Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاتحاد الأوروبي يندد بمزاد إسرائيلي لبيع مستلزمات مدرسية فلسطينية

شددت خارجية دولة فلسطين على أن هذا "السلوك الاستفزازي يفوق أي وصف همجي"

فلسطينيون يحتجون أمام جنود إسرائيليين في مدينة طوباس الفلسطينية في الضفة الغربية في فبراير 2018 (أ.ف.ب)

في خطوة رفضها الاتحاد الأوروبي، واعتبرها الفلسطينيون "استفزازاً يفوق أي وصف همجي"، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن مزاد علني لبيع صفين مدرسيين جاهزين كانت استولت عليهما قبل تسعة أشهر في خربة نائية في الأغوار بالضفة الغربية.

والصفّان المدرسيّان تبرع بهما الاتحاد الأوروبي لتوفير التعليم لأطفال القرية في خربة ابزيق في الأغوار الشمالية، قبل أن تقوم إسرائيل بالاستيلاء عليهما في أكتوبر (تشرين الأول) 2018. ويدرس حوالى 50 تلميذاً في الصفين.

وتقع خربة ابزيق في الأغوار الشمالية شرق الضفة الغربية، وتتكون من البدو الرحل الباحثين عن المراعي والماء، ويبلغ عددهم حوالى 38 عائلة بدوية، تضم أكثر من 256 فرداً، 16 عائلة منها تقيم في المنطقة بشكل دائم.

ورفض الاتحاد الأوروبي بشدة عرض الصفين للمزاد العلني، مطالباً إسرائيل بإعادتها إلى الفلسطينيين أو تعويض قيمتهما المالية.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي شادي عثمان إن "على إسرائيل كقوة احتلال توفير الحاجات الضرورية للفلسطينيين أو السماح للمجتمع الدولي بالقيام بذلك"، مشيراً إلى أن إسرائيل تمنع حتى دول العالم من ذلك.

وشدد الاتحاد الأوروبي على أن "لكل طفل الحق في الحصول على التعليم وعلى الدول واجب تلبية هذا الحق وحمايته واحترامه من خلال جعل المدارس مكاناً مُصاناً آمناً للأطفال".

وأضاف عثمان أن كل ما يحصل في المناطق "جيم" في الضفة الغربية من هدم للبيوت ومصادرة للأراضي واستيطان يأتي ضمن السياسة الاستيطانية لإسرائيل، مشدداً على رفض الاتحاد الأوروبي المطلق ذلك.

وتسعى إسرائيل إلى ضم غالبية أراضي منطقة "جيم"، التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، إلى إسرائيل، وهي تمنع البناء في تلك الأراضي وتهدم بشكل مستمر منازل الفلسطينيين الموجودة فيها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية إعلان إسرائيل عن مزاد علني لبيع صفين مدرسيين، واعتبرت ذلك "تحدياً صارخاً للاتحاد الأوروبي ومبادئه ومواقفه، واستخفافاً بمناشداته ومطالباته لسلطات الاحتلال بوقف عمليات تدمير المنشآت الممولة من الاتحاد".

وشددت الخارجية الفلسطينية على أن هذا "السلوك الاستفزازي يفوق أي وصف همجي"، مضيفة أن إسرائيل تتمادى في تغولها على جميع القوانين والقيم والأخلاق.

وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فاعلة وعملية "لردع سلطات الاحتلال وإجبارها على الالتزام بالشرعية الدولية وقراراتها والقانون الدولي وإرادة السلام الدولي"، مشيرة إلى أنه لم يعد مجدياً الاكتفاء الدولي "ببيانات الإدانة والتنديد والمناشدات لوقف انتهاكات وجرائم الاحتلال".

ووصف منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة المزاد العلني للصفين "بالوقح"، مضيفاً أنه يشكل "إهانة للاتحاد الأوروبي ويضعه في حرج كبير أمام الفلسطينيين، إذ يظهره في موقف العاجز عن مواجهة إسرائيل".

المزيد من الشرق الأوسط