Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غارة أميركية تستهدف منشآت عسكرية إيرانية شرق سوريا وإسرائيل تقصف الجنوب

البنتاغون يعلن أن الضربات الجوية رد على الهجمات التي استهدفت قواتها في بغداد ودمشق وإسقاط مسيرة قبالة اليمن

المعبر الحدودي بين العراق وسوريا والمباني قبل الغارات الجوية الأميركية  (رويترز)

سقط تسعة قتلى في غارة جوية أميركية استهدفت منشأة عسكرية مرتبطة بإيران في مدينة دير الزور في شرق سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "تسعة أشخاص يعملون لصالح مجموعات موالية لإيران قتلوا في غارات أميركية على مواقع تستخدمها الجماعات الموالية لإيران، بما في ذلك مواقع عسكرية ومستودع أسلحة" في مدينة دير الزور.

قصف إسرائيلي على جنوب سوريا

في السياق، قالت وسائل إعلام رسمية سورية، أمس الأربعاء، نقلاً عن مصدر عسكري، إن إسرائيل شنت هجوماً جوياً على مواقع عسكرية في جنوب سوريا مما أدى إلى وقوع بعض الخسائر المادية.

ونقلت وسائل الإعلام عن المصدر قوله، إن الصواريخ التي حلقت فوق بعلبك في لبنان استهدفت عدة مواقع، من دون أن يحددها.

وتشن إسرائيل منذ سنوات هجمات على ما تصفها بأنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث تزايد نفوذ طهران منذ أن بدأت دعم رئيس النظام السوري في الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011.

وأفاد منشقان عن الجيش السوري مطلعان على الأمر بأنه يُعتقد أن الضربات استهدفت قاعدة دفاع جوي تابعة للجيش ومحطة رادار في تل قليب وتل المسيح بمحافظة السويداء في جنوب غربي سوريا.

وقال أحد سكان المنطقة القريبة من مدينة شهبا في محافظة السويداء، إن ألسنة اللهب شوهدت من مسافة بعيدة فيما سُمع صوت أبواق سيارات الإسعاف وهي تسرع إلى الموقع.

وأحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق على التقارير الخاصة بشن غارة في سوريا.

وتقول مصادر بالمخابرات الغربية، إنه يعتقد أن الفرقة الرابعة بالجيش السوري المتحالفة مع طهران، إلى جانب فصائل إيرانية لها موطئ قدم في المنطقة الجنوبية، تدير تجارة مخدرات بمليارات الدولارات عبر الحدود مع الأردن.

رد أميركي

ومع تصاعد التوتر في ظل الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة "حماس"، تعرضت القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق وسوريا للهجوم 40 مرة على الأقل من فصائل مدعومة من إيران منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول). وتعرض 45 جندياً أميركياً لإصابات دماغية أو جروح طفيفة.

وكان البنتاغون أعلن أن الولايات المتحدة شنت، الأربعاء، ضربات استهدفت منشأة في شرق سوريا تابعة للحرس الثوري الإيراني والجماعات التابعة، وذلك للمرة الثانية في غضون أسابيع.

وذكر وزير الدفاع لويد أوستن في بيان أن الضربات نفذتها مقاتلتان من طراز "أف-15" وجاءت رداً على الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية في العراق وسوريا في الآونة الأخيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أن الهجمات على القوات الأميركية يجب أن تتوقف. وتابع "إذا استمرت هجمات وكلاء إيران على القوات الأميركية، فإننا لن نتردد في اتخاذ مزيد من الإجراءات الضرورية لحماية (جنودنا)".

ونفذت الولايات المتحدة بين الحين والآخر ضربات انتقامية على القوات المدعومة من إيران في المنطقة بعد أن هاجمت القوات الأميركية.

وفي 26 أكتوبر (تشرين الأول)، هاجمت القوات الأميركية منشأتين يستخدمهما الحرس الثوري الإيراني والجماعات التي يدعمها.

وللولايات المتحدة 900 جندي في سوريا و2500 جندي في العراق في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة للقوات المحلية التي تحاول منع عودة تنظيم "داعش" الذي سيطر في عام 2014 على مساحات كبيرة من أراضي البلدين لكنه هزم في وقت لاحق.

اتساع رقعة الصراع 

ويتزايد القلق من اتساع رقعة الصراع بين إسرائيل و"حماس" في الشرق الأوسط وتحول القوات الأميركية المتمركزة في قواعد متفرقة إلى أهداف.

وأرسلت الولايات المتحدة سفناً حربية وطائرات مقاتلة فضلاً عن حاملتي طائرات إلى المنطقة منذ اندلاع الصراع بين إسرائيل و"حماس" في السابع من أكتوبر في محاولة لردع إيران والفصائل التي تدعمها. ويقدر عدد القوات التي أُرسلت في الآونة الأخيرة إلى المنطقة بالآلاف.

وأفادت "رويترز" في وقت سابق بأن الجيش الأميركي يتخذ خطوات جديدة لحماية قواته في الشرق الأوسط مع تزايد الهجمات التي يشتبه بأن جماعات مدعومة من إيران تشنها، ويترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية إجلاء عائلات العسكريين إذا لزم الأمر.

وذكر مسؤولون أن الإجراءات تشمل زيادة الدوريات العسكرية الأميركية وتقييد الوصول إلى مرافق القواعد التي تضم القوات وزيادة جمع المعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك باستخدام الطائرات المسيرة وعمليات المراقبة الأخرى.

إسقاط مسيرة أميركية قبالة اليمن

وفي وقت سابق من أمس الأربعاء، أكد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية، أن المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران أسقطوا قبالة السواحل اليمنية طائرة أميركية مسيرة من طراز "أم كيو-9".

وأعلن الحوثيون الذين سيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء في عام 2014 ويحكمون مساحات شاسعة من البلاد، مسؤوليتهم عن إسقاط الطائرة، في وقت سابق الأربعاء.

وقال المسؤول الأميركي، إن "قوات الحوثيين أسقطت قبالة السواحل اليمنية طائرة عسكرية أميركية من طراز أم كيو-9 مسيرة عن بُعد".

أما الحوثيون الذين سبق أن أسقطوا طائرة أميركية مسيرة، فقالوا إن الطائرة كانت تقوم "بأعمال عدائية ورصد وتجسس" في إطار الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها ضد "حماس".

وسارعت الولايات المتحدة إلى تقديم الدعم العسكري لإسرائيل وعززت القوات الأميركية في المنطقة بعد أن نفذ مقاتلو "حماس" هجوماً مفاجئاً عبر الحدود من غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، يقول مسؤولون إسرائيليون، إنه أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم من المدنيين.

ورد الجيش الإسرائيلي بهجوم جوي وبري وبحري متواصل على غزة تقول وزارة الصحة في القطاع، إنه خلف أكثر من 10500 قتيل، مما أثار غضباً واسع النطاق في المنطقة.

واستهدف الحوثيون إسرائيل في مناسبات متعددة خلال الأسابيع الأخيرة، واعترضت البحرية الأميركية صواريخ عدة أطلقها الحوثيون الشهر الماضي.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات