Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعليق التحقيق في انفجار مرفأ بيروت للمرة الرابعة

بعد دعوى من وزيرين مدعى عليهما بتنحية القاضي طارق البيطار عن القضية

لا تزال أجزاء كبيرة من مرفأ بيروت مدمرة (أ ف ب)

للمرة الرابعة، علّق المحقق العدلي طارق البيطار، الخميس 23 ديسمبر (كانون الأول)، مجدداً تحقيقه في انفجار مرفأ بيروت، بعد تبلّغه دعوى تقدم بها وزيران سابقان يطلبان نقل القضية إلى قاضٍ آخر، وفق ما أفاد مصدر قضائي.

ويأتي تعليق التحقيق مجدداً بعد أسبوعين فقط على استئنافه إثر رد القضاء دعاوى عدة ضد البيطار.

وغرق التحقيق في الانفجار في متاهات السياسة ثم في فوضى قضائية، إذ منذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب ووزراء سابقين وطلبه ملاحقة مسؤولين وأمنيين، تنتقد قوى سياسية عدة، على رأسها ميليشيا "حزب الله" وحركة أمل، عمل البيطار.

وقال المصدر القضائي لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه بعدما تبلّغ دعوى تطالب بتنحيته عن القضية تقدم بها النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر أمام محكمة التمييز المدنية، اضطر البيطار "إلى رفع يده عن الملف ووقف كل التحقيقات والإجراءات بانتظار أن تبتّ المحكمة بأساس هذه الدعوى بقبولها أو رفضها".

الضغط على البيطار

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتُعدّ هذه واحدة من 18 دعوى لاحقت البيطار، مطالبة بكف يده عن القضية منذ تسلمه التحقيق قبل نحو عام. وتقدم بغالبية الدعاوى سياسيون مُدّعى عليهم وامتنعوا عن المثول أمامه، بينهم وزيرا الأشغال السابقان يوسف فنيانوس وغازي زعيتر، ووزير المالية السابق علي حسن خليل، ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق.

ولم تجتمع الحكومة اللبنانية منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، جراء رفض وزراء "حزب الله" وحركة أمل عقد أي جلسة ما لم تكُن مخصصة لبتّ مصير البيطار وتنحيته عن القضية، في بلد ينص دستوره على الفصل بين السلطات، لكن تطغى عليه أيضاً ثقافة "الإفلات من العقاب" التي لطالما طبعت المشهد العام في بلد يحفل تاريخه باغتيالات وانفجارات وملفات فساد، لم تتم يوماً محاسبة أي من المتورطين فيها.

وعزت السلطات انفجار المرفأ في الرابع من أغسطس (آب) 2020، الذي أودى بحياة 215 شخصاً على الأقل وإصابة 6500 آخرين، فضلاً عن تدمير أجزاء كبيرة من العاصمة، إلى تخزين كميات كبيرة من مادة نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية. وتبيّن أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية، كانوا على دراية بمخاطر تخزينها ولم يحرّكوا ساكناً.

المزيد من العالم العربي