Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا دخلت على خط "وقف إطلاق النار" بين أرمينيا وأذربيجان

رئيس الحكومة الأرميني باشينيان أجرى اتصالات مع بوتين وماكرون وبلينكن

أذربيجان استخدمت أيضاً في الهجوم طائرات من دون طيار (أ ف ب)

أعلنت روسيا أنها تفاوضت على وقفٍ لإطلاق النار، يفترض أن يطبق منذ صباح الثلاثاء، لوضع حدّ للاشتباكات الدامية التي اندلعت بين أذربيجان وأرمينيا الليلة الماضية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نتوقّع أن يتم احترام الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه، بعد وساطة روسية لوقف لإطلاق النار ابتداءً من الساعة التاسعةً بتوقيت موسكو (06,00 ت غ)". وأعربت الوزارة عن "قلقها البالغ بشأن التدهور الحاد في الوضع". بدورها دعت إيران جارتيها أرمينيا وأذربيجان الى "ضبط النفس"، وقال المتحدث ناصر كنعاني إن "وزارة الخارجية (الإيرانية)، مع إبداء قلقها إزاء تصاعد التوترات والنزاعات الحدودية بين جمهورية أذربيجان وجمهورية أرمينيا، تدعو الى ضبط النفس وحل الخلافات بين البلدين سلميا وفق القانون الدولي".
أرمينيا كانت أعلنت أن اشتباكات تجري، الثلاثاء 13 سبتمبر (أيلول)، على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان مؤكدة أن قوات باكو مدعومة بالمدفعية والطائرات المسيّرة تسعى إلى "التقدّم" داخل الأراضي الأرمينية، وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان إن "المعارك" تدور في نقاط عدة على الحدود و"العدو يحاول باستمرار التقدّم"، وأضافت أن "القوات الأذربيجانية تواصل استخدام المدفعية وقذائف هاون وطائرات من دون طيار وبنادق من العيار الثقيل".

"عدوان"

وأجرى رئيس الحكومة الأرمينية نيكول باشينيان محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لمطالبتهم بالرد على "عدوان" أذربيجان، وقال باشينيان في المحادثات المنفصلة إنه يأمل في "ردّ مناسب من المجتمع الدولي" بينما تتواصل المواجهات على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، وفقاً لبيان الحكومة الأرمينية.

اشتباكات حدودية

وأعلنت أرمينيا وأذربيجان أن اشتباكات حدودية واسعة النطاق دارت بين قواتهما، فجر الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل عسكريين أذربيجانيين لم تحدد عددهم، في أحدث تصعيد للعنف بين الدولتين العدوتين.

ومنذ انتهت في خريف 2020 الحرب الثانية بين أرمينيا وأذربيجان حول جيب ناغورنو قره باغ المتنازع عليه بينهما، تدور بين البلدين اشتباكات حدودية متكررة.

اتهامات متبادلة

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان إنه "فجر الثلاثاء في الدقيقة الخامسة (الإثنين 20:05 ت غ) شنت أذربيجان قصفاً مكثفاً بالمدفعية وبأسلحة نارية من العيار الثقيل على مواقع عسكرية أرمينية في بلدات غوريس وسوتك وجيرموك".

وأضافت أن أذربيجان استخدمت أيضاً في الهجوم طائرات بدون طيار. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن رئيس الوزراء الأرميني باشينيان قوله إن 49 جندياً قتلوا، وأضاف باشينيان في خطاب أمام البرلمان إن باكو هاجمت مواقع أرمينيا خلال الليل وإن القتال مستمر.
بالمقابل، اتهمت وزارة الدفاع الأذربيجانية القوات الأرمينية بشن "أعمال تخريبية واسعة النطاق" قرب مقاطعات داشكسان وكلباجار ولاشين الحدودية، مشيرة إلى أن مواقع جيشها "تعرضت للقصف، ولا سيما بقذائف الهاون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واضاف البيان أن القصف الأرميني أسفر عن "خسائر في صفوف العسكريين (الأذربيجانيين)"، من دون تحديد عددهم.

والأسبوع الماضي، اتهمت أرمينيا أذربيجان بقتل أحد عسكرييها في تبادل لإطلاق النار على الحدود بين البلدين.

قلق عميق

وسارعت واشنطن إلى التعبير عن "قلقها العميق" إزاء هذه الاشتباكات، مناشدة الطرفين وقف القتال فوراً، وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان إن الولايات المتحدة تبدي "قلقها العميق" بسبب التطورات الراهنة على الحدود بين أذربيجان وأرمينيا ولا سيما بسبب التقارير الواردة عن "قصف استهدف بلدات وبنى تحتية مدنية" في أرمينيا، وأضاف "كما أوضحنا منذ فترة طويلة، لا يمكن أن يكون هناك حلّ عسكري للصراع"، وتابع بلينكن "نحن نحضّ على إنهاء كل الأعمال العدائية العسكرية فوراً".

إشعال النزاع

وتهدد أعمال العنف هذه بإعادة إشعال النزاع في منطقة ناغورنو قره باغ، على الرغم من وجود قوات روسية مكلفة الإشراف على وقف إطلاق النار الساري بين أرمينيا وأذربيجان منذ انتهت الحرب الثانية بينهما.

وبعد حرب أولى أسفرت عن 30 ألف قتيل مطلع التسعينات، تواجهت أرمينيا وأذربيجان في خريف العام 2020 حول ناغورنو قره باغ، المنطقة الجبلية التي انفصلت عن أذربيجان بدعم من يريفان.

وأسفرت الحرب الأخيرة في العام 2020 عن مقتل نحو 6500 شخص وانتهت بهدنة تم التوصل إليها بوساطة روسية. وبوساطة من الاتحاد الأوروبي، تجري الدولتان مفاوضات للتوصل إلى معاهدة سلام.

المزيد من الأخبار