Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طرابلس تتنفس الصعداء بعد إطلاق سراح "مفجّر الاشتباكات"

قائد "اللواء 444" يصل إلى معقله والاتحاد الأفريقي يؤكد أن "لا حل عسكرياً للأزمة"

أكد مصدر في رئاسة الأركان أن الوضع الأمني مستقر ولا مظاهر عسكرية في المناطق التي شهدت اشتباكات (أ ف ب)

أطلق، ليل أمس الأربعاء، سراح قائد "اللواء 444" العقيد محمود حمزة، الذي تسبب اختطافه من جانب "قوة الردع الخاصة" باندلاع اشتباكات عنيفة بين المجموعتين المسلحتين جنوب العاصمة طرابلس، يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، أوقعت 55 قتيلاً على الأقل ونحو 150 جريحاً.

وقال مصدر في رئاسة الأركان العامة للجيش في غرب ليبيا اليوم الخميس إن "محمود حمزة آمر (اللواء 444 قتال) أطلق سراحه رسمياً في وقت متأخر ليلة الأربعاء، ووصل إلى مقر اللواء في جنوب طرابلس".

وأضاف المصدر طالباً عدم نشر اسمه أن حمزة "أطلق سراحه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الحكومة، والمتضمن سحب التشكيلات المسلحة في خطوط التماس، ونشر قوة محايدة للفصل بين المتنازعين، وتقديم الحكومة الرعاية الطبية وتعويض كل الذين تضررت منازلهم وممتلكاتهم جراء الاشتباكات".

وعن الوضع في جنوب طرابلس حيث دارت معارك دامية طوال يومين، قال المصدر إن "الوضع الأمني مستقر تماماً، وهناك انتشار لدوريات الشرطة والأمن، وحركة السير طبيعية، ولا مظاهر عسكرية في المناطق التي شهدت اشتباكات".

أول القتال

واندلعت المعارك الإثنين الماضي إثر اعتقال "قوة الردع" قائد "اللواء 444" لأسباب مجهولة. واستخدم مقاتلو المجموعتين النافذتين في الاشتباكات أسلحة ثقيلة واستقدموا تعزيزات عسكرية.

وأعلن "المجلس الاجتماعي" المكون من وجهاء وشخصيات قبلية واجتماعية في بلدية سوق الجمعة شرق طرابلس حيث معقل "قوة الردع"، توصله إلى اتفاق مع رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة لنقل العقيد محمود حمزة إلى "جهة محايدة" من دون تسميتها.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد نقل حمزة إلى المقر الرئيس لـ"جهاز دعم الاستقرار"، وهي جماعة مسلحة أخرى ذات نفوذ في طرابلس وتتبع المجلس الرئاسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعد "اللواء 444" الذي يقوده العقيد محمود حمزة من أكثر القوى العسكرية تنظيماً، وينتشر خصوصاً جنوب العاصمة، كما يسيطر على مدن بارزة في غرب ليبيا وتحديداً ترهونة وبني وليد، ويقوم بتأمين أجزاء واسعة من الطريق الرابط بين العاصمة وجنوب البلاد.

أما "قوة الردع"، وهي جهاز لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة مستقل عن وزارتي الدفاع والداخلية ويتبع المجلس الرئاسي الليبي، فتعتبر من القوى المسلحة النافذة في طرابلس، إذ تسيطر على معظم وسط وشرق المدينة وتفرض سيطرة مطلقة على قاعدة "معيتيقة" العسكرية الجوية.

وتحتجز "قوة الردع" في سجن رئيس داخل القاعدة معظم رموز نظام معمر القذافي الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية أو ينتظرون أحكاماً نهائية، وأبرزهم عبدالله السنوسي صهر العقيد الراحل ورئيس جهاز استخباراته السابق.

وتشهد ليبيا فوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتتنافس على السلطة حكومتان: الأولى تسيطر على غرب البلد ومقرها طرابلس ويرأسها عبدالحميد الدبيبة وشكلت إثر حوار سياسي مطلع 2021، وأخرى تسيطر على شرق البلاد ويرأسها أسامة حماد وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من المشير خليفة حفتر.

قلق الأفارقة

وأعرب الاتحاد الأفريقي اليوم الخميس عن "قلقه البالغ" إزاء الاشتباكات الدامية التي اندلعت هذا الأسبوع بين مجموعتين مسلحتين في العاصمة الليبية طرابلس، داعياً إلى وقف فوري للقتال ومواصلة جهود المصالحة.

وأمس الأربعاء، نقلت وسائل إعلام ليبية عن مصادر طبية أن حصيلة الاشتباكات المسلحة التي دارت بين "اللواء 444" و"قوة الردع"، وهما قوتان محسوبتان على "حكومة الوحدة الوطنية" التي تتخذ من طرابلس مقراً، أوقعت ما لا يقل عن 55 قتيلاً ونحو 150 جريحاً.

وقالت مفوضية الاتحاد الأفريقي في بيان اليوم الخميس إن رئيسها موسى فقي محمد "يتابع بقلق بالغ تطورات الوضع الأمني في طرابلس، مضيفة أن رئيس المفوضية "يحض كل الأطراف المعنية وجميع الفاعلين العسكريين والسياسيين والاجتماعيين على وضع حد فوري لكل الأعمال العدائية. ويذكّر جميع المعنيين بالحاجة الملحة إلى مواصلة الجهود الجارية نحو المصالحة الوطنية".

وأكد الفقي في بيانه أن "لا حل عسكرياً للأزمة الليبية، وأن وحدة ليبيا وسلامها واستقرارها ومكانتها الدولية التاريخية لا يمكن أن تسترد إلا بالوسائل السلمية".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات