Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقوبات أميركية على روسيا في حال شنت حربا على أوكرانيا

زيلينسكي يدعو إلى محادثات مع موسكو لإنهاء المشكلة

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأربعاء، إلى "مفاوضات مباشرة" مع روسيا بهدف "وقف الحرب" شرق بلاده، في ظل تصاعد التوتر مع موسكو التي تتهمها كييف وواشنطن بالتحضير لغزو.

وتحدثت الولايات المتحدة عن "أدلة" تُثبت أن روسيا تعتزم القيام بـ "أفعال عدائية كبيرة ضد أوكرانيا"، متوعّدةً بجعلها تدفع "ثمناً غالياً" في حال نفّذت نواياها.
في المقابل، تشعر كييف والدول الغربية بالقلق منذ أسابيع حيال تعزيز الوجود العسكري الروسي على الحدود الأوكرانية. وإذ تنفي موسكو وجود أي مسعى لشنّ هجوم، إلا أن السلطات الأوكرانية، قالت إنها تخشى غزواً محتملاً ودعت حلفاءها إلى ردع الكرملين. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إثر اجتماع لحلف شمال الأطلسي في ريغا، "لقد قلنا بوضوح للكرملين إننا سنردّ، خصوصاً من خلال سلسلة تدابير اقتصادية ذات تأثير كبير كنّا قد امتنعنا عن استخدامها في الماضي".
في هذه الأجواء المتوترة، يلتقي بلينكن نظيره الروسي سيرغي لافروف في ستوكهولم غداً الخميس (2-12-2021)، وفق ما أعلن مسؤول أميركي.
ويشهد شرق أوكرانيا حرباً بين كييف وانفصاليين موالين لروسيا اندلعت عام 2014، بعد ضمّ موسكو شبه جزيرة القرم. وأودى النزاع بحياة أكثر من 13 ألف شخص. وقال زيلينسكي في خطاب أمام البرلمان "علينا أن نقول الحقيقة، وهي أننا لن نكون قادرين على وقف الحرب من دون مفاوضات مباشرة مع روسيا".
لكن موسكو التي تنفي تقديمها أي دعم للانفصاليين الموالية لروسيا في أوكرانيا، بدت وكأنها ترفض هذه الدعوة.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافة عندما سُئل عن تصريحات زيلينسكي، إنها "حرب أهلية ... لا يمكن وقفها إلا من خلال مفاوضات بين الأوكرانيين". وتأتي دعوة كييف إلى الحوار في وقت تبدو المواجهة في الميدان محتدمة.
 
حلف شمال الأطلسي
في سياق متصل، حذّر ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي روسيا من استخدام القوة مع جارتها أوكرانيا، وقال لـ "رويترز"، إن موسكو "تعلم أنها ستدفع ثمناً باهظاً لأي عدوان تشنه، عبر فرض عقوبات عليها وإجراءات أخرى سيتخذها الغرب". وأضاف ""قلناها جميعاً بوضوح شديد إن الثمن الذي سيتعين دفعه سيكون باهظاً وستكون العقوبات ضمن الخيارات"، موضحاً "أعتقد أن من الواضح تماماً أن روسيا تعرف بالفعل أنها ستدفع ثمنا أكبر".
وتتهم أوكرانيا روسيا بحشد عشرات الآلاف من جنودها وأسلحة ثقيلة على حدودها، وترى في ذلك تحضيرات لغزو محتمل.
من جهته، اعتبر المسؤول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أنه يجب "توضيح أن أي عدوان على أوكرانيا سيتبعه ردّ صارم".

الاتحاد الأوروبي

 
أصبحت أوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة التي تطمح الآن في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي، نقطة اشتعال محتملة بين روسيا والغرب بعد توتر العلاقات ووصولها إلى أدنى مستوى خلال العقود الثلاثة منذ انتهاء الحرب الباردة.

وقال زيلينسكي في خطاب أمام البرلمان "علينا أن نقول الحقيقة، وهي أننا لن نكون قادرين على وقف الحرب من دون مفاوضات مباشرة مع روسيا".

ودعا زيلينسكي جميع القوى السياسية في البلاد إلى توحيد الصفوف لإعادة الأراضي الأوكرانية إلى سيطرة كييف. وتابع "دعونا نناضل من أجل ذلك، من أجل هذه الأراضي، بكل إمكاناتنا، يداً بيد".

وأضاف "نعلم أن جيشنا هو الأفضل في العالم وسيحمينا"، فيما تشعر كييف والغرب بالقلق إثر تحركات القوات الروسية عند الحدود الأوكرانية وتتخوفان من غزو محتمل.

وتنفي روسيا باستمرار وجود أي مسعى في هذا الاتجاه واتهمت أوكرانيا وحلفاءها الغربيين بزيادة "الاستفزازات".

كييف تدعو لعقوبات على موسكو

وفي الأثناء، حثت أوكرانيا، الأربعاء، حلف شمال الأطلسي على الاستعداد لفرض عقوبات اقتصادية على روسيا وتعزيز التعاون العسكري معها بعد مشاركتها مع الحلف الغربي في محادثات بشأن كيفية ردع روسيا عن شن هجوم جديد بعد حشدها لقوات بالقرب منها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في محادثات مع نظرائه في حلف شمال الأطلسي في ريجا عاصمة لاتفيا، "سندعو الحلفاء إلى الانضمام إلى أوكرانيا في وضع حزمة إجراءات للردع".

وتابع أنه سيتعين على الحلف في إطار هذه الحزمة أن يعد عقوبات اقتصادية على روسيا في حال "قررت اختيار السيناريو الأسوأ"، مضيفاً أنه يتعين على الحلف تعزيز التعاون العسكري والدفاعي مع أوكرانيا.

وقال كوليبا، "نحن على ثقة من أننا إذا عملنا على تضافر الجهود وتحركنا بطريقة منسقة فسنكون قادرين على ردع الرئيس (الروسي) بوتين وتثبيط همته عن اختيار السيناريو الأسوأ وهو عملية عسكرية".

وأوضح وزير الخارجية الدنماركي جيبي كوفود للصحافيين فور وصوله لحضور جلسة حلف الأطلسي، إن أي عملية عسكرية تنتهك سيادة أوكرانيا ستقابل "بعواقب وخيمة" وإن الدنمارك مستعدة للمشاركة في عقوبات "قاسية".

تحذيرات شديدة اللهجة

وكان حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة وجها، الثلاثاء، تحذيرات شديدة اللهجة لروسيا بأنها ستدفع ثمناً باهظاً عن أي عدوان عسكري جديد ضد أوكرانيا.

وقال الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، بعد اليوم الأول من المحادثات بين الحلفاء في ريجا، "أي عدوان روسي في المستقبل ضد أوكرانيا سيكون له ثمن باهظ وعواقب سياسية واقتصادية وخيمة على روسيا".

ورد بوتين بالقول إن روسيا ستضطر إلى التصرف إذا وضع حلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة صواريخ في أوكرانيا يمكن أن تضرب موسكو في غضون دقائق.

المزيد من دوليات