Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معظم البريطانيات السوداوات يعانين أضرار مراهم تمليس الشعر

حصري: دراسة كبيرة لتأثير مستحضرات تحتوي على مادة كيماوية قاسية تدخل في صناعة منتجات فتح مجاري الصرف المسدودة

تنفق البريطانيات السوداوات 168 مليون جنيه استرليني سنوياً على منتجات العناية بالشعر(غيتي)

كشفت دراسة جديدة أن ثلثي النساء البريطانيات من ذوات البشرة السوداء عانين آثاراً جانبية مؤلمة، من بينها ظهور حروق على فروة الرأس وتساقط الشعر، جراء استخدام كريمات تمليس الشعر.

وجدت دراسة اشتملت على 1024 امرأة بريطانية سوداء تتراوح أعمارهن بين 25 و44 عاماً، أجرتها المجموعة النسوية "ليفل أب" Level Up وشركة "تريجر تريس" للعناية بالشعر الأسود، أن أكثر من 95 في المئة من النساء البريطانيات السوداوات لا يثقن بأن علامات التجميل الكبيرة تبيعهن منتجات آمنة.

وتعتقد 97 في المئة تقريباً من المشاركات أنه لا بد من حظر استخدام منتجات الشعر التي تحتوي على المحلول القلويlye ، المعروف أيضاً باسم هيدروكسيد الصوديوم sodium hydroxide.

وسعى الاستطلاع، علماً أنه الأول من نوعه في بريطانيا، إلى الاطلاع على تجارب النساء السوداوات في استخدام مستحضرات بلسم الشعر، وكشف النقاب عن حالات مروعة متصلة بظهور أمراض بعد استخدام هذه المنتجات.

والحال أن مستحضرات تمليس الشعر التي تحتوي على المحلول القلوي، علماً أنه عبارة عن مادة كيماوية قوية [أكالة] تستخدم في فتح مجاري الصرف الصحي المسدودة، قد ربطت بمجموعة من المشكلات الصحية بين أوساط النساء البريطانيات اللاتي يتحدرن من العرق الأسود، من بينها سرطان الثدي واختلال التوازن الهرموني والربو والأورام الليفية واضطرابات الخصوبة.

في رأي إيكامارا لاراسي، الناشطة في مجموعة "ليفل أب"، "ينبغي أن نكون جميعاً قادرين على الوثوق في سلامة منتجات الجمال التي نستخدمها على أجسادنا، لكن مستحضرات تمليس الشعر التي تباع للنساء السوداوات تشمل المحلول القلوي، أي المادة الكيماوية الخطرة نفسها المستخدمة لفتح المصارف المسدودة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"واجهت امرأتان تقريباً من كل ثلاث نساء بريطانيات سوداوات تجارب سيئة من بينها حدوث حروق في فروة الرأس وتساقط الشعر، جراء استخدام مستحضرات تنعيم الشعر التي تحتوي على المحلول القلوي، وكذلك تتسبب هذه المنتجات بزيادة قدرها 30 في المئة في خطر الإصابة بسرطان الثدي"، وفق لاراسي.

وتوضح لاراسي أن "الآلاف من النساء البريطانيات الداكنات البشرة يطالبن بالتوقف عن استخدام المحلول القلوي [في مستحضرات فرد الشعر]، لذا حري بالشركات التي تعنى بالجمال أن تزيل المحلول القلوي من منتجاتها أو أن تسحب من السوق مستحضرات تمليس الشعر التي تحتوي عليه".

"ليفل أب" التي كانت أجبرت الشبكة التلفزيونية البريطانية "أي تي في" ITV على حذف إعلانات الجراحة التجميلية وأقراص الحمية الغذائية من مسلسل "لوف آيلاند" Love Island (جزيرة الحب)، تقف وراء حملة ترمي إلى التوقيع على عريضة بعنوان "لا مزيد من المحلول القلوي"#NoMoreLyes ، وتتحدى العلامات التجارية بالاستجابة إليها.

وقد دعت الحملة إلى سحب منتجات الشعر "السامة"، وفق توصيفها، التي تباع للنساء السوداوات من على أرفف المتاجر منذ أغسطس (آب)، وذلك بعد بحث وجد أن الاستخدام الطويل الأمد لمستحضرات تمليس الشعر قد يكون مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، إذ استهدفن العلامات التجارية الكبرى بسبب أنواع الشامبو وكريمات تمليس الشعر التي تحتوي على المحلول القلوي ومواد كيماوية أخرى مرتبطة بمضاعفات صحية خطرة، قال عدد من النساء في المجموعة إنه "إذا كانت حياة النساء والفتيات السوداوات مهمة لهذه الشركات، فإنها ستنظف رفوف المحال من هذه المنتجات السامة".

على الرغم من أنه ليس معروفاً عدد النساء البريطانيات اللاتي يستخدمن مستحضرات بلسم الشعر [تمليس الشعر وتنعيمه] ، وجدت دراسة أجرتها شركة "تريجر تريس" عام 2018 أن البريطانيات السوداوات ينفقن 168 مليون جنيه استرليني سنوياً على منتجات العناية بالشعر.

وكشف البحث نفسه أن النساء السوداوات يمثلن 10 في المئة من الإنفاق على العناية بالشعر في بريطانيا، لكنهن يشكلن اثنين في المئة فقط من السكان البالغين في المملكة المتحدة.

بلغت قيمة السوق العالمية لمواد فرد الشعر 581 مليون جنيه استرليني العام الماضي، وفق موقع "ماركت ووتش" MarketWatch.

وبحسب "مجلس الجمال البريطاني"، تنفق النساء البريطانيات من السود ستة أضعاف ما تنفقه نظيراتهن من العرق الأبيض.

جاميليا دونالدسون، الرئيسة التنفيذية لشركة "تريجر تريس"، قالت إن "الشعر يعتبر جزءاً مهماً من هويتنا كنساء سوداوات، لذا كان من المحزن جداً الاستماع إلى التجارب المباشرة المؤلمة للنساء السوداوات اللاتي شاركن في الاستطلاع، خصوصاً اللاتي يواجهن آثاراً جانبية طويلة الأمد أو دائمة لاستخدام مستحضرات فرد الشعر القائمة على المحلول القلوي".

"الثقة وسمعة العلامة التجارية تشكلان عملة رئيسة في صناعة الجمال بعد جائحة "كورونا"، وهي صناعة تسعى باستمرار إلى أن تصبح أكثر تنوعاً، ويحدونا أمل في إحداث تغييرات جادة وطويلة المدى لحماية النساء الداكنات البشرة والمستحضرات التي تصنع من أجلهن".

© The Independent

المزيد من صحة