Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلطة الفلسطينية تضع خطة للإصلاح الشامل وتسلمها إلى المانحين

تتكون من 21 خطوة وتحظى بدعم من الرئيس عباس وبحاجة إلى تمويل خارجي

الوفد الفلسطيني خلال مشاركته في مؤتمر المانحين في بروكسيل (وفا)

أطلقت السلطة الفلسطينية ورشة عمل ضخمة للإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي والقانوني والخدمات الصحية والتعليمية، وفق خطة إصلاح شاملة سلمتها إلى الدول المانحة.

وخلال مؤتمر المانحين للسلطة الفلسطينية الأسبوع الماضي في بروكسيل عرض رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية خطته المكونة من 21 خطوة إصلاحية تشمل المجالات الحكومية كافة.

وأشار أشتية خلال المؤتمر النصف سنوي إلى أن الخطة تحظى بدعم كامل من الرئيس محمود عباس، مضيفاً أنها ليست مفروضة على حكومته، لكنها تشكل حاجة ملحة للشعب الفلسطيني.

وطالب أشتية الدول المانحة بدعم خطته الشاملة الموزعة على القطاعات الإدارية والمالية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية.

لكنه شدد على أن الإصلاحات مهما كانت، فهي غير كافية لمعالجة "الخلل في التركيب الاقتصادي الفلسطيني بسبب وقوعه تحت الاحتلال الاستعماري الاستيطاني".

وطالب أشتية المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لإزالة معيقات أمام التنمية، واستمرار دعم الدول المانحة لتمكيننا من الاستمرار بالإيفاء بالتزاماتنا".

خلل

وأوضح أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من "خلل في تركيبته، فهو اقتصاد حبيس ومحاصر، ولا يسيطر على مصادره أو قدراته"، مشيراً إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي يمنع المشاريع في مناطق ج والتي تشكل 61 في المئة من مساحة الضفة الغربية إلا بإذنه".

في المقابل، قال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أمجد غانم إن الخطة الإصلاحية جاءت بسبب وجود "عراقيل متراكمة ومتجذرة أمام التنمية الشاملة في فلسطين".

لكن غانم أوضح أن "وجود الاحتلال الإسرائيلي يحول دون تنفيذ تنمية شاملة بسبب سيطرته على الموارد الطبيعية والمعابر الخارجية".

وأشار غانم لـ "اندبندنت عربية" إلى وجود إرادة سياسية صلبة من الرئيس عباس والحكومة الفلسطينية لتنفيذ الخطة، مضيفاً أنه سيتم "تحصينها في قانون يصدره الرئيس الفلسطيني حتى تكون ملزمة للحكومات المقبلة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح أن الخطة "تحوي خطوطاً عريضة للإصلاح وبنوداً مفصلة له، وأسهمت بوضعها الجهات الحكومية كافة بالشراكة مع المجتمع المدني، واستغرق العمل عليها أكثر من ثلاثة أشهر".

وحول بنود الخطوط قال غانم إنها تبدأ بإصلاح النظام الإداري باعتباره العمود الفقري لكافة القطاعات، مشيراً إلى وجود تكلس في النظام الإداري، وهو بحاجة إلى إعادة تنظيم وترشيق للاستجابة للتحديات وطموحات الفلسطينيين.

شركة دولية

ولذلك سيتم بحسب غانم "الاستعانة بشركة دولية لمراجعة القطاع الإداري بأكلمه، والعمل على صياغة قانون خدمة مدنية جديد ونظام إداري أكثر كفاءة في ظل بيئة محفزة".

ولم يستبعد الأمين العام لمجلس الوزراء اللجوء إلى تشجيع الموظفين على التقاعد المبكر مشيراً إلى وجود 88 ألف موظف، 55 ألفاً منهم في قطاع التعليم و 15 ألفاً في القطاع الصحي، ونحو 18 ألفاً في الجهاز الإداري للسلطة الفلسطينية.

وعن أوجه الخلل في العمل الحكومي أشار غانم إلى عدم وجود قاعدة بيانات حكومية موحدة مترابطة بين المؤسسات العامة"، قائلاً إنه تم البدء بذلك خلال السنتين الماضيتين.

وعن الإصلاح المالي أوضح غانم أنه سيتركز على تقليل فاتورة الرواتب عبر تخفيض حجمها، وزيادة الإيرادات الحكومية من خلال التوسيع الأفقي لجباية الضرائب، بخاصة ضريبة القيمة المضافة، وسن قانون خاص بها.

وأوضح أن الدراسات أظهرت أنه يمكن جمع أكثر من ملياري دولار سنوياً من ضريبة القيمة المضافة، بدل أقل من 300 مليون تتم جبايتها حالياً.

وتابع أن "الدخل القومي لدولة فلسطين يبلغ 16 مليار دولار، لذلك فإن جباية 300 مليون دولار كضريبة قيمة مضافة متدنٍ للغاية".

وعن إصلاح التعليم أشار غانم إلى أن ذلك بدأ عبر سن قانون جديد "لمهنة وظيفة المعلم، وتطوير المناهج وأساليب التدريس والابتعاد عن التلقين، وتوفير بيئة مدرسية محفزة وجاذبة للطلبة".

وحول قطاع الصحة أوضح أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أنه يتم حالياً تطويره عبر إصلاح نظام التأمين، وتحديد سقف التحويلات الطبية وتشديد  إجراءات شراء الأدوية.

وعن المعيقات التي تواجهها الخطة إلى جانب بقاء الاحتلال الأسرائيلي، أشار غانم رفض الموظفين للتغيير بسبب مخاوفهم منها.

المزيد من تقارير