"قسد" تنسحب من نقاطها قرب الحدود مع تركيا

بإشراف مباشر من القوات الأميركية

جندي أميركي يشرف على تدمير خنادق و تحصينات لـ"قسد" في حدود المنطقة الآمنة (القيادة المركزية الأميركية)

غداة تنفيذ أول انسحاب لوحدات حماية الشعب المكون الرئيس لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع أسلحتها الثقيلة من نقاط حدودية عدة، قرب مدينة سري كانيه- رأس العين، وبإشراف مباشر من القوات الأميركية، أعلن مظلوم عبدي القائد العام لـ"قسد" في الاجتماع السنوي لقواته أنهم سيكونون طرفاً إيجابياً في إنجاح التفاهمات التي توصلت إليها الولايات المتحدة مع تركيا حول ترسيخ الأمن على الحدود.

ويعتبر ذلك إشارة إلى تنفيذ بنود المنطقة الآمنة في شمال وشرق سوريا التي تمتد ما بين مدينتي سري كانيه- رأس العين و كري سبي- تل أبيض داخل الأراضي السورية.

ودعا عبدي دمشق إلى "إيجاد حل يتناسب مع الوضع الراهن لشمال سوريا والقضية الكردية والاعتراف بالإدارة الذاتية وحقوق الشعب الكردي في إطار سوريا تعددية ديمقراطية".

ويقضي الاتفاق الأميركي التركي حول المنطقة الآمنة في أحد بنوده، انسحاب وحدات حماية الشعب في المنطقة المحددة بين الطرفين واستلام قوات محلية مهمة الدفاع عن تل المنطقة.

وفي السادس والعشرين من أغسطس (آب) الحالي، نفذت وحدات حماية الشعب انسحاباً آخر، وهذه المرة شرق منطقة كري سبي، حيث انسحبت من مواقع في قرى القنيطرة وحشيشة وبير شوان إضافة إلى ردم الخنادق والأنفاق التي جهزتها في المنطقة، في إطار تجهيزاتها الدفاعية قرب الحدود التركية.

وقال خليل خلفو القيادي في مجلس كري سبي العسكري لوكالة "نورث برس" إنهم سيملأون الفراغ وسيستلمون النقاط التي انسحبت منها وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية.

إشراف أميركي مباشر

في المقابل، نشرت القيادة المركزية للجيش الأميركي في الثالث والعشرين من أغسطس (آب) الجاري، صوراً تظهر إشراف جنودها على تدمير جرافات لخنادق وأنفاق جهزتها وحدات حماية الشعب وقوات سورية الديمقراطية حول نقاطها القريبة من الحدود مع تركيا.

المجالس  العسكرية المحلية

قال حسن قامشلو القيادي في "قسد" إن المجالس المحلية العسكرية ستحل محل وحدات حماية الشعب  والمرأة، بعد أن تنسحب إلى عمق 5  كيلومترات بعيداً من الحدود التركية.

وتشكلت المجالس العسكرية المحلية في مناطق شمال وشرق سوريا بعدما أنهت "قسد" معاركها العسكرية مع تنظيم داعش في إطار إعادة هيكلتها بما يتناسب مع الظروف التي تلي القضاء على التنظيم عسكرياً.

وخلص الاجتماع السنوي إلى "تشكيل مجلس عسكري عام، يضم تحت مظلته جميع المجالس العسكرية المحلية، وتشكيل مؤسسات عسكرية عليا تنظم أعمال كافة المؤسسات العسكرية في مختلف القطاعات والمناطق"، بحسب ما ورد في البيان الختامي للاجتماع السنوي لـ"قسد".

حماية أميركية

قال الجنرال نيكولاس بونت مسؤول القيادة المشتركة لعملية "العزم الصلب"، ومسؤول قوات التحالف في سوريا أثناء الاجتماع السنوي لـ"قسد"، إنهم مستمرون في دعم قوات سوريا الديمقراطية وتدريب مقاتليها.

وأضاف أن "قوات التحالف الدولي اتفقت مع تركيا بخصوص أمن الحدود، أي أنه لن يكون من اليوم فصاعداً أي مخاوف تركية أو لقوات سوريا الديمقراطية".

المزيد من العالم العربي