الضفة الغربية التي يعتبرها القانون الدولي غير قانونية وعقبة أمام إقامة دولة فلسطينية أكثر من 700 ألف مستوطن.

المزيد من الشرق الأوسط