السعودية توجه الدعوة لقطر لحضور قمم مكة

بعد تضارب الأنباء الصادرة عن الدوحة

أمين عام مجلس التعاون الخليجي يسلم وزير الخارجية القطري دعوةً من الملك سلمان بن عبد العزيز لأمير قطر لحضور القمتين الخليجية والعربية في مكة المكرمة في 30 مايو (مواقع التواصل)

تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد دعوة رسمية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لحضور القمم الثلاث الطارئة لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الإسلامية في مكة المكرمة في 30 مايو (أيار) الحالي.
ووفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، فقد تسلم الدعوة الموجهة إلى قطر لحضور القمة الخليجية يوم الأحد 26 مايو (أيار) الحالي، نائب رئيس مجلس الوزراء القطري، وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم، وذلك خلال استقباله الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني، في العاصمة القطرية الدوحة.
وأتى الإعلان عن تلقي الدعوة، بعد تضارب الأنباء الصادرة عن الدوحة، بشأن حضور أمير قطر تميم بن حمد القمم الثلاث التي دعت إليها السعودية "الخليجية والعربية والإسلامية" والتي ستستضيفها مكة المكرمة.

تصريحات متناقضة

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية في قطر، سلطان بن سعد المريخي، قال إن "بلاده معزولة عن جيرانها، ولم تتلق دعوة لحضور قمم مكة الطارئة"، لتصدر جامعة الدول العربية بياناً، قالت فيه إنها "عممت دعوة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز لعقد قمة طارئة في مكة".
كما نشر مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية، أحمد بن سعيد الرميحي، تصريحات لوزير الدولة للشؤون الخارجية في قطر، صدرت قبيل إعلان جامعة الدول العربية، قال فيها إن "الدوحة لم تتلق دعوة لحضور القمة".
كما تطرق الوزير القطري إلى التصعيد القائم في الخليج بين الولايات المتحدة وإيران، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن "واشنطن لا تسعى إلى الحرب"، مشيراً إلى أن "الدوحة لا تعتقد أن إيران من جانبها تريد الحرب أو عدم استقرار المنطقة".

وفق البروتوكول

ويُعرف أنه وفق البروتوكول المعمول به في الجامعة العربية، فإن دعوة الدول تتم من قبل الجامعة إلى كل أعضائها وبشكل إلزامي، مع التنويه بأن السعودية هي الدولة المضيفة. كما ينطبق ذلك على قمم دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تقوم أمانة مجلس دول الخليج، بتوزيع الدعوات على رؤساء الدول الخليجية الست. ومنذ المقاطعة الرباعية لقطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة في يونيو (حزيران) 2017، متهمةً إياها بدعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأربع الداخلية، تراوحت مشاركة أمير قطر في القمم الخليجية والعربية، بين الغياب، وخفض مستوى التمثيل القطري حيناً والمشاركة على استحياء حيناً آخر، مثلما حدث في القمة العربية الأخيرة في تونس، أواخر مارس (آذار) الماضي.
كما تغيَّب أمير قطر عن القمة العربية الـ29، التي استضافتها مدينة الظهران السعودية في أبريل (نيسان) 2018، ليمثَّل الدوحة مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية. وتتواصل هذه الأيام في مكة المكرمة الاستعدادات لاستضافة ثلاث قمم طارئة، لبحث مواجهة "الاستفزازات الإيرانية"، إثر ضربات طائرات من دون طيار، على منشآت نفطية في السعودية، تبناها الحوثيون المدعومون من طهران، وقبلها هجمات على أربع سفن، اثنتان منها مملوكتان للسعودية قبالة سواحل الفجيرة الإماراتية، يُعتقد أن إيران تقف وراءها.
وكان الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز وصل إلى مكة المكرمة مساء الجمعة، جرياً على العادة، لمتابعة أمور العمرة والمعتمرين في الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

المزيد من العالم العربي