Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"إدمان غاز الضحك كاد أن يقتل ابني ثم تسبب في سجنه"

لم يكن لدى كاث أي فكرة عما ستفعله الكبسولات الغامضة التي وجدتها في منزلها بابنها

دعت الحكومة إلى تصنيف أكسيد النيتروس كمخدر من الدرجة الثالثة (أ ف ب)

ناشدت والدة، الحكومة البريطانية إلى بذل مزيد من الجهود لمكافحة غاز الضحك بعدما ازداد استخدام ابنها للغاز وصولاً إلى الإدمان، قبل أن يتسبب بالزج به خلف القضبان.

أُعلن الأسبوع الماضي أن أكسيد النيتروس [الاسم العلمي لغاز الضحك] سيصبح غير قانوني بحلول نهاية العام، ومن المقرر أن يناقش مجلس العموم تعديل "قانون إساءة استخدام المخدرات".

بدأ سام، ابن كاث (جرى تغيير الأسماء لحماية هوية الأشخاص) باستخدام الغاز بشكل اجتماعي [عند الوجود مع مستخدمين آخرين] في سن السابعة عشرة، ثم لجأ إلى استخدام الغاز بعد سلسلة من حوادث الفقد العائلية، وفقاً لما تقوله الأم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ذلك الوقت، كانت حياة سام بأكملها أمامه، وكان "ذكياً وبصحة جيدة" ولاعب كرة قدم متحمس ويتلقى تدريبه المهني في الهندسة. وتضيف كاث أن استخدامه للغاز سرعان ما تزايد خلال الأشهر الـ12 الماضية، وبدأ في استخدامه بشكل يومي.

هل أثرت بك هذه القصة؟ إذا كان الأمر كذلك، أرسل بريداً إلكترونياً إلى [email protected]

وقالت كاث، 48 سنة، من ويرال الجنوبية: "إنه أمر مرعب، كوالدة، كنت أنتظر مكالمة هاتفية ليخبروني أنه مات".

وتحدثت الأم عن معاناتها "الشخص الذي تحول إليه لم يكن ابني. عثرنا عليه قبل أربعة أشهر وكان قد استهلك كمية كبيرة لدرجة أنه لم يعد يستطيع التحدث أو المشي، واضطررنا إلى سحبه خارج المنزل الذي كان فيه وإعادته إلى منزلنا".

وأضافت: "ربما كان سيموت خلال ستة أشهر. كان استخدامه مرتفعاً إلى هذا الحد".

وتشرح الأم أن ابنها كان غير قادر على مواصلة تدريبه المهني بعد إصابته بنقص [حاد] في فيتامين بي12 الذي أدى إلى عدم قدرته على النهوض من السرير أو العمل بشكل طبيعي.

وأوضح طبيب الأعصاب ديفيد نيكول أن فيتامين بي12 أساسي لوظيفة الأعصاب، وهو يسمح لمادة الميالين، وهي الطبقة العازلة التي تحمي الدماغ والحبل الشوكي، بالعمل.

وعندما يستنشق الناس أكسيد النيتروس، فإنه يحرمهم مؤقتاً من الأكسجين، مما يؤدي إلى خسارة فيتامين بي12.

وفي إحدى المرات، اتصلت كاث بخدمات الطوارئ وهي في حالة يأس تام بعد أن وجدت ابنها "فاقداً لتوازنه" ومحاطاً بعبوات "بحجم طفايات الحريق وزجاجات النبيذ".

ويقضي سام، البالغ من العمر الآن 24 سنة، حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات لحيازته 48 ألف عبوة من أكسيد النيتروس.

بحسب كاث، كان ابنها يستنشق غاز الضحك كل يوم ولاحظت علامات الإنذار المبكرة - كان من الصعب الانخراط معه في المحادثة، وكان يتصرف بطريقة غير طبيعية ويعاني من مشكلات في الذاكرة قصيرة المدى.

وقالت: "كان يعاني من فشل في علاقاته، وكنا بالكاد نراه ولم يكن يعتني بنفسه بشكل صحيح ولم يتمكن من النهوض من السرير بسبب نقص فيتامين ب12. كان يتقيأ كل يوم، وكان يعاني من نوبات الهوس ووخز في أطرافه".

وترى كاث أن الحل الأفضل هو التحدث مع الموردين لجعل المادة أقل خطورة. وتعتقد أن ابنها يعاني أيضاً من حالة نفسية، لكنها تدعي أنه بمجرد أن أدرك المتخصصون أنه يعاني من تعاطي المخدرات، لم يبحثوا في الأمور الثانوية.

ويقول الدكتور ديفيد نيكول هو طبيب أعصاب في مستشفى الملكة إليزابيث في برمنغهام ويتعامل بكثرة مع المرضى الذين استنشقوا غاز الضحك، إنه من الممكن أن يكون له آثار شديدة سواء كان استنشاقاً لمرة واحدة أو استخداماً متكرراً.

قال: "إن [التعامل مع مستنشقي الغاز] يسيطر على حياتي. إنه وباء. لم يكن الأمر موجوداً قبل عام 2020، والآن نستقبل مريضاً أومريضين أسبوعياً – والأمر أسوأ الآن خلال فصل الصيف".

ويشير الطبيب أن الأعراض الرئيسة هي الخدر وصعوبة المشي ونوبات القلق واضطرابات المزاج. ويوضح أن استنشاق الغاز يمكن أن يؤدي إلى جلطات دموية في الرئتين والدماغ.

ويوافق الدكتور نيكول على أن التجريم سيزيد من وصم المستخدمين ما قد يؤدي إلى امتناعهم من اللجوء للمتخصصين في الرعاية الصحية. ويرى أن الشرطة يجب أن تستهدف الموردين بدلاً من ذلك.

وقال: "إن الحظر المقترح على المستخدمين لن يساعد على الإطلاق"، مضيفاً أن "هناك شعور بالخجل والإحراج لدى المرضى بسبب اللغة المستخدمة. ولأنه يسمى غاز الضحك، يعتقد الناس أنه مجرد مزحة".

وشارك الدكتور نيكول حالة مروعة حين قام زميله بمعالجة مريض أصيب بالعمى بسبب ارتفاع الضغط القحفي [الضغط داخل الجمجمة] الناجم عن استنشاق أكسيد النيتروس.

وأضاف أن الآثار الجانبية لا تظهر دائماً على الفور ويمكن أن تظهر بعد أسابيع، مما يعني أن المرضى لا يربطون أعراضهم دائماً بتعاطي الغاز.

يذكر أن معظم المرضى الذين يعالجهم الطبيب هم من الشباب في أوائل العشرينيات من العمر، لكنه شاهد أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 14 سنة يتلقون العلاج في المستشفى.

وتساءل الطبيب: "أنا أكره هذه المادة، ولكن كيف يمكن لتجريم المشكلة أن يحلها؟" مضيفاً أنه "يجب على الشرطة أن تستهدف المحلات التجارية والبائعين".

بدوره أثناء إعلانه عن الحظر المخطط له الأسبوع الماضي، قال وزير الدولة لشؤون الجريمة والشرطة كريس فيلب "لا يمكننا أن نسمح للشباب بالاعتقاد بأنه لا توجد عواقب لإساءة استخدام المخدرات".

وأضاف الوزير "ليس هناك شك في أن استنشاق غاز الضحك يشكل خطراً على صحة الناس ومن الأهمية أن نتخذ إجراءات حاسمة قبل أن يتفاقم الوضع".

وبحسب الوزير: "نحن لا نجعل الحيازة جريمة لأول مرة فحسب، بل إننا نضاعف أيضاً الحد الأقصى لعقوبة التوريد إلى 14 عاماً، بالتالي فإن التجار الذين يستفيدون من هذه التجارة ليس لديهم ملجأ للاختباء".

© The Independent

المزيد من تقارير