Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بولتون "مستشار التدمير"... بيونغ يانغ تهاجم رجل ترمب للأمن القومي

الخارجية الكورية الشمالية: مهووس بالحرب ضدنا ويحشر أنفه بوقاحة في الشؤون الداخلية للآخرين

مستشار شؤون الأمن القومي جون بولتون يستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أحد الاجتماعات (أ. ب.)

بعد أيام من حديث مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، بأن التجارب الصاروخية الكورية الشمالية تنتهك "بلا شك" قرارات مجلس الأمن الدولي، قالت وزارة الخارجية في بيونغ يانغ إن حديث بولتون ينمّ عن "جهل شديد"، واصفة بولتون بـ"المتحمس للحرب" والرجل الذي يسعى إلى "تدمير الأمن".

وذكرت الخارجية الكورية الشمالية، في بيان لها، اليوم الاثنين، أن التخلي عن تجارب الصواريخ سيعني التخلي عن حق الدفاع عن النفس، مشيرة وفق ما قال المتحدث باسمها، إلى أن هذا "ينمّ عما هو أكثر بكثير من الجهل".

وخصّ البيان الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، بولتون بالذكر، وأكد "تدريباتنا العسكرية (لكوريا الشمالية) لم تستهدف أحدا ولم تهدّد الدول المجاورة، لكن بولتون يزعم بعناد أنها تمثل انتهاكا للقرارات، حاشرا أنفه بوقاحة في الشؤون الداخلية للآخرين"، مضيفاً أن بولتون، وهو هدف معتاد لانتقادات كوريا الشمالية، "مستشار لتدمير الأمن" أكثر منه مستشارا للأمن.

وتابع البيان "ليس من المستغرب على الإطلاق أن تصدر كلمات منحرفة دائما من فمّ شخص ينطوي على عيوب جوهرية"، مضيفا "هو (بولتون) معروف جيداً بأنه مهووس بالحرب ضد كوريا الشمالية، وهو الذي اتّبع العديد من السياسات الاستفزازية ضدنا، واعتباره بلدنا محوراً للشر، فضلاً عن انتهاجه سياسات تسعى لتغيير النظام وتوجيه ضربات استباقية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واتّهمت الخارجية الكورية الشمالية بولتون بالمسؤولية عن انهيار اتفاق نووي توصلت إليه بلاده مع واشنطن في 1994، عندما وافقت بيونغ يانغ على تعليق برنامجها النووي مقابل مساعدات من المحروقات تقدمها واشنطن.

وانهار الاتفاق في 2002 بعد أن أعلنت وكالة الاستخبارات الأميركية أن كوريا الشمالية تستمر في برنامج تخصيب لليورانيوم سراً سعياً لإنتاج قنبلة نووية. وقال المتحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية "يجب عدم تسمية بولتون بمستشار الأمن الذي يسعى لتحقيق الأمن، بل يجب تسميته بالمستشار الذي يسعى لتدمير الأمن".

وفي وقت سابق هذا الشهر اختبرت القوات الكورية الشمالية عدة صواريخ وقذائف، منها صواريخ موجهة، يقول خبراء إنها يمكن استخدامها لاختراق الدفاعات الأميركية ودفاعات كوريا الجنوبية.

وطارت الصواريخ على مسار غير مائل على ارتفاع منخفض، مما دفع بعض المسؤولين في كوريا الجنوبية للتساؤل عما إذا كان يمكن تصنيفها "صواريخ باليستية"، وبالتالي انتهاك محتمل لقرارت مجلس الأمن بشأن كوريا الشمالية.

وهوّن البيت الأبيض من التجارب، وقال الرئيس دونالد ترمب إنها قصيرة المدى وبالتالي لا تشكل انتهاكا للثقة من جانب كيم جونغ أون. وقال مسؤول بالقصر الرئاسي في كوريا الجنوبية للصحافيين، اليوم الاثنين، إن "تحليلا مشتركا مع الولايات المتحدة ما زال جارياً لتقييم التجارب الصاروخية".

لكن آخرين، ومنهم الحكومة اليابانية وبولتون، قالوا إن التجارب تمثل انتهاكا واضحا لقرارات الأمم المتحدة.

وبحسب ترمب، أشار الرئيس الأميركي، خلال زيارته إلى اليابان، اليوم الاثنين، إلى آراء بولتون، موضحا أنه يختلف معه. وقال في مؤتمر صحافي إن مسؤوليه "يعتقدون أنها ربما تكون انتهاكا كما تعلمون"، وتابع "أرى الأمر بشكل مختلف، أرى أن رجلاً ربما يريد أن يلفت الانتباه. وربما لا. من يدري؟ لا يهمّ. كل ما أعرفه أنه لم تُجرَ تجارب نووية ولم تُطلق صواريخ باليستية ولا صواريخ طويلة المدى. وأعتقد أننا في يوم ما سنبرم اتفاقا".

وقال المتحدث الكوري الشمالي في بيان الوكالة "أيا كان ما يُطلق فإنه يأخذ مسار صاروخ باليستي". وتابع "ما يعني الولايات المتحدة لا يتعلق بالمدى، بل بمنع الإطلاق في حد ذاته إذا كان يستخدم التكنولوجيا الباليستية". وعرّج مؤكداً "هذا على كل حال يرقى إلى مطالبة كوريا الشمالية بالتخلي عن حقها في الدفاع عن النفس".

المزيد من دوليات