بعد ظهور أدلة جديدة... شقيق الضابط الفلسطيني المقتول يلاحق تركيا دوليا

أسرة ضحية سجن سيليفري لديها 200 صورة ترصد آثار التعذيب

زكي مبارك الفلسطيني المقتول في سجن سيليفري التركي  (إندبندنت عربية)

بحث الفريق الحقوقي الدولي، الموكل من قِبل عائلة زكي مبارك، الإجراءات القانونية والتحركات الحقوقية والدولية الخاصة بملاحقة السلطات التركية بتهمة تعذيب المواطن الفلسطيني حتى الموت، بعد احتجازه واتهامه من قبل قوات الأمن والمخابرات التركية بالتجسس لصالح دولة الإمارات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الدكتور زكريا مبارك، الخبير القانوني والأمني الفلسطيني، وشقيق القتيل في السجن التركي الدكتور زكي مبارك أستاذ العلوم السياسة والضابط السابق بجهاز المخابرات الفلسطينية، "إن حملة الملاحقة ستشمل أيضا محاكمة قناة قطرية شهيرة، ووكالة رسمية تركية، ووسائل إعلام تابعة للسلطات في البلدين، بتهمة الترويج لمزاعم الحكومة التركية حول انتحار شقيقه، وأمهلهما حتى الأسبوع المقبل لنفي رواية انتحاره، قبل نشر 200 صورة توثق آثار التعذيب على جثمان شقيقه، الذي تسلمه في القاهرة بعد نقله من إسطنبول ومحاولات مماطلة وتسويف لإزالة آثار التعذيب باستخدام تقنيات ومواد كيميائية معروفة لدى المتخصصين في مجال التشريح والطب الشرعي ورجال القانون".

وذكر شقيق الفلسطيني، الذي لقي مصرعه في سجن سيليفري الواقع قرب إسطنبول بتركيا، في اتصال هاتفي من بلغاريا، "أنه ينتظر خروج تقرير مصلحة الطب الشرعي المصرية التي قامت بإعادة تشريح الجثة بعد وصول جثمان القتيل إلى القاهرة قبل دفنه في مسقط رأسه بقطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع"، حيث أمر النائب العام المصري بإعادة تشريح الجثمان استجابة لمطالب أسرته ومحاميه في مصر، وبعد وجود شواهد تدل على تعرضه للتعذيب بالفعل حتى الموت.

 

 

وأوضح زكريا "من المنتظر صدور التقرير النهائي خلال أسبوعين على أقصى تقدير، بعد أخذ عينات من الجثمان وتحليلها بأحدث الأساليب التكنولوجية للوقوف على حقيقة تعرضه للتعذيب، ومحاولات طمس أدلة تلك الجريمة التي لا تسقط بالتقادم"، مؤكدا "أنه يمكن ملاحظة هذه الآثار على الجثمان بالعين المجردة، حيث قام بتوثيقها فور وصول الجثمان إلى القاهرة أواخر شهر مايو (أيار) الماضي من خلال 200 صورة سيقوم بنشرها ومقاضاة النظام التركي ووسائل الإعلام التركية والقناة القطرية بمجرد اكتمال الملف".

وأكد الدكتور زكريا مبارك "أنه يجري حاليا التحضير لإعلان صور جثمان القتيل وخطوات التحرك الدولي لمقاضاة السلطات التركية وإدانتها وتحميلها المسؤولية الكاملة من خلال فعاليات سيشارك بها العديد من المحامين الأوروبيين وممثلي المنظمات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة"، مشيرا إلى "أن المحامين الأوروبيين المسؤولين عن متابعة القضية سيتولون التحرك في اتجاه المنظمات والمحاكم الأوروبية والدولية التي بإمكانها قبول الدعوة من أسرة الضحية، والسعي لتحريك دعوات باسم دولة فلسطين من خلال الضغط على السلطة الفلسطينية"، التي وصفها بأنها "السبب الأول في إهمال قضيته منذ إعلان احتجازه بعد اختفائه في تركيا وتوجيه التهم الباطلة إليه".

وظهرت قضية "التجسس" التي أعلنتها السلطات التركية بحق زكي مبارك وصديقه سامر شعبان خلال الانتخابات المحلية في تركيا في أبريل (نيسان) الماضي، حيث زعمت وسائل الإعلام الحكومية تعرض البلاد لمؤامرة خارجية للإطاحة بسلطة حزب العدالة والتنمية الحاكم كتلك التي تعرضت لها البلاد في صيف 2016 في إشارة لمحاولة الانقلاب الفاشلة آنذاك.

وقال شقيق الفلسطيني القتيل "إن الفعاليات المقررة خلال الأسبوعين المقبلين ستضمن أيضا وقفات احتجاجية أمام المنظمات الحقوقية الأوروبية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة في جنيف والسفارات التركية في العديد من العواصم حول العالم، بالتزامن مع موعد إجراء جولة الإعادة من الانتخابات في مدينة إسطنبول التركية يوم 23 يونيو (حزيران) الحالي، مشيرا إلى أن هذه الفعاليات التي سيتم الكشف خلالها على جريمة النظام التركي التي حاول من خلالها التغطية على هزيمته للانتخابات المحلية في البلديات الرئيسية بالبلاد".

ولفت شقيق الفلسطيني القتيل إلى "أنه لاحظ وجود متابعة أمنية لمحيط إقامته في بلغاريا، مؤكدا أن سِجل النظام التركي في ملاحقة خصومه في الخارج ربما تكون وراء إثارة مخاوف أمنية لدى السلطات البلغارية المسؤولة عن حماية المواطنين والمقيمين بها بطبيعة الحال"، مشيرا إلى "أن النظام التركي منع سفر العديد من الشخصيات التركية المعارضة التي كان من المقرر حضورها فعاليات خلال الأسبوع المقبل في جنيف السويسرية"، مشيرا إلى "أن قضيته تلقى تعاطفا من المعارضين الأتراك الذين تواصلوا معه بالفعل".

وبعد وصول الجثمان إلى القاهرة، ذكر أطباء بمصلحة الطب الشرعي "أن الجثمان ظهرت عليه علامات تعذيب متفرقة وخياطة، ووجود بقع سوداء في أماكن متفرقة وحساسة من جثة القتيل".

وكانت "إندبندنت عربية" حصلت على شهادة الوفاة الصادرة عن السلطات التركية، ولم يحدد بها سبب الوفاة، لعدم تصديقها من جانب الطبيب المتابع حالة المتوفى، على الرغم من إبلاغ السلطات التركية السفارة الفلسطينية بأنقرة بالعثور على جثة زكي مبارك منتحراً شنقاً في زنزانته.

المزيد من سياسة