Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مفاوضات "الطاقة الذرية" في طهران بلا نتائج

إيران تعلن الاتفاق مع الوكالة على مواصلة المشاورات وواشنطن تؤكد أنها لن تقف "مكتوفة الأيدي"

لم تتمخض المفاوضات التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران بشأن برنامجها النووي عن أي نتيجة.

هذا ما أبلغه المدير العام للوكالة رافائيل غروسي مجلس محافظي الوكالة، الأربعاء 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، إثر عودته من العاصمة الإيرانية.

وأعلن غروسي، في بيان لمجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة قبل اجتماعه الفصلي، "في 23 نوفمبر 2021، عقدت اجتماعات في طهران مع نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي ووزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان".

وأضاف "على الرغم من أنني بذلت قصارى جهدي، فإن هذه المفاوضات والمداولات المكثفة لحل المسائل المعلقة بشأن الضمانات الإيرانية، والواردة بالتفصيل في التقريرين، لم تتمخض (هذه المحادثات) عن أي نتيجة"، وذلك في إشارة إلى تقارير أصدرتها الوكالة، أخيراً.

اتفاق على مواصلة المشاورات

في المقابل، قال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، الأربعاء، إن إيران اتفقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مواصلة المشاورات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف، "أجرى رئيس الوكالة رافائيل غروسي والمسؤولون الإيرانيون المحادثات في جو إيجابي في طهران، وتوصل الجانبان إلى اتفاق عام بخصوص كيفية متابعة القضايا التي تهم الجانبين".

وشدد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على "الإرادة الجادة" لطهران في "التعامل البناء" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأعرب عن أمله في "تعزيز الثقة والتعاون المتبادل أكثر فأكثر" وفق ما نقلت عنه وكالة "إرنا".

إلى ذلك أعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أن غروسي "أكد اليوم عدم مشاهدة أي انحراف في البرنامج النووي الإيراني"، وأشار إلى عزم إيران على أن "توظف قدراتها ضمن البرنامج النووي بشكل يخدم مصلحة الشعب الإيراني".

وكان غروسي بدأ محادثات في طهران، الثلاثاء، قبل أسبوع من استئناف المفاوضات الرامية إلى إنقاذ الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

والتقى غروسي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي. وأكد في مؤتمر صحافي مشترك معه، "عملنا كان مكثفاً... نواصل مفاوضاتنا بهدف التوصل إلى أرضية تفاهم". وأضاف، "نعمل أيضاً على مواضيع أخرى... من المهم جداً وضع كل شيء في منظور برنامج إيران النووي السلمي".

وأكدت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، في بيان مقتضب، الثلاثاء، أن "وضع إطار واضح للتعاون بين المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، هو أحد مواضيع النقاش الرئيسة بين المسؤولين".

نقطة اللاعودة

والوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقة من القيود المفروضة على عمل المفتشين منذ فبراير (شباط) من قبل الحكومة الايرانية "ما يعرقل بجدية" أنشطة التحقق التي تقوم بها، بحسب تقرير صدر أخيراً.

وهناك مسألة أخرى عالقة، وتتمثل في وضع أربعة مواقع لم تعلن عنها إيران ورصدت فيها الوكالة الدولية مواد نووية.

وبحسب الوكالة، فإن معاملة المفتشين تثير قلقاً أيضاً، إذ تعرض عدد منهم "لتفتيش مبالغ به من قبل عناصر أمن".

وقال غروسي إن كل دولة تتعهد قانونياً "حماية عناصر الأمن من أي تخويف... لكن زملاءنا الإيرانيين اتخذوا سلسلة من الإجراءات التي تتعارض ببساطة مع هذا". وأشار إلى أن "الموضوع قد تم التطرق إليه"، متمنياً "ألّا تتكرر حوادث شبيهة".

وأعرب الاتحاد الأوروبي في إعلان أمام مجلس الحكام عن "قلقه البالغ إزاء عدم تحقيق المحادثات أي نتائج".

وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلاً، "نحن نقترب من النقطة التي لن أتمكن فيها بعد الآن من ضمان استمرارية المعلومات" حول البرنامج النووي الإيراني.

واشنطن لن تقف "مكتوفة الأيدي"

في غضون ذلك، أكد المبعوث الأميركي المكلف الملف الإيراني روب مالي، أن واشنطن لن تقف "مكتوفة الأيدي" إن لم تعمل إيران سريعاً على العودة لطاولة المحادثات حول برنامجها النووي التي تستأنف الأسبوع المقبل.

وفي تصريح أدلى به الثلاثاء للإذاعة الوطنية، قال مالي إنه "إذا قرر الإيرانيون عدم العودة للاتفاق، سيتعين علينا أن ننظر في وسائل دبلوماسية أخرى"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لن تكون مستعدة للوقوف مكتوفة الأيدي" إذا استنزفت إيران المحادثات في فيينا.

وتُستأنف الإثنين في فيينا المحادثات بين إيران والدول الكبرى سعياً إلى إحياء الاتفاق المبرم مع طهران حول برنامجها النووي بعد توقف دام خمسة أشهر إثر انتخاب المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن شاركت بشكل غير مباشر في المحادثات في وقت سابق من العام الحالي، على أمل إعادة إحياء الاتفاق النووي بعدما كان الرئيس السابق دونالد ترمب قد سحب واشنطن منه، لكن مساعي الإدارة الأميركية للتوصل إلى تفاهم مع إيران لم تثمر إلى الآن.

وقال مالي، "نحن جاهزون للعودة للتقيد ببنود الاتفاق ورفع كل العقوبات التي تتعارض معه. إذا أرادت إيران العودة للاتفاق لديها المجال لذلك".

وتابع، "إذا كانت إيران لا تريد العودة للاتفاق، وإذا واصلت ما يبدو أنها تفعله حالياً أي استنزاف المحادثات الدبلوماسية حول النووي، وسرعت وتيرة برنامجها النووي إذا اختارت هذا المسار، سيتعين علينا أن نرد وفقاً لذلك".

والمحادثات تُجرى بشكل غير مباشر، إذ يتولى موفد الاتحاد الأوروبي التواصل مع كل من مالي والوفد الإيراني الذي يرفض لقاء ممثل الولايات المتحدة وجهاً لوجه.

وتطالب إيران برفع كل العقوبات المفروضة عليها، لكن إدارة بايدن تصر على أنها تبحث حصراً في رفع التدابير التي فرضها ترمب في إطار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، بما في ذلك الحظر الأميركي الشامل على بيع الصادرات النفطية الإيرانية.

المزيد من الأخبار