Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حشد ودعاية وتسريبات... هل هي حقا ألعاب فيديو؟

أوباما أول من استخدمها لدعم حملته الرئاسية وتحذيرات من خطرها على الصحة والعقائد والمجتمعات

اتهامات باستثمار علم النفس وتوظيف مختصيه في تصميم اللعبة بغرض الوصول بمستخدميها الى حال من الإدمان (أن سبلاش)

ملخص

كيف تحولت ألعاب الفيديو من وسيلة ترفيه إلى خطر على الصحة العقلية والجسدية وتهديد وتشويه للعقائد الدينية وصولاً إلى استخدامها كمنصات سياسية؟

يبدو أن صناعة ألعاب الفيديو استفادت مثل غيرها من فرصة قضاء الناس وقتاً أطول في المنزل لتروج بشكل مكثف لمنتجاتها، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على حصتها السوقية ووجودها بين الأفراد، إذ ارتفعت مبيعات أجهزة الألعاب واشتراكاتها، بخاصة الفردية منها، بشكل حاد خلال جائحة كورونا، وعلى رغم أن الغرض الأساس والمعلن من وراء هذه الابتكارات هو الترفيه والتسلية، لكن يبدو أن هناك أكثر بكثير مما تراه الأعين.

فهذه شركة "إيبك غيمز" (Epic Games) الأميركية لألعاب الفيديو تجمع بالاشتراك مع "إكس بوكس" (XBOX) المملوكة لشركة "مايكروسوفت" الأميركية مبلغ 144 مليون دولار لهيئة الإغاثة المباشرة ومنظمة "يونيسف" وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة "وورلد سنترال كيتشن"، لدعم جهود الإغاثة الإنسانية للأشخاص المتضررين من الحرب في أوكرانيا، كما أعلنت في منشور على مدونتها.

كذلك فعلت شركة "هامبل باندل" (Humble Bundle) التي تقدم مجموعة من باقات ألعاب الفيديو، إذ جمعت ما يزيد على 20 مليون دولار للغاية ذاتها. ثم وبعد تسريب الوثائق الأميركية عبر منصة "ديسكورد" المخصصة لمجتمع الألعاب والاتصالات النصية والفيديو، عادت أسئلة من نوع، هل ستصبح ألعاب الفيديو منصات للأخبار؟

تهديد للعقائد

والحقيقة أنه قد تم استغلال الشعبية الكبيرة لألعاب الإنترنت، فلعبة "فورت نايت" (Fortnite) الإلكترونية التي طورتها شركة "إبيك غيمز"، حصدت منذ إطلاقها عام 2017 تجمعاً كبيراً جعلها أكثر ألعاب الفيديو شعبية في العالم، ووصل عدد مستخدميها إلى أكثر من 250 مليون لاعب حول العالم، وتحولت من وسيلة ترفيهية إلى خطر على الصحة العقلية والجسدية (تسبب العدوانية والعنف والإدمان ومشكلات في الجهاز العصبي) من جهة، وتهديد وتشويه للعقائد الدينية، وصولاً إلى استخدامها كمنصات سياسية لتحصد، إلى جانب شعبيتها، كماً كبيراً من الاعتراضات والقضايا والتهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حذر منها، مؤكداً أنها تسببت في تكرار حوادث كراهية وقتل وعنف وانتحار وتمثل خطراً وتسيء إلى الكعبة، إذ قدمت تجسيداً لهدم الكعبة المشرفة، الأمر الذي يؤثر في مفاهيم واعتبارات المراهقين للمقدسات.

كما طرحت في العراق قضية حظر ممارسة "فورت نايت" ومعها "ببجي" بسبب ما تحمله من تحريض على العنف والجريمة في أوساط الشباب، وأعلن بشكل رسمي عن تهديدها للسلم الاجتماعي والمعنوي بعد انتشار حوادث قتل أثناء تأدية مشاهد تمثيلية مستقاة من هذه الألعاب.

إضافة إلى اتهامات سابقة، وجه لشركة "إبيك غيمز" اتهام باستثمارها لعلم النفس وتوظيف متخصصيه في تصميم اللعبة بغرض وصول مستخدميها إلى حال من الإدمان عليها.

أما في الجانب السياسي، فما نسمعه اليوم من ممارسات ليس ظاهرة جديدة، إذ كانت الألعاب منذ إطلاقها وما زالت هدفاً لمروجي السياسات للتأثير في الجماهير ودفعهم إلى دعم اتجاه معين. والسؤال الآن، كيف تستخدم ألعاب الفيديو لأغراض سياسية؟

رسائل سياسية

يستخدم النشطاء السياسيون الألعاب عبر الإنترنت كمنصة لجذب الاهتمام والترويج لسياساتهم وحملاتهم السياسية وإيصال الرسائل للجمهور عبر الاستفادة من آلية ألعاب الفيديو الجماعية متعددة اللاعبين، إذ يمكن للنشطاء التجمع ونشر دعايتهم.

كما أن للإعلان داخل اللعبة قصة مختلفة تماماً، فهناك تكون الإعلانات نوعاً من الملحقات وليست غرضاً رئيساً للعبة كما هي الحال مع الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي.

على سبيل المثال، أنشأ ناشط في قضية "حياة السود مهمة" Black Lives Matter، وهي حركة ناشطة انطلقت في المجتمع الأميركي الأفريقي تهدف إلى التخلص من العنف ضد الأشخاص السود، نصباً تذكارياً على جزيرة في لعبة الفيديو اليابانية "أنيمل كروسينغ: نيو هورايزنز" (Animal Crossing: New Horizons) مع صور لضحايا عنف الشرطة.

أصبحت "أنيمل كروسينغ" التي تم إصدارها في مارس (آذار) 2020 وباعت بعد أشهر من إطلاقها نحو 22 مليون نسخة في جميع أنحاء العالم، منصة للسياسيين والناشطين السياسيين في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ قامت عضو "الكونغرس" الأميركي ألكساندريا أوكاسيو كورتيز بجولة انتخابية مع شخصيتها الافتراضية في عالم "أنيمال كروسينغ" لتوصيل رسائل شخصية إلى سكان الجزر (لاعبين آخرين في الجزر الافتراضية المجاورة) من أجل دعم حملتها الانتخابية، وكذلك أتيحت الفرصة للاعبين لوضع ملصقات حملة للمرشح الديمقراطي جو بايدن وزميلته كامالا هاريس في ساحاتهم الأمامية الافتراضية.

كما أقيمت تظاهرات في ألعاب شعبية عدة منها "World of Warcraft" و"The Sims" و"Grand Theft Auto".

والجدير ذكره أن باراك أوباما كان أول من استخدم الإعلانات في ألعاب الفيديو خلال حملة الرئاسة الأميركية عام 2008، إذ ظهرت لوحات إعلانية افتراضية في 18 لعبة فيديو شهيرة، بما في ذلك لعبة كرة السلة "NBA Live 08" ولعبة سباق السيارات "Burnout Paradise".

المزيد من علوم